Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

July 27, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

القدس محور الصحافة الفلسطينية

  البروفيسور محمد أيوب تاج الدين الندوي أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها الجامعة الملية الإسلامية، نيو دلهي، الهند  ________________________________________ *Abstract*:This paper explores the profound significance of Jerusalem in Islam, particularly focusing on the Al-Aqsa Mosque. Recognized as the third holiest site after Mecca and Medina, Jerusalem has been a pivotal location for Islamic faith and… View Article

القدس محور الصحافة الفلسطينية

 

البروفيسور محمد أيوب تاج الدين الندوي

أستاذ قسم اللغة العربية وآدابها

الجامعة الملية الإسلامية، نيو دلهي، الهند

 ________________________________________

*Abstract*:This paper explores the profound significance of Jerusalem in Islam, particularly focusing on the Al-Aqsa Mosque. Recognized as the third holiest site after Mecca and Medina, Jerusalem has been a pivotal location for Islamic faith and identity. The Prophet Muhammad (peace be upon him) emphasized the importance of Al-Aqsa by stating that journeys should only be made to three mosques: the Sacred Mosque, the Prophet’s Mosque, and Al-Aqsa. Historically, Al-Aqsa served as the first qibla for Muslims until the direction of prayer was shifted to the Kaaba in Mecca. The Night Journey (Isra) and Ascension (Miraj) of the Prophet from the Sacred Mosque to Al-Aqsa is a significant event, underlining the city’s spiritual importance. The Quran’s reference to Al-Aqsa as a blessed site reinforces its revered status. This research highlights the historical, spiritual, and cultural dimensions of Jerusalem, illustrating its enduring role as a center of devotion for Muslims worldwide.

*Keywords:Jerusalem, Al-Aqsa Mosque, Islam, Night Journey, spiritual significance, qibla, Mecca, Medina, cultural identity.

المدخل:من المعروف أن مدينة القدس لها أهمية كبيرة في الإسلام. ومن المدن التي تشد إليها  الرحال في الإسلام مدينة القدس حيث المسجد الأقصى؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا (المسجد النبوي)، والمسجد الأقصى.”[1]فالقدس هي ثالث أقدس الأماكن عند المسلمين بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكان المسجد الأقصى هو القبلة الأولى للمسلمين، إلى أن تحولت القبلة إلى الكعبة المشرفة بمكة في السنة الثانية للهجرة ولأجل ذلك اشتهر بالمينة المنورةمسجد ذي القبلتين. وقد أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس، وعرج به من الصخرة المقدسة إلى السماوات العلى وقابل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هنالك الأنبياء والرسل فقد قال الله تعالى »:﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [2]وقد أجمع المفسرون على أن المقصود بالمسجد الأقصى مدينة القدس ذاتها. فأرض المسجد الأقصى هي أرض القدس المباركة وقد بارك الله تعالى في هذه المدينة وجعلها مهوى قلوب الناس.

الصحافة العربية والفلسطينية

أبرز عناوين الصحف الفلسطينية - سما الإخبارية

الصحافة أساسها الاستطلاع والإعلام وهي قديمة قدم الإنسان ولها يد طولى في صياغة الرأي العام، ولها اتصال مباشر بكل أفراد الشعب، وقد أطلق عليها بعض النقاد أنها “السلطة الرابعة” في الدولة، لما لها من تأثير قوي على عواطف الشعب ومشاعره، وقد تطورت الصحافة تطورا ملحوظا بعد ظهور المطبعة في أوربا.

إن تاريخ الصحافة العربية في العالم العربي طويل يبدأ منذ أن أصدر أو نوى نابليون بونابارت (١٧٦٩- ١٨٢١م) أن يصدر جريدة “التنبيه” في مصر عام ١٨٠٠م وبلغت هي اليوم شأوا بعيداً من التقدم والانتشار والتأثير في الرأي العام؛فلم يكن مولد الصحافة العربية إلا نتيجة اتصال العرب بالغرب عن طريق حملة نابليون بونابرت على مصر عام ١٧٩٨م.

وقام محمد علي بإصدار جريدة باسم “جورنال الخديوي” سنة ١٨٢٧م في مصر وكانت هذه الجريدة بمثابة نشرة شهرية تنقل للناس أهم الأخبار في البلاط وفي مصر، وبعد سنة من إصدارها أي ١٨٢٨م تغير اسمها إلى “الوقائع المصرية” وكانت بمثابة لسان حال الحكومة واستمر إصدارها طوال القرن التاسع عشر تقريباً.

هذا وقامت الحكومة الفرنسية في شمال أفريقيا بإصدار جريدة هناك في عام ١٨٤٨م لكي تكون وسيلة للتفاهم بينها وبين السكان الأصليين العرب وسميت هذه الجريدة باسم “المبشر” والتي صدرت من مدينة الجزائر وكانت نصف شهرية تنطق بلسان فرنسا. وهي تعتبر ثالث جريدة عربية في العالم. وقام رزق الله حسون الحلبي بتأسيس صحيفة عربية باسم “مرآة الأحوال” في مدينة “الآستانة”حاضرة بني عثمان سنة ١٨٥٥م وهو بهذا يعتبر أول عربي قام بتأسيس صحيفة عربية[3].

بعد أن اخترع العالم الألماني جوتنبرج آلة الطباعة عام ١٤٣٦م،شهد القرن الخامس عشر ثورة عظيمة في وسائل نشر المعلومات، ومن ثم تطورت الصحافة وانتشرت في مختلف أنحاء العالم. ولكن المطبعة والطباعة دخلت العالم العربي بعد قرنين من اختراع المطبعة. ومن أسباب تأخر دخول المطبعة واستخدامها في العالمين العربي والاسلامي أن الحكام والملوك المسلمين لم تعجبهم الطباعة بالمطبعة بسبب شكل الطباعة الرديئ وكانوا يعتمدون على النساخ المهرة الذين كانوا يكتبون الكتب وينسخونها بخط جميل ورائع. وهذا هو أحد أسباب ظهور المطبعة واستخدامها في العالم العربي والإسلامي في وقت متأخر.

أما بالنسبة لفلسطين، فقد ظهرت الصحافة فيها عام ١٨٧٦م إذ صدرت صحيفة “القدس الشريف” وطبعا في مدينة القدس حينما كانت تحكمها الدولة العثمانية. وهي صحيفة كانت تصدر “تحت إشراف الحكومة العثمانية وتصدر باللغتين العربية والتركية وكان يحرر القسم العربي فيها الشيخ علي الريماوي، أما القسم التركي فكان يحرره عبد السلام كمال. وكانت الصحيفة الرسمية الأولى باسم الحكومة وتصدر بصفة شهرية”.[4]

ولم تصدر أي صحيفة عربية منذ عام ١٨٧٦م حتى جاء عام ۱۹۰۸ حيث صدرت أول صحيفة عربية خالصة باسم “جريدة القدس” وهي تعتبر نقطة انطلاق للصحافة في فلسطين بعد إعلان الدستور العثماني الإصلاحي في أعقاب انتصار حركة الإصلاح والنهضة.

لقد ظهرت أول مطبعة في فلسطين عام ١٨٣٠م وعرفت فلسطين الصحافة باللغة العربية عام ١٨٧٦م وقد سبقتها البلدان مثل مصر(١٧٢٨م) ولبنان (١٨٥٨م)  وتونس (١٨٦٠م) وسوريا (١٨٦٥م) والعراق (١٨٦٩م) والهند (١٨٧١م) في الصحافة العربية.ظهرت أول جريدة عربية في شبه القارة الهندية باسم “النفع العظيم لأهل هذا الإقليم” عام ١٨٧١م وظهرت أول صحيفة في فلسطین باسم” القدس الشريف ” عام ١٨٧٦ وبهذا نستطيع أن نقول إن زمن ظهور الصحافة العربية في الهند وفلسطين كان متقاربا بل وسبقت الهند لعدة سنوات وذلك لأن المطبعة دخلت الهند عام ١٤٩٨م ودخلت العالم العربي عام ١٧٩٨م يعني الفارق ثلاثة قرون بالضبط.

لقد مرت الصحافة الفلسطينية منذ تأسيسها وحتى الآن بمراحل صعبة. وإن هذه المراحل لم تكن سهلة أبدا، بل مرت الصحافة الفلسطينية بظروف صعبة في الأدوار المختلفة. وعكست هذه الصحافة الأحوال والظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني. وتمثلت في هذه الصحافة الظروف والأوضاع التي واجهها الشعب الفلسطيني. وتباينت هذه الظروف من حيث السياسة والتاريخ والجغرافيا والنزعة العسكرية والنشاط الجهادي وخلال كل فترات الاحتلال والاستقلال. وكانت القدس بمثابة القلب لفلسطين أيام حريتها وأيام احتلالها. فقصة القدس هي في الحقيقة قصة فلسطين في إطارها العام. وسوف نذكر الأحوال والظروف التي تتبلور من خلال الصحافة الفلسطينية في جميع أنحاء أرض فلسطين.قد لعبت  الصحافة الفلسطينية دورا هاما في تشكيل الوعي القومي والسياسي والثقافي، وفي بلورة ملامح الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني.

القدس

“إذا تتبعنا التاريخ قديمه وحديثه نرى أن القدس كانت موضع اهتمام العالم، وهي بلد عربي منذ نشأته، وطيلة تاريخه العتيد، وكانت له مكانته المقدسة لدى العرب، قبل اليهودية والمسيحية والإسلام…”[5]

ومن المعروف أن القدس سقطت في أيدي المسلمين أيام الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وذلك في سنة ١٧هـ  وبقي في أيدي العرب إلى أن انتزعها الصليبيون عام ١٠٩٩م حتى جاء صلاح الدين اﻷيوبي وحررها من الصليبيين سنة ١١٨٧م وحكم القدس أحفاده حتى جاء المماليك وحكموا القدس.

“دام حكم المسلمين (مدينة القدس)١٣ قرنا، خلا قرنا واحدا تمكن فيه الصليبيون من الاستيلاء على أجزاء من فلسطين وبيت المقدس. وهذه أطول مدة في تاريخ المدينة المقدسة ذاقت فيها حلاوة الاستقرار، وأطلقت حرية العبادة لجميع الطوائف دون استثناء وعني المسلمون بالمدينة عناية فائقة.”[6]

“كانت القدس دائما محل أطماع الطامعين، ذلك أن القدس لها وضعها الجغرافي في قلب المشرق العربي، بالإضافة إلى وضعها الديني، وإنها مهد لأديان ثلاثة.”[7]

ولعب المسجد الأقصى بأروقته وقبابه وفناءاته بعد الإصلاحات الإدارية والقضائية والسياسية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، دوراً هاماً ومؤثراً في النهوض بمضامين اللغة العربية باعتبارها – أي اللغة العربية – علما وثقافة وهواية.

وتوسعت الصحف والمجلات في نشر الأبحاث والدراسات الأدبية والسياسية، وحتى بعد وقوع فلسطين تحت الاحتلال البريطاني عام ١٩١٧م، استمرت الصحافة في أداء دورها الوطني على الرغم من القوانين والأنظمة القاسية. وكتب العديد من الأدباء والإعلاميين كتاباتهم التي أثرت في الرأي العام الفلسطيني.

وقبل أن تصبح القدس مركزًا للحرب، كانت القدس بمثابة مركز للوكالات الحكومية الرسمية والحركة السياسية الفلسطينية والنشاط السياسي الدولي في العهد العثماني والاحتلال البريطاني.

بدأت حقبة جديدة في تاريخ الصحافة الفلسطينية مع ظهور العديد من المطبوعات غير المقيدة والخالية من الرقابة بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى واحتلال فلسطين من قبل بريطانيا. لكن هذه الحال لم تدم طويلا، إذ تدخلت سلطة الانتداب سريعا لعرقلة عمل الصحافة، باعتبار أن هذه المنشورات تناولت هموماً وطنية واسعة مناهضة للحركة الصهيونية وسياسة الانتداب والهجرة وضياع الأراضي لليهود، فضلاً عن دعم الحركة الوطنية من خلال إثارة الجماهير وحثهم على معارضة المخططات وتقديمهاصورة كريمة للشعب الفلسطيني.

توسعت الصحافة بسرعة خلال هذه الفترة لأن الانتداب البريطاني سعى إلى تعزيز مكانته لدى السكان العرب الفلسطينيين من خلال إحياء التعليم الابتدائي والثانوي. وفي عهد الانتداب، ومع توسع التعليم في جميع أنحاء فلسطين، ازدهرت الحياة الأدبية والفكرية، مما يدل على نمو ثقافي واسع. وبين عامي ١٩١٩م و١٩٤٨م، شهدت فلسطين نشر ما يقرب من ٢٤١ صحيفة ودورية، وتراوحت المواضيع التي تناولتها هذه الصحف من الأدب والدين إلى السياسة والاقتصاد.

وقد فتحت الأحداث السياسية الكبيرة والاضطرابات والأوضاع غير المستقرة عام ۱۹۲۹م، صفحة جديدة في تاريخ الصحافة العربية الفلسطينية، حيث أصبحت جريدة “فلسطين” يومية، وهي جريدة حكومة فلسطين الرسمية.

أطلق عجاج نويهض مجلة “العرب” في أغسطس ١٩٣٢م، وكانت الناطقة بلسان حزب الاستقلال وعبارة عن مجلة سياسية وثقافية أسبوعية مصورة تصدرها الصحافة العربية في القدس يكتب فيها شكري قطينة، الذي أمضى حوالي عشرين عامًا في العمل الصحفي في فلسطين، إلى جانب شكيب أرسلان، وعبد الرحمن عزام، وعزت دروزة، وعمر الصالح البرغوثي، والأديب الهندي مسعود الندوي صاحب مجلة “الضياء” الصادرة من دار العلوم التابعة ندوة العلماء بلكهنو الهند.

وفي الفترة ما بين عامي ١٩٣٦مو١٩٣٩م، تأثرت الثورة الفلسطينية بشكل كبير بالصحافة الفلسطينية طوال هذه المرحلة. وكانت أداة مفيدة لتمكين المواطنين الفلسطينيين من مقاومة الصهيونية والاستعمار البريطاني.

مراحل الصحافة الفلسطينية الخمس

 مرت الصحافة الفلسطينية بخمس مراحل بداية من العهد العثماني وحتى يومنا هذا.

 أما المراحل فهي:

المرحلة الأولى: مرحلة النشأة في ظل الحكم العثماني وتبدأ من١٨٧٦م إلى عام ١٩١٨م

والمرحلة الثانية: مرحلة الانتداب البريطاني من عام ١٩١٨م إلى ١٩٤٨م .

والمرحلة الثالثة : مرحلة خضوع الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الحكمالأردني والحكم المصري وتبدأ هذه المرحلة من ١٩٤٨م إلى ١٩٦٧م .

والمرحلة الرابعة هي مرحلة الاحتلال الإسرائيلي من عام ١٩٦٧م إلى ١٩٩٤م .

والمرحلة الخامسة: هي مرحلة دخول السلطة الوطنية الفلسطينية من ١٩٩٤م وحتى الآن.

لقد تولى الصحفيون الأوائل مهمة كانوا يفتقرون إلى الخبرة للقيام بها، ولم يفهموا كيفية صناعتها أو الشروط التي يجب الوفاء بها للاستمرار بها، ناهيك عن سبب نجاحها. ولهذا السبب، ظهرت الصحف أحيانًا لفترة قصيرة قبل أن تتوقف فجأة عن الوجود، مع وجود بعضها لبضعة أشهر أو سنة فقط. وكانت صحف “القدس” و”الصحف” و”الإنصاف” و”النجاح” و”النفير” و”الكرمل” من الصحف السياسية التي صدرت في القدس عام ١٩٠٨م. وصدرت صحيفة يافا عام ١٩٠٩م، وتضمنت الصحف “الاعتدال” و”الأخبار” و”الأسبوعية” و”فلسطين” عام ١٩١١م، و”المنادي” في القدس عام ١٩١٤م. و”المنهل الأدبي” عام ١٩١٣م. وفي العصر العثماني صدرت عدة إصدارات أدبية بالإضافة إلى الصحف السياسية.[8]

وكانت “وزارة التربية والتعليم” ووزارة الداخلية في إسطنبول معنيتين بالقضايا الصحفية في تلك الفترة، وكانت الرقابة أحد السيوف المسلّقة على رؤوس الصحافة وموظفيها، خاصة في أوقات الحرب. وذلك لأن الحصول على ترخيص لنشر صحيفة كان أمرامعقداوصعبا، كما أن الموظفين يتجاهلون الأحكام الإدارية من أجل قبول الرشاوي من المتقدمين. وفي تلك الفترة، ساعدت الصحافة الفلسطينية في تلبية احتياجات الأمة المحلية وساهمت في تنمية روح الأمة ووعيها. وكانت الصحف بمثابة منصة للإصلاحيين وأبطال العمل الجاد والوطنية. تسببت بداية الحرب العالمية الأولى في توقف غالبية الصحف عن الصدور لمدة أربع سنوات.  وتوقفت معظم الصحف عن الصدور لاندلاع الحرب العالمية الأولى ولمدة أربع سنوات واستمر هذا الوضع حتى بداية الانتداب البريطاني عام ١٩١٧م، حيث دخلت الصحافة مرحلة جديدة في ظل ظروف سياسية واقتصادية متغيرة. وبسبب ما تنشره الصحف من أحداث تتعلق بمستقبلهم ومستقبل أمتهم، سارع الناس إلى قراءتها.[9]

وفي الفترة ما بين عامي ١٩٣٦مو١٩٣٩م، اندلعت ثورة القسام الشعبية في فلسطين، وشاركت فيها الصحافة الفلسطينية بشكل كبير طوال المرحلة الثانية من إدارة الانتداب. وكانت أداة مفيدة لتمكين المواطنين الفلسطينيين من مقاومة الصهيونية والاستعمار البريطاني. ولمعرفتها بأهمية الدور الذي تلعبه الصحافة، شددت سلطة الانتداب البريطاني سيطرتها على وسائل الإعلام لدرجة أن الصحف خلال الإضراب حصلت على أربعة وثلاثين حكما بوقف الصدور، وتلقت إحدى عشرة مطبوعة إنذارات رسمية، كما تلقت صحيفتان إنذارا رسميا.ومن الصحف التي أغلقت “اللواء” و”الدفاع”.

وخلال السنوات الأخيرة من الانتداب البريطاني، واجهت الصحافة الفلسطينية قيودًا شديدة، خاصة فيما يتعلق بالمراقبة، حيث كانت الرقابة تأتي بتعليمات من مسؤولي الرقابة في لندن، وبقيت على هذا النحو حتى تم ترتيب الرقابة على الصحف في نهاية الحرب. وبشكل عام، واصلت الصحافة طوال هذه الفترة القيام بواجبها الأساسي قدر استطاعتها، حيث أدركت المخاطر التي تشكلها المؤسسة الصهيونية العاملة في فلسطين،وبدأت مكانتها تتغير بسبب الكفاءة المهنية التي واكبت فيها الصحافةالفلسطينيةالتحرك الوطني الفلسطيني، ومن صحف هذه الفترة صحيفة “الاتحاد” الأسبوعية وصدرت في ١٩٩٤م وكانت على علاقة وثيقةبالتنظيم الماركسي اللينيني الفلسطيني.

وعلى أية حال، فإن الانتداب البريطاني عمل على إحياء التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية لتحسين صورته أمام الشعب العربي الفلسطيني، ولهذا السبب شهدت هذه المرحلة تطوراً سريعاً ونمواً في الصحافة[10]. وشهدت فلسطين طوال فترة الانتداب نمواً ثقافياً واسعاً، رمزه ازدهار الحياة، والذي تزامن مع صعود التعليم. وظهر نتيجة لذلك العديد من المؤلفين والشعراء والصحفيين والمؤرخين. كما تم تشكيل مجموعات الأندية المتعلقة بالثقافة والسياسة والأدب والاقتصاد باللغات العربية والعبرية والإنجليزية. وقد صدر في فلسطين بين عامي ١٩١٩م – ١٩٤٨م عدد كبير من الصحف والمجلات بلغ نحو (١٢٤١) من بينها (٤١) باللغة العربية أصحابها أجانب وخمس باللغات الأجنبية أصحابها عرب وتنوعت هذه الصحف بين السياسة والاقتصاد والأدب والدين[11].

وقد حاول الصهاينة التأثير على مسار الصحافة خلال هذه الفترة من خلال نشر وتوزيع النشرات والصحف الصفراء بالنص العربي، مثل مجلة “العامل” الدورية، و”حقيقة الأمر” الأسبوعية التي تصدرها منظمة العمال الصهاينة.

ومن الإصدارات التي صدرت في تلك الفترة “سورية الجنوبية” التي حرّرها محمود حسن البدري وعارف العارف، وأطلقت في ٨ سبتمبر ١٩١٩م. كانت المجلة سياسية وأدبية تصدر في الأصل مرة واحدة في الأسبوع، ثم تحولت فيما بعد إلى نصف أسبوعية. وزعم العقاد أنه قام بهجمات عنيفة ضد الصهيونية؛ مما دفع السلطات إلى تعليقه بعد نشره لمدة عام إضافي.

وفي عام ١٩٢٩م انتقل النشاط الصحفي من القدس إلى يافا وتطورت الصحافة فيها حتى احتلت مركزا هاما في ميدان الصحافة العربية وقد فتحت الاضطرابات والأوضاع غير المستقرة عام ١٩٢٩م صفحة جديدة في تاريخ الصحافة العربية الفلسطينية حيث أصبحت جريدة “فلسطين” وهي جريدة حكومة فلسطين الرسمية وهي النشرة العربية للجريدة الإنجليزية التي صدرت في القاهرة من قبل سلطات الانتداب ووجهت إلى عرب فلسطين.

في أعقاب نكبة عام ١٩٤٨م التي شهدت إنشاء ما يسمى بدولة إسرائيل على أرض فلسطين المحتلة، فضلاً عن طرد وإعادة توطين آلاف الفلسطينيين لاحقاً، أصبحت الضفة الغربية والقدس الشرقية تحت الإدارة الأردنية. ووضع قطاع غزة تحت الإشراف المصري. ونتيجة لذلك، بدأ واقع الصحافة الفلسطينية يعكس هذه الظروف الجديدة، وأصبح من الطبيعي أن تنطبق عليها قوانين الإدارة المسؤولة عن كل منطقة. فبينما كانت الصحافة في قطاع غزة تحت سيطرة السلطات العسكرية المصرية، كانت الصحافة في الضفة الغربية خاضعة لقوانين الإعلام الأردنية.ونتيجة لذلك فقد صبغت الصحافة في تلك المرحلة بالطابع الحكومي حيث أنها لم تخرج عما تردده الحكومة الأردنية أو المصرية.[12]

ازدهرت صحافة الضفة الغربية للفلسطينيين الذين يعيشون تحت السلطة الأردنية وكان لذلك أثر إيجابي على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تلقوا تدريباً على الصحافة في الأردن وخارجه. لقد أتاحت لهم الدول العربية العمل وأنشأت الإطار اللازم لهم للانخراط في الصحافة غير المقيدة. ويمكن القول بأن الأعوام ١٩٥١م-١٩٥٧م، التي استمرت فيها السيطرة الأردنية حتى عام ١٩٦٧م، تعتبر الأكثر ازدهاراً في تاريخ الصحافة العربية الفلسطينية. وكانت الفترة الزمنية بين إقرار الدستور عام ١٩٥٢م وإيقافه عام ١٩٥٧م، فترة مهمة للصحافة. ساهم المعدل التعليمي المرتفع للسكان الفلسطينيين في النهضة الأدبية والصحفية في تلك الفترة.

كما كانت تثير الصحافة الفلسطينية العديد من المشكلات الفكرية والأدبية التي تجسد هموم وآمال جيل النكبة وكانت كبريات الصحف الفلسطينية، كـ”فلسطين” و”الدفاع” قد نزحت في أعقاب النكبة من حيفا ويافا إلى القدس وعمان، وظهرت عشرات الصحف الأخرى كـ”الجهاد” و”المنار”، ولكن في عام١٩٦٦م، أغلقت السلطات الأردنية غالبية هذه الصحف، ودمجتها في مؤسستين صحفيتين،”القدس والدستور”، وفرضت عليها قيوداً مشددة. وقد صدرت في ذلك الوقت ثماني عشرة صحيفة، وهو عدد كبير.

وكانت هناك لحظة نهضة ثقافية في قطاع غزة عندما كانت تحكمه الإدارة المصرية. وفي مواجهة هذا الشرط، تم تشكيل النقابات المهنية للمعلمين والعمال، وارتفع الوعي السياسي، وانتشرت الأحزاب، وكان للمهرجانات الشعرية والمنتديات الفكرية دور فعال في إحداث التعبئة الوطنية والانبعاث الثقافي. وكانت المنشورات والبيانات والصحف الجدارية والملصقات والرسومات والصور من بين الطرق العديدة التي نشر بها الوعي الصحفي. كما تم نشر العديد من الكتب والمجلات والصحف. وكانت الصحف تبذل جهودًا كبيرة لنقل الوعي المحاصر في المنطقة المحاصرة، رغم مهاراتها المحدودة.

ومقارنة بالمناطق الفلسطينية الأخرى مثل يافا والقدس وحيفا، شهد قطاع غزة ظهور الصحافة في وقت لاحق،حيث صدرت أول صحيفة في قطاع غزة في عام ١٩٢٧م باسم “صوت الحق” التي أصدرها المحامي فهمي الحسيني، وكانت نصف شهرية، ثم أصدر معها مجلة متخصصة بالشؤون الحقوقية والمراجع القانونية وهي مجلة “الحقوق” التي عمل فيها المحامي فوزي الدجاني، وبعد العام ١٩٤٨م صدرت في قطاع غزة عدة صحف، منها جريدة “غزة” في الفترة بين ١٩٥٤م – ١٩٦٢م وكانت أسبوعية، وجريدة “الصراحة الأسبوعية”، وصحيفة “اللواء الأسبوعية” وجريدة “الرقيب” الأسبوعية وجريدة “الوطن العربي”، وصدرت أول جريدة يومية سياسية في غزة باسم “التحرير” في النصف الثاني لعام ١٩٥٨م، ثم أصبحت صحيفة أسبوعية تصدر بالاشتراك مع دار أخبار اليوم المصرية، وصار اسمها “أخبار فلسطين”.

وبصورة عامة بقيت الصحافة في قطاع غزة متخلفة عن نظيرتها في الضفة الغربية، وهذا ما دفع البعض إلى الانتقال للقدس لتأسيس صحف فيها.

المرحلة الرابعة مرحلة الاحتلال الإسرائيلي من عام ١٩٦٧م – ١٩٩٤م):

ومع وقوع الاحتلال عام ١٩٦٧م، توقفت الصحف العربية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن الصدور، وحاولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ملء الفراغ الذي خلفه إغلاق الصحف العربية في الضفة الغربية وقطاع غزة عام ١٩٦٧م، وذلك بإطلاق صحيفة “اليوم”، إلا أن محاولتها هذه باءت بالفشل.[13]

وواجهت الصحافة الفلسطينية العديد من المصاعب والمتاعب وقمع الأقلام الحرة، والتضييق على حرية الصحافة في هذه الفترة وكان من أبرز هذه المتاعب تعرضها لمقص الرقابة والعسكرية الإسرائيلية، لقناعتها بأن تلك الصحف تعمل على التحريض ضد الاحتلال وتنمي الروح الوطنية لدى أبناء الشعب الفلسطيني.

 وفي أواخر عام ١٩٦٧م صدرت جريدة “القدس” لصاحبها محمود أبو الزلف وبعد ذلك توالى إصدار الصحف، فصدرت في عام ١٩٧٠م، صحيفة “الشعب” في بيت لحم لصاحبها إبراهيم فضل، وفي عام ١٩٧٢م صدرت صحيفة “الفجر” ليوسف نصر، وفي عام ١٩٧٨م، صدرت جريدة “الطليعة” وترأس تحريرها بشير البرغوثي، وفي عام ١٩٨٠م صدرت صحيفة “الميثاق” لمحمود الخطيب و”الدرب” صدرت في عام ١٩٨٥م”والنهار” في عام ١٩٨٦م و”البيادر السياسي” عام ١٩٨١م وفي عام ١٩٨٢ صدرت “الوحدة” لفؤاد سعد وهي يومية صدرت أسبوعاً مؤقتاً وفي عام ١٩٨٦م صدرت أول صحيفة فلسطينية من نوعها باللغة العبرية، وكانت أسبوعية يصدرها زياد أبو زياد، وهي صحيفة “الجسر”، أما عن قطاع غزة، فكانت الصحافة محدودة جداً فقد أصدر زهير الريس مجلة “العلوم” ثم “الأسبوع الجديد” في السبعينيات.

وخلاصة القول إن الاحتلال الإسرائيلي ألحق الضرر الأكبر بالصحافة بكافة أشكالها، لكنه لم يمنع عدداً لا بأس به من الصحف والمجلات من الصدور. تناولت هذه المنشورات، قدر استطاعتها، القضايا الوطنية وركزت على الارتقاء والتعبئة والتوعية حول التهديدات التي تواجه الناس.

وكانت مرحلة السلطة الوطنية، والتي امتدت من ٤ مايو ١٩٩٤م حتى ٧ أبريل ٢٠٠٧م، هي المرحلة الخامسة.

دخل الشعب الفلسطيني فصلاً جديداً من تاريخه عام ١٩٩٤م عندما وصلت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى وطنه. لقد اعتقدوا أن الصحافة ووسائل الإعلام لها دور حاسم تلعبه في النضال من أجل البقاء والتحرر الذي بدأوه من هناك. بدأت نشأة الحركة الصحفية وعلاقة السلطة بالصحافة عندما تم منح تراخيص نشر الصحف. أصدر طاهر شريتح، صاحب الصحيفة، العدد الأول “فلسطين” في ٢٣ سبتمبر١٩٩٤م. لكن الإصدار لم يدم طويلاً، إذ لم يصدر سوى ١٤ عدداً فقط. ثم توقفت عندما انطلقت صحيفة “الحياة الجديدة” المقربة من السلطة، وكان نبيل عمرو مديرا لها وحافظ البرغوثي رئيسا للتحرير، في ١١ أكتوبر ١٩٩٤م. بدأت صحيفة “الوطن” أسبوعياً، وصدرت في ٨ ديسمبر ١٩٩٤م، ثم أصبحت بعد ذلك صحيفة يومية. كما صدرت في شهر ديسمبر١٩٩٤م صحيفة “الوطن” الناطقة باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وأغلقتها السلطة لأسباب سياسية، وصحيفة “الاستقلال” الناطقة باسم حركة الجهاد الإسلامي عام ١٩٩٥م.وبدأت صحيفتا “البلاد والأيام” اليوميتان بالصدور نهاية عام ١٩٩٥م، ومؤخراً أصبحت صحيفة البلاد أسبوعية. كما أصدرت عدد من الجهات الحكومية صحفًا ومجلات، مثل الأقصى، والساحل، والزيتونة، والرأي، والصباح وغيرها. تطلبت هذه المنشورات الإشراف والتوجيه والتدريب والتبويب للتأكد من أنها تتبع خطة ومنهجية تتوافق مع الهدف والنهج المعلن للصحفي أو المجلة.وفي شهر فبراير عام ١٩٩٧م صدرت صحيفة “الرسالة”، باسم حزب الإنقاذ الوطني الإسلامي، وهي أسبوعية تصدر كل يوم خميس ويرأس تحريرها صلاح البردويل، كما صدرت في بداية عام ١٩٩٧م عن مركز فلسطين للدراسات والبحوث الذي يرأسه الدكتور محمد الهندي مجلة “فلسطين” غير الدورية، ذات الميول الإسلامية.وعلى الرغم من مواردها الأقل من الصحف في الدول العربية والدولية الأخرى، شهدت الصحافة الفلسطينية نموًا وازدهارا كبيرًا خلال هذه الفترة.[14]

الانتفاضة عام ١٩٨٧م

لقد تناولت الصحافة الفلسطينية ومعها الصحافة العالمية، الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام ١٩٨٧م. بدأت الانتفاضة الأولى بحادثة دهس عمال فلسطينيين على أحد الحواجز من قبل إسرائيلي لاذ بالفرار في الثامن من ديسمبر١٩٨٧م، فهب الشعب الفلسطيني الذي عانى عقودا من الظلم، وسار في مظاهرات ومسيرات تحولت إلى انتفاضة استمرت سنوات وضمت كل أطياف الشعب وتوجهاته، وكان سلاحها الأول الحجارة، قابلها المحتل بكل الوسائل محاولا إخمادها، إلى حد تكسير عظام الأطفال، وإبعاد القيادات الفلسطينية.

استمرت الانتفاضة حتى عام ١٩٩٢م حين بدأت المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وانتهت بتوقيع اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣م، وانتهت معه انتفاضة الحجارة.

انتفاضة الأقصى٢٠٠٠م

وفي ٢٨ سبتمبر/أيلول ٢٠٠٠م اقتحم زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المعارض حينئذ أرييل شارون المسجد الأقصى، متجاهلا تحذيرات فلسطينية من أن اقتحامه قد يشعل المنطقة.

وردا على ذلك، انطلقت انتفاضة شعبية عمّت القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وبعض مناطق الداخل، وتحولت بعد شهور إلى انتفاضة مسلحة استمرت سنوات. وسميت هذه الانتفاضة بانتفاضة الأقصى.

استخدمت إسرائيل قوّتها العسكرية لإخماد الانتفاضة، بما في ذلك الطائرات والدبابات والمدافع، وصولا إلى اجتياح المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣م.

وأطلقت إسرائيل على اجتياحها وإعادة احتلال مدن الضفة عملية “السور الواقي”، وأسفرت عن تدمير واسع في البنى التحتيّة الفلسطينية، بما فيها الحكومية، وحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (أبو عمار) في مقره برام الله حتى وفاته في نوفمبر/تشرين الأول ٢٠٠٤م.

كما أسفر العدوان طوال سنوات الانتفاضة عن ٤٤٦٤ شهيدًا فلسطينيا، ونحو ٤٧ ألفا و٤٤٠ جريحًا، وأكثر من ٩٨٠٠ أسير منذ انطلاق الانتفاضة في سبتمبر/أيلول ٢٠٠٠م حتى يونيو/حزيران ٢٠٠٦م، وفق مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.[15]

طوفان الأقصى٢٠٢٣م

حملة طوفان الأقصى، والمعروفة أيضًا باسم معركة 7 أكتوبر، هي حملة عسكرية طويلة الأمد بدأت في وقت مبكر من يوم السبت 7 أكتوبر ٢٠٢٣م، في قطاع غزة. قادتها حركة حماس عبر ذراعها العسكري كتائب عز الدين القسام. وأعلنت العملية عن بدئها ردًا على “الانتهاكات الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى المبارك واعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل”، بحسب محمد الضيف القائد العام للكتائب. شنت مجموعات المقاومة هجومًا صاروخيًا مكثفًا في بداية عملية طوفان الأقصى، حيث وجهت آلاف الصواريخ ضد عدة مستوطنات إسرائيلية من ديمونا جنوبًا إلى هود هشارون شمالاً والقدس شرقًا.

وقد تزامن إطلاق هذه الصواريخ مع اجتياح المقاومة البري للبلدات المحاذية للقطاع، المعروفة باسم غلاف غزة، عبر سيارات الدفع الرباعي والدراجات النارية والطائرات الشراعية وغيرها من المركبات. وفور دخولهم، سيطروا على عدة مواقع عسكرية، أبرزها سديروت، وتقدموا نحو أوفاكيم، واقتحموا نتيفوت، وخاضوا مواجهات عنيفة في المستوطنات الثلاث ومستوطنات أخرى. وإلى جانب الاستيلاء على عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية، اختطفوا عدة جنود ونقلوهم إلى غزة.

فمعركة طوفان الأقصى كما يظهر من الاسم هي ليست إلا ردة فعل للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في القدس وما حولها. وليست القدس إلا وخزة مؤلمة في قلب كل فلسطيني بل وفي قلب كل عربي ومسلم. وتدور حياة المسلمين وأحرار العالم حول القدس إذ أنها مهد للأتباع الصالحين للديانات الثلاث.

وقد أصبح الحديث عن غزة ومقاومتها “ذريعة” للتهديد والضرب والتنكيل والاعتقالات التي قد تؤدي إلى القتل. وتزايدت الاعتداءات والاعتقالات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وأراضي ١٩٤٨م، في أعقاب الضربة القاسية التي تلقاها الاحتلال منذ بداية معركة طوفان الأقصى.وتضمن ذلك محاولة إسكات الأصوات الداعمة للمقاومة وعدم لفت الانتباه إلى جرائم الاحتلال، فضلاً عن شن هجمات واسعة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

الخاتمة

وخلاصة الكلام أن القدس الشريف هو محور الصحافة الفلسطينية، ولا تحدث أي واقعة أو حادثة إلا نجد أن لها علاقة بالأقصى والقدس، وهل الانتفاضة الأولى والثانية إلا صدى احتلال القدس في قلوب الفلسطينينبل في قلوب جميع المسلمين حول العالم. وأما معركة طوفان الأقصى فحدث عن البحر ولا حرج. أذ أن المسلمين وغير المسلمين الأحرار في جميع أرجاء العالم يتململون لسماع ما يحدث في فلسطين مع أطفال غزة ونسائها وشيوخها وشبابها وكهولها. ورغم ضغوطات إسرائيلية وأمريكية على الصحفيين والصحافة وقتلِهم عددا كبيرا من الصحفيين نجد أن وسائل الإعلام المختلفة توصل بسرعة كل ما يحدث في قطاع غزة وفي المناطق الأخرى في فلسطين إلى عيون وأسماع الناس في كل أنحاء العالم.

فالصحافة وخاصة الصحافة الفلسطينة قامت بدورها المميز خير قيام في نقل المعلومات وإشعار الناس بما يحدث في الأراضي الفلسطينية، وقدمت الصحافة وأصحابها في فلسطين كل غال ونفيس وضحوا بمهجهم ونفوسهم في إحياء ذكرى القدس والأقصى وفلسطين.  

:المراجع

  • القرآن الكريم
  • صحيح البخاري
  • صحيح مسلم
  • عرار محي الدين عبد حسين، الصحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها، الطبعة الأولى، عمّان، دار الإعصار العلمي، 2016م
  • أبو علية عبد الفتاح حسن د.، القدس دراسة تاريخية حول المسجد الأفصى والقدس الشريف، الرياض،دار المريخ للنشر، 2000م
  • معين أحمد محمود، تاريخ مدينة القدس، الطبعة الأولى،دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، 1979م
  • وجيه أبو ذكرى، القدس عربية عبر القرون، مكتبة فلسطين. سنة الطباعة لم تذكر.
  • الأعظمي عواد مجيد، تاريخ مدينة القدس، بغداد، دار الحرية للطباعة، مطبعة الجمهورية، 1972م
  • شليفر سليمان عبد الله، سقوط القدس، بيروت، لبنان، دار النهار للنشر، 1971م
  • عبد الحميد السائح، أهمية القدس في الإسلام، عمان، مطبعة التوفيق، 1980م
  • أديب مروة، الصحافة العربية نشأتها وتطورها، بيروت، منشورات دار مكتبة الحياة ، كانون الثاني 1961م
  • الندوي محمد أيوب تاج الدين د.، تاريخ الصحافة العربية في الهند، نيو دلهي، الهند، مركزي ببليكيشنز 2021م
  • الندوي محمد أيوب تاج الدين د.، الصحافة العربية في الهند نشأتها وتطورها ، الطبعة الأولى، جامو وكشمير، دار الهجرة 1997م
  • تاريخ الصحافة المقدسية منذ نشأتها عام ١٨٧٦م د. محمود خليفة

[1]– أخرجه البخاري (١٨٦٤)، ومسلم (٨٢٧).

[2]– سورة الإسراء آية 1

[3]  –  الصحافة العربية في الهند نشأتها وتطورها، د. محمد أيوب الندوي ص ٨٢

[4]–  الصحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها محي الدين عبد حسين عرار ص ١٠

[5]– أهمية القدس في الإسلام، عبد الحميد السائح، ص ٩

[6]– القدس من المسيحية إلى الإسلام من تاريخ مدينة القدس، معين أحمد محمود ص ١٦٣

[7]– نفس المرجع  ص ٨١

[8]-الصحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها ودورها في النضال الوطني ص ١٩نقلا عن تاريخ الصحافة الفلسطينية ليهوشع، ص ٤٢ – ٤٤.

[9]– الصحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها ودورها في النضال الوطني ص ١٩

[10]– الصحافة الفلسطينية نشأتها وتطورها ودورها في النضال الوطني ص ٢٠

[11]– نفس المرجع ص ٢٠

[12]– تاريخ الصحافة المقدسية منذ نشأتها عام ١٨٧٦م د. محمود خليفة ص١٧٤

[13]– الصحافة الفلسطينية  نشأتها وتطورها ودورها في النضال الوطني ص ٢٦

[14]– تاریخ الصحافة المقدسية منذ نشأتها عام ١٨٧٦م ص ١٧٦

[15]www.aljazeera.net dated 28/09/2022