عبق السرد والسارد في الخطاب الروائي النسائي الجزائري بين المتعة والتخوف، وبين هاجس التقيد والسير نحو التحرر
الأستاذة باية كاهية أستاذة محاضرة أ بقسم اللغة والأدب العربي،كلية الآداب واللغات. بجامعة محمد بوضياف مسيلة الجزائر Abstract: Feministic discourse novel is an introduced pleasured text falls between pleasure, devotion and agony. It encourages constrain and hidden parts from the woman’s flesh and spirit, and plays on the linguistic space, which makes the… View Article
الأستاذة باية كاهية
أستاذة محاضرة أ
بقسم اللغة والأدب العربي،كلية الآداب واللغات.
بجامعة محمد بوضياف مسيلة الجزائر
- How does woman find her appropriate narrative world?
- Does it differ from narration with man?
- To what extent does woman express internal contradictions ranged in telling, pleasure, preoccupation and liberation?
Through this problematic, we aim at revealing the ambiguity in literary narration in the Algerian feministic novelistic discourse. This study focuses on the narrative construction of the feministic novel and some of its topics aiming to achieve the ego and telling between pleasure and hesitation.
Key words: the Algerian feministic novelistic discourse, narrator, narration, liberation, preoccupation.
الملخص :الخطاب الروائي النسائي نص مستحدث مستملح يقع بين الولع والمتعة والعذاب ، يستبيح المكبوت والمخفي من جسد المرأة وروحها ويلعب على الفضاء اللغوي الذي يستنطق الخوالج من المسكوت والمغضوب عنها في روح تحولت من المفعول إلى الفاعل لصياغة الذات والواقع ، وإعادة تشكيل الواقع في سياقات خطابية مفارقة تجمع بين المتناقضات والمؤتلفات ؛ حيث لم تعد فيها المرأة مجرد موضوع منظور إليه وإنما أثبتت حضورها الأدبي والروائي فعليا كذات مبدعة خلاقة فاعلة في خطابها الروائي بين السرد والسارد ،هذا ما أضفى على عوالم السرد تنوع وتطور المتون و تفاعلها مع التيماتالمدرجة في عالم يختلف كثيرا عما يقدمه الرجل كذات محتكرة للخطابات الأدبية، ولا شك أيضا في أن المسرودات الأنثوية أماطت اللثام عن كثير من الأماكن المعتمة الخفية، ونبشت في تلك الأخاديد السرية الوقائع القابعة في دهاليز الحاضر والماضي والمستقبل المنشود في خطابات أحسن ما يقال عنها أنها خروج عن عباءة طابوهات عانى منها السرد النسائي لتندرج ضمن إبداع متردد مرتبك إلى تحرر و جرأة وتمرد في أفقه.
من هنا جاءت فكرة هذه الورقة البحثية التي تتمحور حول إشكالية مفادها : السرد النسائي وجدلية الأنا والآخر ؟، والذي تنبجس عنه مجموعة من الأسئلة العالقة في كنه العمل الروائي للمرأة وأهمها:
-كيف وجدت المرأة لنفسها عالما سرديايليق بها ؟وهل يختلف عن السرد عند الرجل؟
-إلى أي مدىعبرت المرأة في خطابها الروائي عن متناقضات داخلية تراوحت بين البوح والمتعة والتخوف والتحرر؟
هذه الإشكالية التي ،نجنح فيها إلى الخوض في حدود الدراسة الرامية إلى فك طلاسم بعض من الأدب والسرد في الخطاب الروائي النسائي الجزائري،و إذ تهدف إلى الخوض في البناء السردي للرواية النسائية وبعض موضوعاتها الرامية إلى تحقيق الذات والبوح بين المتعة والتردد.
الكلمات المفتاحية : الخطاب الروائي النسائي الجزائري ، السارد، السرد، التحرر، التخوف.
المدخل :إن المتتبع لمسار الرواية السردية النسائية و” الأنثوية “عامة و الجزائرية بصفة خاصة يستشف ذلك التصاعد والتدرج الإيجابي المتطلع لحوافز حداثية مستمدة من واقع مغاير لماضي أدمى قيد خيال الأنثى الكاتبة التي لطالما احتوتها عباءة الخطاب الذكوري الجامح إلى القسوة والطغيان والتحكم والسطوة في أحايين كثيرة ، فما عادت الكتابة النسائية في القرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرونمترددة ولا محتشمة ، أو مضطربة ، و أضحت خطابا تساءل به المرأة الكاتبة المبدعة واقعها وخصوصياتها واختلافها وتفرقها عن الخطاب الرجالي أو الذكوري ، وتعمل مذ ذاك على الخوض في التجربة وفي فضاءاتها الفسيحة الشاسعة الواسعة ، والتي ولجت من خلالها عوالم كانت تبدو خفية مظلمة هدمت من خلالها جدار التقوقع الذي فرض عليها منذ احتكار الرجل لعالم الكتابة والإبداع ،لقد حاولت هذه المرأة طرح وعي خطابات ونصوص حائرة غفل الرجل عن الكثير الكثير مما تختلجه وعجز عن احتوائه لعدم كفاية وعيه بأنثاه التي لا يرى فيها إبداعا مكتملا منافسا له ، وإنما ينظر إليها بنظرة استعلاء ، في حين أن الخطاب الأنثوي في السنوات الأخيرة ومن خلال جملة من الروايات العربية التي أبدعتها نساء روائيات حملن على عاتقهن التأسيس لاستراتيجية خصوصية منظورا إليها من حيث اللغة والبنية السردية وتقنياتها ، والايديولوجية والفكر على السواء .
إن النظر إلى الخطاب الروائي النسائي منظور إليه كمجال إبداعي يحاول محو السجال حول المرتبة الثانية التي تحتلها المرأة دائما بعد الذكر في مجال الكتابة الروائية وحضورها اللافت والذي تشرع وتحلل لذاتها فيه الخوض في مجالات وتابوهات كانت تبدو مستحيلة لولا خوضها فيه وجرأتها التي دفعت بها إلى الإبحار في هذه المجالات فنوعت بين التخييل والواقعي والتاريخي والايديولوجي متمردة بذلك على تهميش الصوت النسائي وتلافيه في الفكر والتاريخ الثقافي الأدبي والفني وبخاصة العربي ، فهل جسدت الكتابة استراتيجية الإبداع بالجسد وعيا ثقافيا للنصوص الروائية ؟.
السرد و فضاء الآخر في الرواية النسائية الجزائرية :
“إن النصوص الروائية التي تكتبها المرأة العربية والجزائرية على وجه الخصوص تشكل فضاءات سردية شديدة التنوع والحساسية ، تظهر فيها أشكال مختلفة من المقاومة والمواجهة عبر توظيف السرد كسلاح في وجه الهيمنة والتحدث باسم الآخرين ، مولدة من المتخيل صورا بانورامية مشحونة بطاقة دلالية مستوحاة من فنون ذات طابع تعبيري كالشعر والرسم والنحت والموسيقى والرقص …تبتدع من خلالها تشيدات متعددة للعالم الذي تعيش فيه ، مستثمرة الخطابات الفكرية الموازية التي يكتبها الرجل ، محاولة تفكيك السرد المسطح للتواريخ المنجزة حول المجتمعات والهويات ، سواء ما دونه الاستعمار أو المؤسسة الرسمية فيما بعد “[1]،وبالإضافة إلى هذا فلقد كانت الرواية الجنس الأدبي الأوفر حظا والأكثر تعبير ا والأوفر حرية بالنسبة للكاتبات الجزائريات للتعبير عن خلجاتهن أكثر من أي جنس أدبي آخر بل أكثر من ذلك تحولت الكثيرات منهن من الإبداع الشعري مثلا إلى الابداع الروائي لاعتقاد الكثيرات منهن بأن مثل هذه الأجناس ضاقت عليهن و ما رحبت للتعبير عن كل شيء وأي شيء ،لقد استغلت بعض الأديبات اللغة الروائية للاختفاء وراءها واعتمادها كنواة تنطلق نحو التحرر من الصراع الذكوري الأنثوي إلى الصراع الأدبي أين ينشغل الأسلوب فكريا كان أو لغويا لانطلاقتها للبوح بما تريد خلف لغة أدبية روائية تصرح من خلالها بمكبوتات لطالما أرقتها وأوجعتها وفشلت في إيصالها للآخر هذا الآخر الذي سعت منذ البداية لتصويره في مقابل ذواتهن كنتيجة ” خسرانهن لرهانات عاطفية تمثل انحراجا للأنوثة ، وللذات الأنثوية في وجدانها كما في ذهنيتها وذاكراتها. ” [2] ؛فكانت قناة السرد الروائي أمثلها وأقدرها ، وأنسبها للقيام بذلك ، وولجت بها ومنها وعنها إلى تابوهات ومحرمات مجتمعية أنثوية مثلت : السياسة والدين ، والحياة الاجتماعية أهم قضاياها ،و لقد حاول السرد النسائي العربي ولا سيما الجزائري مراوغة كل رقيب ، وتحايلت عليه بفنيات سردية روائية مشكلة بذلك أدبا نسائيا محضا زلزل الساحة الأدبية والنقدية بين معارض ومؤيد ؛ وهو ذاته الذي أسهم في تطوير هذا النوع وهذا الانتماء الجنساني ، فأصبح للكتابة النسائية وعي ومسؤولية كبرى أوكلتها إلى ذاتها بعد نضال وجهد جهيد ظهر جليا في مجمل نصوصها رافقه حس نقدي وفني احتوته أسطر صفحاتها التي امتلأت بالأسود عن آخرها وترجمه بياض ما وراء السطور ، والتي تحولت من قضية مرأة إلى قضية كيان وذات وتاريخ ونضال طويل .
ولأن نجد بعض الأديبات الجزائريات استبحن لأنفسهن استعارة شخصية السارد الآخر وإسقاطها على الذات الأنثوية الساردة أي الأنا السارد في محاولة جادة لاستنطاق الآخر بصوت الأنا السارد ، وقد احتل في روايتها ” ذاكرة الجسد ” [3] السارد البديل الصدارة من خلال شخصية ” خالد بن طوبال ” وعلى لسانه جعلته يعترف بأحقيتها في الإبداع والكتابة ضمنيا و أو تصريحيا ” ..لن يأخذ أحد منك الكتابة … إن ما في أعماقنا هو لنا ولن تطوله يد أحد “[4] ، وتقول أيضا وهي تقلد بطلها السارد الأول زمام السرد و ائتمنته على رسالتها البينة والمشفرة حينما لقنته ما يقول :”ففي النهاية ، ليست الروايات سوى رسائل وبطاقات ، نكتبها خارج المناسبات المعلنة لنعلن نشرتنا النفسية ، لمن يهمهم أمرنا “[5]لقد عجت الكثير من النصوص الروائية من روايات الكاتبة أو غيرها بآليات سردية لها جرأ ة البوح ، وفطنة اقتناصا لآلية المناسبة لسرد الأحداث ، فتفطنت لفكرة اختيار عدد من الرواة الذين تختلف وجهات نظرهم وانتماءاتهم واهتماماتهم ، فراحت تفجر قدراتها وطاقاتها على تنوعها من خلال ما يصرح به رواتها ،،فراح النص الواحد يعج بأنواع كثيرة من الرواة أو الساردين الذين لهم آراء متباينة وإيديولوجيات متشعبة ،تتحكم فيها شخصية الساردة الأم صاحبة النص ، هذا الذي يحدد موقفها وحضورها الخفي داخل البنية النصية مضمونيا وشكليا وهنا تعمد هذه الأخيرة لسارد بديل ينوب عنها بحيث تقوم” على إسلام السرد إلى سارد غائب أو مذكر يبوح بجزء من المسكوت عنه ، أو يتجاوز حدود التابو ويبوح بما تعجز الساردة الأنثى أن تصرح به أو تنعته .”[6]، وقد تجنح الكاتبة أحيانا إلى وضع نقاش وجدال بين ساردها البديل كذكر تلقنه مايقول على لسانها ، فيتدخل ساردها في كثير المواقف ليعلق ويدلي بدلوه مثريا أحداث النص المروي ومحملا أياه أبعادا تأويلية مائزة تغري متلقيها وتزرع الحيرة في ذاته عن حقيقة هذا السارد ،ونوع آخر من الساردين فتخلق موقفا أو فكرة ، أو رأيا ما كثيرا ما خلق صراعات حوارية بين الطرفين فتنتصر فيه للسارد الثاني نكاية فيه وتحقيقا لما قد تعجز عن تحقيقه في حوارات الواقع مع غريمها التقليدي .
وقد تعمد المرأة الروائية إلى سبل مغايرة في الكتابة والسرد غير اعتمادها على السارد البديل ” الذكر ” فتوظف المرآة كذات ثانية للسرد على اعتبار العلاقة الحميمية بينها وبين الذات الأنثوية الساردة الموظفة في عملية السرد الروائي ،وذلك لإتاحة الفرصة أكثر أمام قضايا نسائية وأنثوية أكثر تفصيلا ،وأكثر دقة وحميمية ،وهذا ما يجعل الرؤية الذاتية أبرز التقنيات والمقومات المعتمدة من طرفها كمبدعة وكامرأة ولهذا فالكتابة النسائية هي كتابة ” من الداخل ” [7] ،وفي حين تعبر المرأة عن أناها ،أو من خلال الأنا على انشغالاتها فقد طعن الكثير من النقاد في أسلوبها وعدها مأخذا وسقطة من سقطاتها الأدبية ذلك أن ” ..تلك الشخصيات التي تبدعها كاتبات الرواية تختار بطلاتها من النساء اللواتي يستخدمن ضمير -الأنا – بغزارة ، ويتحدثن عن مشاكلهن الشخصية ، رافضات الغبن الذي تقع المرأة ضحيته” [8]وهو من وجهة نظرهم – أي النقاد -سبب كاف للتحامل على أسلوب كتابتها ، وهي التي لا تجد عيبا في ذلك خاصة في أثناء انتشائها بالتحرر في الحديث عن جسدها كتيمة ثابتة في كتابتها وكجزء لا يتجزأ من كيانها وفي هذا تقول الكاتبة الجزائرية ” فضيلة الفاروق “: ” إنني أتطفل على اللحظة التي أعيشها …إذن فيما الجسد من كينونتنا ووجودنا ، وإلا كيف أكتب لك بيدي التي هي جزء من جسدي ؟ أجوبتي على الأسئلة ؟ جسدي إذن يأخذ حيزه الضروري …حيث تستدعيه الحالة أو الفكرة ، ولا يأتي من تلقائية ليختال ويستعرض “[9]، وإن كانت الكاتبة هنا تصرح وبكل وضوح بأنها تكتب له ولأجله – أي الرجل – ” الآخر ” حينما تبوح بذلك في قولها ” وإلا كيف أكتب لك” فهو المخصوص بالكتابة وهو المنشود والمرغوب ، والهدف الذي من أجله تحملت عناء الكتابة والإبداع ،هدفها هو الحديث إليه والبوح له ، وجسدت كل تلك المشاعر المبعثرة والرعونة الصد والهجر الذي أحدثه ” الآخر ” الرجل حتى وإن كان والدا أو أبا ، سجلت هذه الرؤية في نص روايتها ” تاء الخجل ” حيث يتقاسم الأب سيد العائلة السيادة والحكم رفقة بقية الذكور أما المرأة حتى وإن كانت “أم ” فهي مغلوب على أمرها وتخضع لسيطرة الذكر ؛ ففي رواية فضيلة الفاروق ” تاء الخجل ” والتي قد نفهم فحواها ومضمونها من خلال العنوان يسيطر الرجل بكبريائه وعنفوانه خاصة بعدما أصبحت الزوجة الأولى عاجزة عن إنجاب الذكر فيقرر الزواج مرة ثانية ” … لم نعد نرى والدي إلا مرة أو مرتين في الأسبوع ، وفيما بعد عرفت أنه تزوج امرأة بإمكانها أن تنجب له أطفالا ذكورا ، مادامت أمي غير قادرة على فعل ذلك “[10]،و هو الصراع الذي لطالما شهدته الساحة الأدبية النسائية فكانت الكتابة للرجل هي الوسيلة التي تحقق بها هدفها من حيث ” القاسم المشترك في كتابات الروائيات إنما ينطلق من صراع الضد بين المرأة والرجل ، إذ ينظر الرجل / الذكر المسؤول المباشر عن اضطهاد المرأة وتخلفها وحرمانها من حقوقها ، وبالتالي فإن رواياتهن تكاد تتحول في كثير من الأحيان إلى مرافعة دفاع الضحية / المرأة لإدانة المجرم / الرجل “[11]، كانت المرأة الروائية تحتفي بانتصارها الممجد لروائيتها ولغتها وتحررها الفكري والأدبي والإيديولوجي حالما تستدعي أنوثتها الضائعة في نص أدبي ناضلت وجاهدت من أجل إخراجه في شكل سرد وسارد ومسرود خاصة وأنها تبنت هذا الإبداع في زمن متأخر مقارنة بأديبات العالم والوطن العربي ، ولأن الجزائر كانت قد عرفت ظروفا مغايرة وجد خاصة بالنظر للأعراف والعادات والتقاليد وهذا العامل أثر كثيرا على واقعها الأدبي والروائي والفني على السواء ” التقاليد الاجتماعية التي كانت تنظر إلى المرأة نظرة دونية تنطوي على كثير من الاحتقار ، وترى أن تواجدها في الحركة الاجتماعية يثير الفتنة ، ويشجع الانحلال ، لذا فرضت عليها ظروف العزلة والتهميش تجميد طاقتها الإبداعية والفكرية ، يضاف إلى الذهنية الاجتماعية الضيقة ، والتقاليد الصارمة ، وضع المرأة الأدبي والثقافي الخاص في هذه الفترة لم يكن يسمح لها بالاختلاط والمشاركة في مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية .”[12] ، ومع كل هذا وجدت المرأة الجزائرية هذه القناة الإبداعية لتطلق لنفسها العنان في التخييل والتغيير لعوالم فسيحة أكثر تحررا واستيعابا لآلامها وأحلامها فكانت الرواية الفضاء الرحب الواسع للتعبير عن واقعها فكسرت بذلك قيودا أرقتها وأرقتها تنوعت بين قيود الأسرة والمجتمع والرجل والاستعمار و الدين والظروف عموما ، وراحت تبحث عن تحقيق توازنها المفقود بين ذات ها الدفينة وبين ما تريد أن تبوح به .
ولعل صورة الآخر الذي عبرت عنه المرأة الروائية في الرواية الجزائرية بعد حديثها عن الذات أو ” الأنا ” بصفة خاصة سواء كانت فردية أم جمعية والذي كثيرا ما وقفت عن كنهه وطبيعته وحقيقته ، أرائه وتطلعاته وهو ما يعمق وعي ذاتها وبالآخر ، فبعد إدراكها لذاتها راحت تبحث عن علاقتها بالآخر ” الهو ” بعد نظرة الاستعلاء والقوة التي صورتها الأديبات في أعمالهن للرجل عموما فقد استطاعت بعضالأديبات تحوير هذه الرؤية للآخر حيث صورته محبا مقدرا وأعطته صورة إيجابية وهو ما ظهر جليا في رواية ” الأسود يليق بك ” حيث صورت فيه ” تعامل الأهل مع المرأة بوجه مغاير – نوعا ما – لما هو مألوف ومعتاد في كثير من النصوص النسوية ، فأحلام مستغانمي تتجاوز صورة ” الأنثى ” المضطهدة ، التواقة للانعتاق من عبودية التقاليد البطرياركية ؛ لتقدم صورة عن المرأة القوية بعقلها ، التي تمتك قرارها ، وحرية الفعل المسؤول ، إذ نلمس مشاعر الاعتزاز و الفخار التي تنتاب البطلة كلما تعلق الأمر بذكر تعامل رجال بلدتها مع نسائهم ، وفخرها برجولتهم حين تضفي تلك الرجولة على الأنوثة نوعا من الوقار والرفعة في لحظة اغتراب مكاني يقول لها :” وهو ينظر إليها في هيبة حضورها القصي :
– أحب عري كتفيك هكذا …يذكرني ب ” ماريا كالاس “دائما في ثوبها الأسود ، وقولها لأوناسيس ” أيها السيد الإغريقي ، اصنع مني عباءة لكتفيك “
ردّت:
– لا أعرف هذا القول ..لكن أعرف أنه تخلى عنها برغم ذلك ، كان عليها أن تقول ” كن عباءة بكتفي ” عندنا الرجل هو عبارة المرأة وبرنسها ” [13] قد تكون هذه المقتطفات من رواية ” أحلام مستغانمي ” اعتراف ضمني ذكوري على لسان امرأة وكاتبة بقيمة المرأة عند الرجل والمجتمع حيث بدأ التغيير يطغى على صورة المرأة اجتماعيا وثقافيا خاصة بعد الاعتراف هذا بأن المرأة قد تكون سندا لأخيها الرجل وبها ومعها يمكنه مواصلة دربه ومن هنا تمكنت هذه الكاتبة من ” كسر السلطة التي طالما فرضها الرّجل على اللغة ، ولعبت على أوتار الكلمات و الحميميات …قد تكون عبارة عن رسائل وجدانية بلغة النساء ، أو رسائل الاغتراب يشوبها الحنين ” [14].في حين كانت المرأة وعبر عصور متفاوتة تعاني من التسلط الذكوري إن كان أبا أو أخا ، أو زوجا ، أو ابنا أو حتى سيدا في العمل ، أو أيا كانت صلة القرابة التي تجمعه بالمرأة ، إلا أن بعض الكاتبات تحدين الوضع وحاولن الظهور بصورة مغايرة تتخذ فيها المرأة موقفا قويا وجريئا تكشف فيه المستور والمخفي والذاتي من حيث أن الرجل لا يمكنه في زمن كهذا السيطرة على المرأة وبمثل هذه التحديات والتغيرات والتحرر الكبير الذي شهدته المرأة الأوروبية ومن ثمة العربية ، رغم أن المرأة المسلمة قد أنصفها الدين الإسلامي وحررها وجعل قوتها ووجودها مرتبط بعلاقتها والرجل ، وجعلها تقف ندا للند مع أخيها الرجل خاصة وأن رسول البشرية النبي الكريم” محمد بن عبد الله ” ” صلى الله عليه وسلم ” أوصى بها خيرا في آخر حجة له وآخر وصية ” حجة الوداع ” .
-السرد والسارد في الخطاب الروائي النسائي :
علم السرد كما عرفه الكثير من النقاد والدارسين هو ” العلم الذي يعنى بدراسة الخطاب السردي أسلوبا و بناء ودلالة ، ويقوم على دراسة تمظهر عناصر الخطاب واتساقها بنظام يكشف العلاقة التي تربط الأجزاء بعضها ببعض ، والعلاقة بينها وبين الكل المتجسد في الخطاب السردي على اعتبار أن هذا الخطاب هو الصيغة الوحيدة لنقل السرد ، وهو الصورة اللغوية التي تجسده ، ولابد أن يكون قائما على نظام علمي واضح يحدد صلاته وعلاقاته بباقي مكونات المنتج الروائي وعناصره .”[15]،لما جنحت الذات الأنثوية الروائية إلى التجريب في مختلف أشكال الحكي الحداثي اعتمادا على غواية السرد في بعثرة موضوعاتها وإعادة لملمتها من جديد داخل أفضية نصوص مفتوحة لا محدودة من التقنيات والأساليب ، وأنماط متنوعة ومختلفة من أشكال الوعي وأنماط الحوار متخذة من ذوات شخوصية أنثوية وذكورية كاريزمات شكلت البناء الكلي لأعمال شخصت فيها عوالم الإبداع والتخييل من خلال سارد ومسرود كأدوات ووسائل فاعلة لبلورة وعيها وفكرها وثقافتها موظفة فلسفتها السردية في نصوص أقل ما يقال عنها أنها تأسيس لعالم روائي سردي تقوده الذات الروائية النسائية الجزائرية في زمن التقنيات السردية بامتياز ، بغية تمرير رسائل وخطابات إيديولوجية كلعبة توهم بواقع سرد يروي أحداث تتفاوت وتتنقل بين دائرة الأحداث المحتملة والمحققة ، وقد تعمد في هذا السرد إلى التنويع في اختيار السرد المقصود ، فقط ينبغي الإشارة إلى أن صوت المرأة الروائية أو ” الأنا ” أو الذات الروائية غير الذات الساردة حيث إن الروائية تختار لنصها ساردا معينا قد يختلف في الجنس أو يماثلها في الجنس ، فالسارد الذي يضطلع بفعل السرد يختلف عن الروائي المبدع الخالق لنص الرواية والذي تمثله المرأة المبدعة الروائية ومع هذا يبقى السارد غير المؤلف حتى وإن كانت العلاقة ” بينهما وطيدة وهي علاقة الصانع بمصنوعه ولذلك فإننا نرى للخروج من هذا …ألا نفصل بينهما فصلا حادا وأن لا نطابق بينهما مطابقة تامة “[16]، وعلى هذا يظل السارد ” كائنا متخيلا يروي عالما قصصيا متخيلا والكاتب كائنا تاريخيا “[17]، وقد يختلف السارد كليا على المبدع الروائي ذلك أنه يمثل موقفا ما أو رؤية معاكسة لفكر الكاتبة ، أو تكون زاوية نظر لها وظيفة أو دور وسلطة تمنحها الروائية لساردها حتى توهم القارئ بما قد يوافق أو يخالف فكرها أو رأيها وتصورها ، وعلى كل مها ظهرت شخصية السار ، ومهما أبدت من فكر أو فلسفة ، وعلى أي صورة ظهرت بها شخصية السارد في النصوص الروائية النسائية الجزائرية تبقى تقنية من تقنيات السرد وآلية فنية تجنح إليها المبدعة حتى تظفي على نصها وداخل متونها الحياة والدينامية والحركية والتغيير ، وفي المتن الروائي للكاتبة والروائية ياسمينة صالح في إبداع فني لها ” بحر الصمت “[18]،يحيلنا السارد إلى الذات الذكورية ممثلة في شخصية ” سي سعيد ” من خلال ضمير المتكلم ” أنا ” التي رافقت النص وشارك تفاصيل ماضيه وحاضره كذات مركزية تدور عليها وضمنها كل الأحداث ، وعلى مدار تسع عشرة فصلا أخذنا السارد في رحلة عبر محطات حياته بتفاصيلها بين ماض وحاضر ومع شخوص أسهمت في تحديد مسار يتطور شيئا فشيئا ليخبرنا عن وقائع حياتية ممزوجة مع الوهم والتخييل ميزت وجوده على مدار السرد الذي ظلت تؤطره وتهيمن على أفضيته في إطار سيرورة زمنية تراوحت بين الانطلاق من الحاضر إلى الماضي أو العكس لتسرد لنا الأحداث بحسب أهميتها :
” يا للسخرية ؟ أنا مدان ، وصادق إنني انتهيت ، كما ينتهي الوقت من جلائه …أنا وحيد …وابنتي ها هنا …جاءت تعاقبني …هل أملك الحق في ردعها ؟.[19]، يتمظهر لنا جليا حضور السارد ممثلا في شخصية ” سي سعيد ” الأب الذي تولى دفة السرد لضمير المتكلم ” أنا ” الذي امتطى صهوة الحاضر للعودة إلى الماضي واستنطاقه عبر جسور السرد الاستذكاري الذي نفض عنه غبار الماضي وقدمه بشكل استدرج فيه القارئ داخل النص عبر سرد ساخن دافئ بحرارة ذاتية لفتها بكثير من المصداقية التي ورطت المتلقي وكسرت أفق تطلعه مبدعا بخط كاتبته التي جعلته يحاور الزمن في اعتماده أفعال المضارعة الدالة على الاستمرارية ، والأفعال الماضية المؤطرة الدالة على الامتداد والتواصل ..” كم أشعر بالبرد الآن …وقد هزمني الليل …أرفع عيني إلى السماء …”[20].
لقد جاء صوت السارد في هذا النص مفعما بالشاعرية والذي راوح فيه السارد بين آليات السرد وتقنياته معتمدا على البو حينا وعلى تقنية ” المونولوغ ” ، والتداعي الحر الذي اعتمدته المدرسة النفسية لتعرية الأنا والولوج إليه حينا آخرا معبرا عن ذاتيتها ” الأنا ” التي أصرت على إبرازها في شكل مضخم على اعتبار أنها محور الأحداث ومركزها ، ودون ذلك فهو هامش أسهم في تحريك بقية الأحداث ، هذه الأخيرة التي اتسمت بالحزن والشاعرية والأحاسيس العالية التي تبدي وبدون شك صورة المرأة المؤلفة التي أبدعت في رسم مشاعرها الباطنية من خلال اختيارها لهذا السارد ، وقد تبرز هذه المشاعر أكثر فأكثر خاصة إا كان العمل سيرة ذاتية أو قريب منها ، إذ أن الكثير من الأديبات الروائيات يعتمدن تقنية السيرة الذاتية للتعبير بطرق رمزية عما عايشنه ، وقد تكون الكاتبة ” أحلام مستغانمي ” [21]إحداهن في ثلاثيتها ، وبخاصة ” ذاكرة الجسد ” التي أولت فيها وظيفة السرد إلى بطلها ” خالد بن طوبال ” – الذي تحدثنا عنه سابقا – حينما جعلته ساردا بديلا لها وخولت له حرية التصرف في تناول أحداث عايشتها سواء في قسنطينة مدينتها الأم أو في العاصمة أو فرنسا بعد سفرها ،إن السارد ” خالد بن طوبال ” في روايات ” أحلام ” يتبنى السرد لأحداث تلبسته طيلة الثلاثية فأوهم المتلقي بصدقها وبواقعية أحداثها حيث قدمها وفقا لانعكاسها على ذات السارد المشارك حيث ضمير ” المتكلم ” يحيل على الذات …فالأنا مرجعية جوانية …”[22].
خاتمة :لقد اعتلت الذات الساردة في النصوص الروائية النسائية مسرح الأحداث وألبستها في كثير من الأعمال عباءة الرجل في جرأة وتحرر حينا ، وفي خوف وتخف من جهة ثانية ،فلا مناط من استحواذ الشخصية الذكورية على روح السارد في معظم النصوص الروائية ممارسا عملية البوح على بياض بالنيابة مستدرجا تلابيب اللغة الأنثوية للمكاشفة القولية عبر استنطاق الذاكرة مانحا النص سمة الخصوصية وملامح الاختلاف والتميز حينما ألبس المبدعة الروائية ثوب المشاركة الضمنية في كل بياض تخط عليه حرفها المحمل خصوصيات تاريخها الأنثوي جسدا وروحا وإبداعا ، شارك بها ومعها أحداث تاريخ حضورها الأدبي وجغرافيا الجسد الأنثوي الذي كثيرا ما أخفت ملامحه ، فراحت تحرك معالمه من بعيد وبالنيابة التي أسلمتها للرجل الذي كثيرا ما اعتبرته عدوها الأول الذي يحدد تحركاتها الفنية والانسانية على السواء ، اختفت من وراءه لتفصح بلسانه عن مكنوناتها عن أسرار سلمتها إياه بكل بساطة وبكل حرية وهي التي كانت تتلافى وبكل السبل إشراكه في خوالجها أين كان لها مكمن الأسرار التي استودعتها ذاتها المترددة الخائفة المتوجسة من موقف الرجل منها سلبا أم إيجابا .
سلمت الذات الروائية النسائية في مجمل نصوصها راية البوح وصوت الأنثى الصريح المقدام العالي الجلي الذي تخلص من التردد والبحة التي لطالما اعترته ، أعلن في كل نص عن حضوره ووقوفه وتحديه وتصديه لكل صوت ، وأي صوت سلبي كابح لوجودها ولجهودها مهدما مجاديفها نحو عالم الإبداع والفن والأدب أو نحو عالم لانتصار الذي اختارت له لسانا مقتدرا متمرسا محتكما في مقاليد السرد الروائي ، هو المعلم و العالم المحترف الذي يحسن التلاعب والتحكم في الكلمات وهي التي تخيرت له ذلك حينما امتهنت لعبة الكتابة التي تعرف جيدا كيف تديرها ، ومتى ترسم الواقع بسلطة الإبداع الذي تحكمت في آلياته وأبرزته جهارا نهارا بعدما عانى كثيرا من ظلام دامس كاد يختنق في دهاليزه ، هي المرأة والأنثى والذات التي امتهنت الكتابة والسرد ولغة الحرف حتى تتخلص من كل عقد الماضي والحاضر التي كادت تطفئ نورها وتجعلها تابعة دوما متطبعة برؤية الآخر السلبية لها ، لقد حددت هذه الأخيرة كل علاقاتها الشرعية وأعلنت عنها دون خوف أو تردد في أعمال سردية أقل ما يقال عنها أنها تنافسية ،فوجدت لها مقعدا بين الرجال حتى أصبحت لها جوائز باسمها ولغيرها ، فلا أدل على ذلك من جائزة آسيا جبار ” في الكتابة الروائية التي تقام في الجزائر من حين لآخر أو حتى خارجها مثلا .
المصادر والمراجع :
1-المصادر:
– الفاروق ، فضيلة ، تاء الخجل ،ط3،الجزائر ، منشورات ضفاف ،2015م.
–صالح ، ياسمينة ،بحر الصمت ،ط1، الجزائر ،منشورات الاختلاف ،2001م.
– مستغانمي ، أحلام ،ذاكرة الجسد ،ط 21،بيروت ، لبنان ،دار الآداب للنشر والتوزيع ،2005م.
-فوضى الحواس،ط19، بيروت ، لبنان دار الآداب ،2010م.
–عابر سرير ،ط11،بيروت ، لبنان ،دار الآداب ، 2012م.
2-المراجع :
– الخبو ،محمد، الخطاب القصصي في الرواية العربية المعاصرة ،ط1،دم،شركة صامد للنشر ،دت.
– العمامي ،محمد نجيب ، الراوي في السرد العربي المعاصر-رواية الثمانينات بتونس -،دط ، تونس ،دار محمد علي الحامي ،2001م.
– المديني ، أحمد ، فن القصة القصيرة بالمغرب ، في النشأة والتطور والاتجاهات ،دط،،بيروت ، دار العودة ،،دت.
– بن جمعة ، بوشوشة ، الرواية النسائية التونسية – أسئلة التحول ، الحداثة ، الخصوصية ، الراوي ، دط، ، السعودية ،النادي الأدبي الثقافي بجدة ، ، 20مارس ،2009م.
– بنورة ، عائشة،قراءات سيكولوجية في روايات وقصص عربية ” رؤى وانطباعات ” ، دط، دم،منشورات الحضارة ، 2004م.
– مرتاض ، عبد الملك ،في نظرية الرواية ،بحث في تقنيات السرد ،دط، الجزائر ،دار الغرب للنشر والتوزيع ،2004م.
-المجلات :
– الرواشدة ،سامح،”الرقيب وآليات التجاوز في السرد النسوي”مجلة أفكار ، المملكة الأردنية الهاشمية ، أيار 2008،عدد 235.
–عجناك ،يمينة ،”الكتابة النسائية في الجزائر واشكالياتها قضية المرأة في كتابات زهور ونيسي أنموذجا “، “مجلة الواحات للبحوث والدراسات “2010، العدد 09.
– جابر ، عناية ،”فضيلة الفاروق ،” لن ألجم خطابي الجريء”،مجلة البيان ،ديسمبر 2003 الكويت ، العدد401.
–لعيرج ، الشيخ –أ.د كواري مبروك ،”فضاءات الآخرية في الرواية النسوية الجزائرية المعاصرة “،مجلة إشكالات في اللغة العربية ،مجلد :08 ،2019م،أدرار،عدد03،.
–شبيب،سحر”البنية السردية والخطاب السردي في الرواية “مجلةدراسات في اللغة العربية وآدابها،،2013م العدد، 14.
– وهاب ، الدكتور خالد.” الإبداع النسائي العربي بين سلطة المرجع وحرية المتخيل” ، آلية انتاج العنوان ، عناوين ثلاثية أحلام مستغانمي أنموذجا “مجلة معارف ،2015م،العدد10
-الأطروحات :
– مختاري ، فاطمة ، الكتابة النسائية أسئلة الاختلاف …وعلامات التحول ” مقاربة تحليلية في خصوصية الخطاب الروائي العربي المعاصر “،” دكتوراه”، جامعة قاصدي مرباح ، ورقلة ، 1435ه-1436ه-2013-2014.
-وهاب ، الدكتور خالد.” الإبداع النسائي العربي بين سلطة المرجع وحرية المتخيل” ، آلية انتاج العنوان ، عناوين ثلاثية أحلام مستغانمي أنموذجا “مجلة معارف ،2015م،العدد10،الصفحة121. [1]
-بنجمعة ، بوشوشة ، الرواية النسائية التونسية – أسئلة التحول ، الحداثة ، الخصوصية ، الراوي ، دط، ، السعودية ،النادي الأدبي الثقافي بجدة ، ، 20مارس ،2009م، ص،115.[2]
-مستغانمي ، أحلام ،ذاكرة الجسد ،ط 21،بيروت ، لبنان ،دار الآداب للنشر والتوزيع ،2005[3]
-مستغانمي ، أحلام ، نفسه ،ص106[4]
-الرواشدة ، سامح ،”الرقيب وآليات التجاوز في السرد النسوي” ، مجلة أفكار ، المملكة الأردنية الهاشمية ، أيار 2008،عدد 235، ص36.[6]
-المديني ، أحمد ، فن القصة القصيرة بالمغرب ، في النشأة والتطور والاتجاهات ،دط،،بيروت ، دار العودة ،،دت ،ص400[7]
-المديني ،أحمد ،فن القصة القصيرة بالمغرب ،ص 406[8]
-جابر ، عناية ،”فضيلة الفاروق ،” لن ألجم خطابي الجريء”،مجلة البيان ،ديسمبر 2003 الكويت ، العدد401،،ص93[9]
-الفاروق ، فضيلة ، تاء الخجل ،ط3، منشورات ضفاف ، ،ط3،2015،ص19.[10]
-مختاري ، فاطمة ، الكتابة النسائية أسئلة الاختلاف …وعلامات التحول ” مقاربة تحليلية في خصوصية الخطاب الروائي العربي المعاصر “،” دكتوراه”، جامعة قاصدي مرباح ، ورقلة ، 1435ه-1436ه-2013-2014، ص 101[11]
-عجناك ،يمينة ،”الكتابة النسائية في الجزائر واشكالياتها قضية المرأة في كتابات زهور ونيسي أنموذجا “، “مجلة الواحات للبحوث والدراسات “2010، العدد 09،ص28 [12]
-لعيرج ، الشيخ –أ.د كواري مبروك ،”فضاءات الآخرية في الرواية النسوية الجزائرية المعاصرة “،مجلة إشكالات في اللغة العربية ،مجلد :08 ،2019م،بشار ،عدد03 ،ص112. [13]
-بنورة ، عائشة ، قراءات سيكولوجية في روايات وقصص عربية ” رؤى وانطباعات ” ، دط، ،دم،منشورات الحضارة ، 2004م،ص،118[14]
-شبيب، سحر،” البنية السردية والخطاب السردي في الرواية “، مجلة دراسات في اللغة العربية وآدابها ، 1392ه،2013مالعدد، 14،ص111.[15]
-العمامي ،محمد نجيب ، الراوي في السرد العربي المعاصر-رواية الثمانينات بتونس -،دط، دار محمد علي الحامي ، تونس ،2001م،ص13.[16]
-الخبو ،محمد، الخطاب القصصي في الرواية العربية المعاصرة ،ط1،دم،،شركة صامد للنشر ،دت،ص249.[17]
-صالح ، ياسمينة ،بحر الصمت ،ط1، الجزائر ،منشورات الاختلاف ،2001م.[18]
-مستغانمي ، أحلام ،ذاكرة الجسد ،ط26،بيروت ،لبنان ،دار الآداب ،2010،
-فوضى الحواس،ط19،بيروت ،لبنان دار الآداب ،2010
-عابر سرير ،ط11، بيروت لبنان ،دار الآداب ، 2012.[21]
-مرتاض ، عبد المللك ،في نظرية الرواية ،بحث في تقنيات السرد ،دط، الجزائر ،دار الغرب للنشر والتوزيع ،2004م،ص185.[22]
