Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

July 27, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

شيخ البحارة حنا مينا وأعماله الأدبية

  بشنين هدى.كى.سي باحثة الدكتوراه، قسم اللغة العربية بكلية الفاروق، بجامعة كاليكوت، كيرلا Abstract: Hanna Mina,Syrian novelist was born in Latakia in 1924. He spent his childhood in a village near Iskenderun. Since Turkish forces entered the district, he moved back to Latakia with his family. His writings were partly inspired by his own experiences… View Article

شيخ البحارة حنا مينا وأعماله الأدبية

 

بشنين هدى.كى.سي

باحثة الدكتوراه، قسم اللغة العربية بكلية الفاروق،

بجامعة كاليكوت، كيرلا

Abstract: Hanna Mina,Syrian novelist was born in Latakia in 1924. He spent his childhood in a village near Iskenderun. Since Turkish forces entered the district, he moved back to Latakia with his family. His writings were partly inspired by his own experiences from stevedore, barber, journalist etc…Mina has authored around 40 novels reflected on values and rights. His writings shed on the topics related to sea and the life of sailors in the city of Latakia. It also describes their struggle on boats, ships and surfaces of the sea. He was excelled due to his literary journey with truth, pain, struggle, realism, love, beauty. Hanna Mina on 21, Auguest, 2018

الملخص:

حنا مينا روائي سوري(1924-2018) ولد في مدينة اللاذقية، ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين ورابطة الكتاب العرب، وعاصر فترة الإنتداب الفرنسي على سورية، ولعب دورا فعالا في تطوير الرواية العربية، في حوزته الكثير من الروايات والقصص التي تميّزت بالواقعية الإجتماعية والصدق والمعاناة. ومعظم رواياته تدور حول البحر وأهله، دلالة على تأثره بحياة البحارة أثناء حياته في اللاذقية. يعد الروائي السوري الراحل حنا مينا واحدا من الكتاب الأوسع انتشارا في العالم العربي إلى جانب نجيب محفوظ، وعبد الرحمان منيف، والطيب صالح وغيرهم من أساطين الرواية العربية. وتعود شهرته الأدبية إلى أسباب ومعطيات كثيرة أبرزها شيماته الواقعية، وأسلوبه السردي السلس، وشخصياته المألوفة التي تشعر القارئ  بأنّه يعرفها لأنها منبثقة من بيئته الإجتماعية التي يعيش فيها.وعلى الرغم أنّ حنا مينه لم ينل حظا واسعا من التعليم، فإن حياته الفقيرة قد امدّته بخبرات كثيرة فقد عمل حلاقا، وحمالا، وبحارا.

يحضر البحر في متن حنا مينا الروائي، بوصفه ذاكرة وهوية، وكأفق ينعكس على صفحاته المعرفي والأيديولوجي والوجودي، فالبحر بكل تناقضاته وغموضه وأسراره يغدو في تجربة مينا عالما حكائيا. وقد استطاع مينا أن يخلق عبر تجربته السردية بحره الخاص، من خلال التغلغل إلى عالم الصيادين بكل تفاصيله، لذا فإنه ينظر إلى ذلك العالم من أكثر من زاوية، عبر وجهات النظر التي يبثها في عالمه الحكائي، ولم يعزل حنا شخصياته عن المدينة الساحلية التي يعيشون فيها اللاذقية.بل جعل البحر عالما متداخلا مع البر ومتمّما لسيرورة الحياة فيه. لقد أثر البحر على حنا مينا نفسه، قبل أن يؤثر في إنتاجه الإبداعي، لا سيما أنّ نتاجه السردي كان بحريا بامتياز، بل إنّه أهم من وصف البحر في الرواية العربية، لذا لقب ب ” أديب البحر” و” شيخ البحارة “.

حياته:

ولد حنا مينا في 9 مارس 1924 في اللاذقية لأسرة فقيرة، والدته مريانا ميخائيل زكور، “وقد رزقت بثلاث بنات كنّ بالنسبة لذلك ثلاث مصائب، عانت منهنّ الكثير الكثير، فالوسط الفقير إلى حدّ التعاسة كان يشكّل عقلية سلفية بالغ القسوة وفد تعاون هذا الوسط، وما فيه من ظلم ذوي القربى على إذلال الوالدة بإتّهامها أنّها لا تلد إلا البنات. وفي الأقل الأقل أن تلد صبيا بعد بنت، وهكذا إلى أن أتى حنا في الحمل الرابع، وبكت والدته فيه من الفرح، بينما كانت قبل ذلك تبكي من الحزن[1]“.

عاش حنا طفولته في إحدى قرى لواء الإسكندرون على الساحل السوري، وفي عام 1939م عاد مع عائلته إلى مدينة اللاذقية، وهي عشقه وملهمته بجبالها وبحرها. كافح كثيرا في بداية حياته وعمل حلاقا وحمالا في ميناء اللاذقية، ثم كبحار على السفن والمراكب.اشتغل في مهن كثيرة أخرى منها مصلح درجات، ومرّبي أطفال في بيت سيّد غني، إلى عامل في صيدلية إلى صحفي أحيانا، ثم إلى كاتب مسلسلات إذاعية للإذاعة السورية باللغة العالمية، إلى موظف في الحكومة، إلى روائي.

كانت أسرته تتلقى المساعدة والشفقة من الكنيسة، وقد تحدث عن طفولته في الإسكندرون فائلا:”طوال أربع سنوات كنت أقوم مع بعض أطفال المدرسة بالخدمة في الكنيسة، نطفئ الشموع، نحمل الأيقونات وننام أحيانا واقفين، بكلمة، أنا مطمئنّ من هذه الناحية”[2]. وهكذا كان حياته القاسية أثرها في رواياته. وقد قال عنها: “كنت أعاني البطالة والغربة والفقر والجوع  وأحسد الكلب لأنّ له مأوى”.

تزوّج حنا من سيدة مريم، وهو يقول عنها: ” لقد تزوجت مريم دميان سمعان أصلها من بلدة السويدية، كانت مقيمة في اللآذقية عندما التقيتها وتعارفنا بعد هجرة العائلة من اللواء العربيالسليب”[3]. وأنجب خمسة أولاد، بينهم صبيان هما سليم الذي توفي في الخمسينيات في ظروف النضال والحرمان والشقاء، والأخر سعد أصغر أولاده. وهو ممثل معروف شارك في بطولة المسلسل التلفزيوني” نهاية رجل شجاع “، المأخوذ عن رواية والده. ولديه ثلاث بنات: سلوى وهي طبيبة وسوسن( تحمل شهادة في الأدب الفرنسي ) وأمل وهي مهندسة مدنية. توفي حنا مينا في يوم الثلاثاء 21 آب 2018م، وقد أذيع نبأوفاته رغم أنّه أوصى منذ كان في الخامسة والثمانين من عمره بألاّ تذيع أيّة وسيلة إعلامية نبأ موته قائلا إنّه شبع من الحياة.

دخل مينا المدرسة في السنّ السابع وحصل على شهادة التعليم الإبتدائي، لكنّه لم يكمل تعليمه لسوء أحوال المعيشة وبالفقر المدقع الذي كان يعيش فيه. انه عانى الكثير من والآلام، والهزائم. قد تميزت حياته بالمزج ما بين الكفاح والنضال، بعد أن أرهقه حلما كبيرا طالما لاحقه في إصلاح ما أفسدته البشرية على سطح الأرض، وبعد إنتاج أعمال أدبية كثيرة تحاكي الواقع وتفسره، وتدعو إلى الرحمة، والبساطة، والإحسان….. لكنه ما وجد أيّ فائدة. فالحياة تسير من سيئ إلى الأسوأ، والصراعات والحروب تأكل الأعمال والآمال.

إنجازاته:

عمل في بداية حياته موزعا لجريدة صوت الشعب، ودخل المعترك السياسي، وناضل مع رفاقه ضد الإحتلال الفرنسي، وبدأ كتابة المراسلات والعرائض للحكومة ثم انتقل للعمل بحارا وحمالا في مرفأ اللاذقية، ثم حلّاقا. وفي عام 1948م انتقل حنا إلى بيروت بحثا عن عمل. وعاد إلى دمشق وبدأ عمله الأدبي هناك في جريدة الإنشاء الدمشقية محررا متمرنا يتقاضى راتبا قدره 100 ليرة سورية، ثم أصبح رئيسا للتحرير، كما عمل في كتابة المسلسلات الإذاعية قبل أن يعمل في وزارة الثقافة. وتنقل حنا بين العديد من البلدان، فسافر إلى أوربا ثمّ إلى الصين، لكنّه في النهاية عاد إلى سورية. وساهم مع عدد من الكتاب السوريين أمثال حسيب كيالي وومصطفى الحلاج في تأسيس رابطة الكتاب السوريين عام 1951م. وحصل على جائزة الكتاب العربي عام 2005م. وله أكثر من 40 رواية وقصة إحداها “المصابيح الزرق” التي نقلها إلى التلفزيون، ورواية “الشراع والعاصفة” التي نقل نصّها إلى السينما. وأعادت رواية “المستنقع” بقايا ذكريات مينه في الإسكندرون، وقد وصفها الناقد الأديب صلاح فاضل بأنّها الأعظم من بين السير الذاتية على الإطلاق والأوفر صدقا والأغنى فكرا.

أدبه:

يقول حنا لقد فكرت منذ قرأت عمر الفاخوري في الأربعينات كيف يكون الأديب من لحم ودم، وليس من حبر وورق، وأدركت ألا شيئ يجعل الأديب حيّا، مثل أن يباشر الأحياء، ويخرج من وحدته التي لا تتيح سوى السقم والأشباح، وأنّ التجربة بأوسع وأعمق معانيها، بكلّ أخلاقيتها ولا أخلاقيتها، هي التي تكس و هيكل الأديب باللحم، وهي التي تجعل الدم يجري في شرايينه وبذلك تؤهله لأن يكون خالقا حيا. يخلق شخوصا أحياء يعيشون بيننا، ويتنفسون هواءنا ويكونون صورة عنا حتى إذا عايشناهم في الكتب قلنا: هؤلاء هم نحن.

“جسّد مينا في رواياته المرأة المظلومة وكان معها قلبا وقالبا، وكان معها في روحه، وكان ينصرها، ويبرئها من التهم الموجهة إليها، هذه التهم لوّثهابها هذا المجتمعالمتحلف المقهور المسحوق. هذه المرأة التي لم تستكن للإضطهاد وتخطت شروطها القاسية كلها، كما جسدت الشخصيات الروائيةوأبطالها في روايات حنا مينا الرجولة والقيم الكبيرة، وتمسكت بأشرعتها الكبيرة، وهي الصدق والكرامة والشجاعة والمحبة والدفاع والتضحية في سبيل الآخرين، وفي سبيل الوطن، وكرهت الكذب والنفاق والخيانة.إضافة إلى ذلك صوّر مينا في رواياته الفقر والبؤس والحرمان تصويرا دقيقا”[4].ويقول سهيل إدريس عن مينا: “انه ربط بين الواقع والحلم ليخرج من الظلمة إلى الضوء ومن الحزن إلى الفرح الإنساني العميق بما يرسمه من خط المواجهة والتصدي ورفض الواقع”[5].

“وجسد في رواياته البحر، وصوّر أبطاله والبحارة وصوّر كيف كان البحر يهزمهم مرة وينتصرون عليه مرات. ” لقد غطى حنا مينا في رواياته شطرا مهما من تاريخ سوررية القريب. وشخصيات رواياته الواقعية رسم كيف تمرّد الفلاحون على بعض الإقطاعيين[6]“.

كان أدب حنا مينا واقعيا، وقال عن نفسه أنّه كاتب الواقعية الإشتراكية ويرفض الواقعية باعتبارها مدرسة في التعبير الأدبي تأخذ الواقع كما هو، فالواقع في الحياة في رأيه يصير واقعا فنيا في العمل الأدبي. وحنا يميز بين القصة والرواية فهما مختلفتان، ففي حين أن الرواية حياة وبالتالي فهي تتقدم نجد أن القصة عبارة عن لقطة مفردة من الحياة، فهي تتراجع، وفي رأي حنا أنّه ليست فقط القصة وحدها هي التي تتراجع أمام تقدم الرواية ، بل الشعر والمسرحية وكل الآداب النثرية. وفي رأيه أنّ كل إقحام للسياسة في الأدب دون أن ينبثق عن ذات الأديب، وضمن شرطه الفني يفسد العمل الإبداعي.

 

تأثيره على مسيرة الأدب:

كانت إسهامات حنا مينا كبيرة قي ما يعرف بأدب البحر، وذلك لأنّ الأدب العربي القديم يكاد يكون خاليا من الإبداع العربي البحري، وكتب تقريبا ثمانية روايات عن البحر، لعل أهمها “الشراع والعاصفة” التي أطلق النقاد عليها اسم قصيدة البحر أو ملحمة البحر. وترجمت إلى الإيطالية ونال جائزة عليها. وقد أشار أحد الباحثين إلى أنّ البحر في أدبه إنّما هو مكان وإنسان وإله، تتعرّف إليه مادة وروحا وتصطاده رمزا وأسطورة وتقرأه فلسفة لمعنى الحياة ذاتها. وهكذا نجد أن المرأة والبحر لديه مرادفان للمغامرة والبحرية وارتياد المجهول واكتشافه، مناقضان للرتابة الإعتيادية، وهادفان دوما إلى التجديد والتغيير.

قد ترجمت روايات حنا مينا إلى سبع عشرة لغة أجنبية، “المصابيح الزرق[7]” ترجمت إلى الروسية والصينية  و”الشراع والعاصفة” إلى الروسية والإيطالية، و”الثلج يأتي من النافذة” درّست في السوريين بفرنسا لطلاب القسم العربي، و”الشمس في يوم غائم” ترجمها منظمة اليونسكو إلى الفرنسية، وترجمت إلى الإنجليزية في جامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية، و”بقايا صور” ترجمت إلى الصينية والإنجليزية في واشنطن والفارسية والألمانية، و”حكاية بحار” ترجمت إلى الروسية. هكذا انتشر أدب حنا مينه عالميا وساعد هذا على انتشار تجربته في أوربا والصين بالإضافة إلى الوطن العربي. وهو الذي كتب رواية الصين الكبرى في ثلاثية تقع في ألف صفحة بعنوان:”حدث في بياتخو،وعروس الموجة السوداء، والمغامرة الأخيرة”. وهو يرصد واقع الصين في بداية الستينيات والثورة الثقافية في بناء الصين الإشتراكية في قمة الإضطراب والنكوص والإقدام والحماس.وقد كتب عن “النضال ضد الإحتلال الفرنسي” في أكثر رواياته، ووضح أنّ الإستعمار الفرنسي هو امتداد للإستعمار التركي العثماني الذي كان قبله، وهما وجهان لعملة واحدة وهي الإستغلال واستعباد الشعوب واستنزافها ونهب خيراتها. قد تخطت روايات حنا مينا حدودها اللغوية العربية باستقبالها المتنوّع خارج حدودها القومية عن طريق الترجمة، بمعنى آخر كما تذكر الأستاذة وجدان يحي محمداه أن توفر الشرط الإنتاجي، أي ما تتمتع به من مستوى فنّي فكري متميّز، يكسب أعمال مينا الأدبية الصفة العالمية.

رواياته ومؤلفاته:

معظم رواياته تدور حول البحر وأهله، دلالة على تأثره بحياة البحارة أثناء حياته في اللآذقية، ومنها:

  • المصابيح الزرق
  • الشراع والعاصفة
  • الياطر
  • الشمس في يوم غائم
  • بقايا صور
  • الثلج يأتي من النافذة
  • عروس موجة السوداء
  • المرفأ البعيد
  • البحر والسفينة
  • الأبنوسة البيضاء
  • نهاية رجل شجاع
  • حكاية بحار
  • المستنقع
  • البحر والسفينة
  • امرأة تجهل أنها امرأة
  • حمامة زرقاء في السحب وغيرها الكثير الكثير

المصابيح الزرق:

“المصابيح الزرق” هي باكورة أعمال الروائي حنا مينا والذي يعدُّ الاكثر انتشارًا بعد نجيب محفوظ، رواية تصور حياة جماعة من الناس البسطاء أيام الحرب العالمية الثانية، ومن ورائها المجتمع في مدينة اللاذقية، وسوريا عموما، وكيف أنه في فترة الحرب يتم طلاء المصابيح باللون الازرق لتوحي بمنظر المنائر (جمع منارة) البعيدة المحاطة بالضباب. ونستعرض ذلك من بطل الرواية فارس وتطور شخصيته من طفل إلى رجل بالغ. وقد تجاوز الروائي فكرة “أثر الحرب في الناس”، إلى تصوير حياة كاملة تلعب فيها أزمة الحرب دوراً كبيراُ، ولكن الدور الأكبر هو لمجموعة هؤلاء الناس الذين يضطربون في تثنيات الكتاب، حياتهم اليومية، وكيف يعامل بعضهم بعضا، وكيف يكافحون في سبيل العيش، وكيف ترتبط مصالحهم الخاصة بقضايا أمتهم، وكيف يفهمون النضال. وعلى الرغم من أن الرواية تبدأ وتنتهي بفارس إلا أنه ليس بطلها الوحيد، ففي الدار الكبيرة تعيش مجموعة من العائلات الفقيرة، فهناك أم صقر المرأة العجوز التي تخدم في البيوت وابنها الشاب العاطل عن العمل، ومريم السوداء وزوجها نايف الملقب بالفحل، وهما قصة بمفردهما. وقدمت الرواية في مسلسل تلفزيوني سوري، وترجمت الرواية إلى الروسية والصينية.

الشراع والعاصفة:

تقوم هذه الرواية بدورها على حكايتين: حكاية بطل وحكاية وطن أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد ألّغها الكاتب في فترة زمنية دامت سنتين (1956-1958) يبدو الطروسي في هذه الرواية، الشخصية المركزية، فهو بحار يعيش لحظة الإنتظار والأمل، وقد ارتبط ماضيه ومستقبله بشاطئ اللآذقية، بعدما غرق مركبه أثناء عاصفة هوجاء عام 1936م. ولكي يظل دائما رفيق البحر وجاره في الفصول الأربعة، افتتح مقهى على الشاطئ. وقد رغب في العودة إلى البحر، لكن الحياة تغيرت، إذ أصبح البحّارة عمالا وهو لا يقدر في مثل هذا العمر، أن يتحمل هذه الوضعية الجديدة أو أن يصبح رجلاً من رجال سادة الميناء. وهكذا يجد نفسه وحده، بعد موت والديه وسفر إخوته، يدير شؤون مقهى صغير يستقطب مشاغل البحارة.  وقد وجد البطل نفسه في مواجهة صراعين، ينعكس الأول على حياة الميناء ويقوم على مواجهة بين رجلين ينتميان إلى أسرتين تتقاسمان النفوذ في المدينة، وتنتميان إلى تجمعين سياسيين مختلفين يتصارعان بدورهما في سبيل الوصول إلى الحكم بعد جلاء الفرنسيين، وينعكس الثاني على حياة الوطن عامة ويقسم الشعب بطريقة أو بأخرى، وهو يعكس الخلاف الكوني بين قوتين متصارعتين، المحور والحلفاء.

يُعتبَر أبو رشيد سيد الميناء، فهو وحده المالك للمواعين رغم تواضعه ولباس البحار الذي يرتديه، وهو يبسط نفوذه عبر أحد رجاله “الشرعيين” أبي أمين، مدير الميناء، ويعرض الرشاوي على أصحاب النفوذ في المدينة وكبار الموظفين، ويموّل الحملات الانتخابية ويدعم مرشحيه، ولكنه يباشر صراعاً سياسياً مع خصمه الرئيسي، نديم مظهر الذي يُعَدّ بدوره الرجل الأقوى في حي الشيخ ظاهر، بحكم أن العائلة التي ينتسب إليها تهيمن على حركة النقل في المدينة. وقد احتدم الصراع بين الرجلين، ذلك أن أبا رشيد الذي يدعم الكتلة الوطنية يسيء إلى مصالح عائلة مظهر التي تدعمها الكتلة الشعبية، وذلك بإثارة البحّارة ورجال الأمن ضدها. بيد أن الطروسي الذي يعيش في الميناء يصبح طرفاً في هذا الصراع، فهو في البداية يرفض أن يخضع لسلطة مالك المواعين الذي يسعى إلى إبعاده عن الميناء حتى يحبط أي محاولة لتنظيم حركة نقابية تدافع عن حقوق العمال، فقد حاول في البداية أن يستعمل مدير الميناء، ثم وظّف أعوان الأمن، وفي النهاية عمد إلى محاولة قتله بواسطة أحد رجاله. وقد كان الطروسي يدرك طبيعة الخلاف الذي يفصل بين الرجلين، ولكن طيبته وميوله الاجتماعية ووطنيته، تضعه في مواجهة الرجل القوي في الميناء الذي يقاوم أي شكل من أشكال التنظيم النقابي. ولكنه رغم الصداقة التي تربطه بنديم مظهر يدرك أن التناقض الطبقي يفصل بينهما ويجعله لا مبالياً إزاء الرجلين والكتلتين معا.

خارج الميناء يجد البطل نفسه في مواجهة صراع من نوع مغاير فرضته الحرب، ذلك أن مجموعة يونس بحري تساند ألمانيا في حرب الحلفاء، مقتنعة اقتناعاً تاماً بأفكار الدعاية النازية التي تربط استقلال الدول العربية بانتصار هتلر في حربه، إلى درجة أن أبا حميد زعيم المجموعة يرى العالم في وضعيتين ويعتقد أن المسألة لا تكون إلا ألمانية أو إنجليزية، في حين يبدو الأستاذ كامل رجلاً ملتزماً بقضايا السياسة دفعته ظروفه الشخصية إلى أن يكون نصيراً قوياً للحلفاء وللاتحاد السوفياتي بصفة خاصة، وصاحب أطروحة ترى أن القضايا السياسية معقّدة وأن ما يحدث في العالم يوجه قضايا الوطن. وقد كان الطروسي في البداية متعاطفاً مع أنصار ألمانيا، لا يكترث بتنظيم العمال داخل النقابات في الميناء، ويسهل الاستماع إلى راديو برلين بالنسبة إلى “مجموعة يونس” في مقهاه، ولكنه لا يفهم جيداً تحمس الناس لألمانيا وروسيا وقضايا العالم. وبعد خيبة ألمانيا، عمّق اتساع العمل السياسي في الوطن وأثّر أفكار الأستاذ كامل حبه الوطني والتزامه السياسي، بالإضافة إلى حدث غيّر مجرى حياته وأعاده إلى البحر والحرية تمثَّل في إنقاذ مركب الرحموني من الغرق[8]. وهكذا كان تحرر البطل رهين تحرر الوطن من الاحتلال وتحرر العالم من الخطر النازي. وهكذا يعتبر د. الباردي “الشراع والعاصفة” رواية تسجيلية، إذ وصفت الحركة النقابية في مدينة اللاذقية سنة 1946م والحياة السياسية عامة في الوطن أثناء الحرب العالمية الثانية.

الياطر:

تتحدث رواية الياطر عن حياة صياد أقدم على جريمة قتل فيضطر للهرب، ليعيش في مكان ما على الحدود السورية التركية، وتتداخل فيه أصوات عديدة، ومرجعيات متنوعة لتصنع عالمه الخاص. هي قصة تراوح بين الأحداث في الغابة، وذكريات المدينة،ضمن زمنين: زمن فيزيائي “الحياة على الشاطئ في الغابة”، وزمن نفسي لحظة ارتكابه لجريمة القتل، حيث يعيش غريبا وحيدا هاربا في خيمة نصبها على شاطئ البحر، إلى أن يصادف راعية من بلاد الأتراك. وهو متزوج بفتاة، فيطمح بأن تكون هذه الفتاة هي صلة الوصول بالعالم الخارجي. وتتوالى الأحداث كاملة في حياتها الكثير من الأحداث والغربة والحب والبحث عن الأمان.

 

نهاية رجل شجاع:

استخدم حنّا مينا شخصية “مفيد” للدلالة على تناقضات النفس البشرية، والصراع بين الخير والشر داخلها، ومفيد ليس إلا مثالًا أراد مينا أن يوصلَ من خلاله رأيه حول هذا الصراع الذي يمثّل بدوره طبيعة من طبائع البشر، فشخصية مفيد البسيطة تدفعه مع قلّة إدراكه وفهمه إلى الدخول في صراعات أكبر منه، بالتزامن مع اندفاعه غير المدروس وتمسكه برأيه دون تفكير مسبق، وهذه الطبيعة تتغلب على إرادة الإنسان في بعض الأحيان. تسرد حكاية مفيد، تربى مفيد على يد والده الذي كان يعمل فلاحاً، وكان يعامله بعنف بهدف تربية صحيحة، إلّا أن هذا العنف تحول إلى الابن، فأقدم مفيد وهو في السن الثانيعشر على قطع ذنب حمار، مما أثار حنق أهل القرية عليه، وصار لقبه “مفيد الوحش”[9]، لأجل هذا ربطه والده بحبل إلى جذع شجرة وضربه أمام أهل القرية، وانعكس هذا التصرف على الفتى المسكين، فاضطر لمغادرة أهله وجيرانه وقريته ولم يعد إليها. مع مجيء الاحتلال الفرنسي إلى وطنه سوريا، سجنه الفرنسيون لمدة عامين وذلك بعد شجار معهم، وقد تركت هذه الحادثة أثرها في نفسه، فخرج من السجن رجلاً أخر، رجلاً يفهم معنى الحياة، بعد خروجه يتزوج من لبيبة ويعمل في صيد الأسماك في مرفأ اللاذقية، وبسبب قوته البدنية وشجاعته كان سكانها يحسبون له ألف حساب، فرغم كل شيء بقيت نزعة العنف في داخله، وخاض العديد من المشاكل والشجارات، ليأتي اليوم الذي يعود فيه إلى السجن مدة خمس سنوات، ثم أصابه مرض السكر هناك، واضطر الأطباء إلى قطع ساقه، ليخرج رجلاً آخر، مليء بالكأبة ولا يحلم سوى بامتلاك ساقين صناعيين ليعود إلى الحياة، صديق قديم له وقف إلى جانبه في محنته وأعاد إليه الأمل وعاد مفيد للعمل. في إحدى الأيام صادفه عدو قديم كان معه في المرفأ، فتشجارا، مما دفع الشرطة إلى إيقافه وقطع أحلامه قبل أن تتحقق، وهنا عادت نزعة العنف عند مفيد فقتل رجلاً، ومن ثم انتحر، بعد أن وجد أن لا معنى لحياته.

أدب البحر في كتابات مينا:

عرف مينا بالكاتب المكافح، حيث امتهن أعمالا كثيرة ليواجه ما يسمّيه ب”الفقر الأسود”، ولم يترك عملا في الحياة إلّا وجرّبه، في الميناء ومراكب البحر وكأجير صيدلي وحلّاق وصولا إلى صحفي. يقول: “وبعد ذلك وجدت نفسي كاتبا ولا أدري كيف؟”. تميّزت كتاباته بتوظيف فكرة العدالة الإجتماعية مدافعا عن حق كلّ انسان في الحياة والرغيف والملبس… وقد فرضت طبيعة حياته وقسوة واقعه ذلك التوجه الذي لم يكن اختيارا منه، إذ يقول:”أنا فتى الميناء وهذا ليس باختياري”. البحار لا يصطاد من المقلاة وكذلك لا يقعى على الشاطئ، بانتظار السمكة السردين التافهة. إنه أكبر بكثير  وأضاف مينا:” أنا هنا أتحدث عن البحار لا عن فتى الميناء! الأدباءالعرب أكثرهم لم يكتبوا عن البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في جبهة الموج الصاخب[10]“.

كتب حنا مينا أكثر من  30 رواية أدبية طويلة غير القصص القصيرة، منها عدة روايات خصصها لعشقه “بحر اللاذقية”، وكانت أولى رواياته الطويلة التي كتبها “المصابيح الزرق” عام 1954، وتوالت إبداعاته وكتاباته بعد ذلك. ورواية “الياطر” (أي وسادة السفينة) تعتبر من أروع وأجمل روايات البحر في الأدب العربي، وهو من أكثر الروائيين العرب الذين كتبوا عن البحر والأجساد التي حرقتها الأملاح والشمس.

إنّ هذا الأزرق الواسع استطاع أن يمتلك حنا مينا امتلاكا بعد معاشرة طويلة، وصداقة حميمة . إنه روائي البحر العربي بدون منازع، تغني حنا بشجاعة البحار في صراعه مع البحر.  يحضر البحر في متن حنا مينا الروائي، بوصفه ذاكرة وهوية، وكأفق ينعكس على صفحاته المعرفي والأيديولوجي والوجودي، فالبحر بكل تناقضاته وغموضه وأسراره يغدو في تجربة مينا عالمًا حكائيًا، يمتلك خصوصيته من كونه فضاءً ممتدًا امتداد أحلام الإنسان وتطلُّعاته؛ ذلك أن المشاعر المتناقضة التي يمنحها البحر للإنسان هي التي تجعل منه فضاءً مغريًا، وقد استطاع مينا أن يخلق عبر تجربته السردية بحره الخاص، من خلال التغلغل إلى عالم الصيادين بكل تفاصيله؛ لذا فإنه ينظر إلى ذلك العالم من أكثر من زاوية، عبر وجهات النظر التي يبثها في عالمه الحكائي، ولم يعزل مينا شخصياته عن المدينة الساحلية التي يعيشون فيها اللاذقية، بل جعل البحر عالمًا متداخلًا مع البر ومتممًا لسيرورة الحياة فيه، على النقيض مما تكرَّس في أعمال سردية أخرى، ولا سيما رواية “الشيخ والبحر” لآرنست همنغواي[11]؛ فإن أبطال حنا مينا ليسوا على ذلك القدر من التصوير الملحمي، فهم يعيشون في البحر ويعودون منه ليمارسوا حياتهم الطبيعية ويتفاعلوا مع المكان الروائي وينفعلوا به، وهذا ما تؤكده المدوّنة السردية لمينا.

لقد أثر البحر على حنا مينا نفسه، قبل أن يؤثر في إنتاجه الإبداعي، ولا سيما أن نتاجه السردي كان بحريًا بامتياز، بل إنه أهم من وظَّف البحر في الرواية العربية؛ لذا لُقِّب بـ (أديب البحر) و(شيخ البحَّارة)، ولعل في الوقوف على ما كتبه وما قاله مينا، في الكتب والحوارات الصحفية، حول تجربته، خيرُ سبيلٍ لكشف تأثير البحر في وعي المبدع ولغته، وقد بيَّن مينا مراحل تطور تجربته الروائية الغنية التي تمتدُّ إلى أكثر من نصف قرن، تاركًا مادة روائية تسعف الباحث وتغني فضوله المعرفي.

وقد بدأ تجربته الروائية بكتابة رسائل للجبران أو عبارات على الجدران،إذ يقول ” بداياته الأدبية الأولى كانت متواضعة جدا، فقد أخذت منذ تركت المدرسة الإبتدائية بكتابة الرسائل للجبران[12]” وكان للبحر أثر كبير في وعيه، وقد عبَّر عن ذلك بقوله: “البحر كان دائمًا مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب، وأُسئل دائمًا هل قصدت ذلك متعمِّدًا؟ في الجواب أقول: في البدء لم أقصد شيئًا. لحمي سمك البحر، دمي ماءه المالح، صراعي مع القروش كان صراع حياة، أما العواصف فقد نقشت وشمًا على جلدي. إذا نادوا يا بحر: أجبت أنا. البحر أنا فيه، ولدت وفيه أرغب أن أموت”[13]. يظهر من هذا القول مدى التماهي، بين مينا والبحر، فقد ذاب في مياه البحر واستمد منه عوالم حكاياته وصور أبطاله، فهو لا ينظر إلى البحر، بوصفه عالمًا مستقلًا يلفُّه السحر والغموض، بل ينظر إليه بوصفه انعكاسًا للحياة والصراع الناشب بين الفقراء والبرجوازيين من جهة، والفلاحين المستضعفين والمُستعمِر الفرنسي من جهة أخرى.

كان حنا مينا على وعي تام بأهمية المكان والمجتمع في تكوين الفنان والمبدع، فالإنسان ابن تاريخه الاجتماعي، وقد أظهر مينا اثر البحر في لغته السردية، فقد اختار اسم محمد بن زهدي الطروسي بطلًا لروايته “الشراع والعاصفة”، وعلل ذلك بأنه اسم ملائم لجو البحر الذي تدور فيه أحداث الرواية، وكذلك فعل في رواية “الياطر” عندما اختار اسم زكريا المرسنلي اسمًا لبطلها؛ إذ كان المرسنلي شخصية عجيبة فقد كان نصف إنسان ونصف وحش. “مهنة الكاتب ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة، لا تفهموني خطأ، الحياة أعطتني سخاء”، هذا ما قاله الروائي السوري حنّا مين الذي وجد في البحر مصدراً لإلهامه، فكانت معظم أعماله مبللة بمياه موجه الصاخب.

الخاتمة: هذه المقالة محاولة متواضعة للدراسة الأدبية عن الروائي القاص حنا مينا وأسلوبه الممتاز في فنّ الرواية خاصة في الأدب البحري. وجدير بالذكر هنا أنّ هذا الأديب الشهير كان في ال الواقعي في تناول رواياته وقصصه. إضافة إلى هذا نفهم من معظم رواياته عن حياته ومشاكله التي واجهها الأديب، هو الأديب الذي كتب كثيرا من الروايات حول البحر وحياة البحارة في الأدب العربي من تجربته النفسية. على كل حال انطفأت شغلة حياة هذا الأديب في الآونة الأخيرة، وكانت هذه الكارثة في عالم الأدب في أغسطس 2018م.

المصادر و المراجع

  1. حنا مينا، حوارات وأحاديث في الحياة والمتابات الروائية، ط1،دار الفكر الجديد، بيروت، 1992م
  2. حنا مينا، الرواية والروائي، مختارات 6،ط1، دار البعث، وزارة الثقافة دمشق، 2004
  3. حنا مينا، الشراع والعاصفة، دار الآداب للنشر والتوزيع، بيروت،2006م
  4. حنا مينا، مصابيح الزرق، دار الآداب، بيروت، 1954م
  5. حنا مينا، نهاية رجل شجاع، دار الآداب، بيروت،1997م
  6. حنا مينا، الياطر، دار الآداب، بيروت، 1972م
  7. سهيل إدريس، حنا مينا والرواية، مجلة الطريق، بيروت،1996م
  8. شكري الماضي، الدلالة الإجتماعية للشكل الروائي في روايات حنا مينا، مجلة اللغة والآداب، 1989م
  9. صياح الجهيم، ملامح من حنا مينا، ط1، دار إيبلاء، دمشق،1989م
  10. عبد المحسن طه بدر، حول الأديب والواقع، ط2، دار المعارف، القاهرة
  11. محمد الباردي، حنا مينا روائي الكفاح والفرح، دار الآداب بيروت، 1993م
  12. محمد هادي مرادي- محسن خوش قامت، دراسة تحليلية لرواية الثلج يأتي من النافذة لحنا مينا، فصيلة إضاءات نقدية، عدد2، 2012م.
  13. مهدي عبيدي، جماليات المكان في ثلاثية حنا مينا( حكاية بحار-الدقل- المرفأ البعيد)، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، وزارة الثقافة، دمشق، 2011م
  14. يوسف الحمادة، حنا مينا ومياه الولادة الدائمة، مجلة المعرفة، وزارة الثقافة دمشق، 2006م.

[1]– حنا مينا، الرواية والروائي، مختارات 6،ط1، دار البعث، وزارة الثقافة دمشق، 2004

[2]– نفس المرجع

[3]– نفس المرجع

[4]– مهدي عبيدي، جماليات المكان في ثلاثية حنا مينا( حكاية بحار-الدقل- المرفأ البعيد)، منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب، وزارة الثقافة، دمشق، 2011م

[5]– سهيل إدريس، حنا مينا والرواية، مجلة الطريق، بيروت،1996م

[6]– محمد الباردي، حنا مينا روائي الكفاح والفرح، دار الآداب بيروت، 1993م

[7]– أول رواية للأديب حنا مينا، صدرت في عام 1954، دار الآداب بيروت

[8]– حنا مينا، الشراع والعاصفة، دار الآداب للنشر والتوزيع، بيروت،2006م

[9]-حنا مينا، نهاية رجل شجاع، دار الآداب، بيروت، 1997

[10]– حنا مينا، الرواية والروائي، مختارات 6،ط1،دار البعث، وزارة الثقافة دمشق، 2004

[11]-هو كاتب صحفي امريكي يعد من أهم الروائيين وكتاب القصة الامريكيين

[12]-حنا مينا، الرواية والروائي، مختارات 6،ط1،دار البعث، وزارة الثقافة دمشق، 2004

[13]– نفس المرجع