التجريب في الشعر العراقي المعاصر ديوان أغنية الشتاء لأحمد رمضان
الباحثة الأكاديمية: شهيناز بن عراج جامعة جيلالي ليابس (سيدي بلعباس)-الجزائر ABSTRACT: This research paper aims at an experimental ; study on the level of textual thresholds of the diwan the winter song issued in 2018 ; that belongs to one of the contemporary Iraqi poets ahmad Ramadan in order to look and elicit innovative… View Article
الباحثة الأكاديمية: شهيناز بن عراج
جامعة جيلالي ليابس (سيدي بلعباس)-الجزائر
ABSTRACT: This research paper aims at an experimental ; study on the level of textual thresholds of the diwan the winter song issued in 2018 ; that belongs to one of the contemporary Iraqi poets ahmad Ramadan in order to look and elicit innovative imprints in contemporary iraqiportry in narratives such as novels ; stories and the like.
It was also applied to Algerian portry and in this research I managed particularly to study this mechanism on iraquiportry in order to dednce the differences that exist primarily between ; publishing and poetry considering it the first experimental study on contemporary lraqi poetry iraqi poetry.
Keywords: Empirical study ; textual thresholds-text- poetry -prose-narrative-experimenting- narration – story
ملخص : يهدف هذا البحث إلى دراسة تجريبية على مستوى العتبات النصية ، في ديوان أحد الشعراء العراقيين المعاصرين،” أحمد رمضان” في ديوانه أغنية الشتاء” الصادر عام 2018، ذلك بغية التطلع والكشف عن بصمات تجديدية في الشعر العراقي المعاصر، فقد وجدت دراسات من قبل للتجريب في السرديات كالرواية و القصة وغيرها، وطبق أيضا على الشعر الجزائري ، وفي هذا البحث حاولت دراسة هذه الآلية على الشعر العراقي على وجه الخصوص، من أجل استنتاج الاختلاف الوارد بين النثر و الشعر أولا، وباعتبارها دراسة تجريبية في الشعر العراقي المعاصر كونها آلية إبداعية.
الكلمات المفتاحية: دراسة تجريبية ، العتبات النصية، النص ، الشعر ، النثر، السرديات ، التجريب ، الرواية ، القصة.
مقدمة:اكتسب الشعر العربي المعاصر عامة و العراقي خاصة ،خصائص ومميزات تختلف عما كان عليهامن قبل –الشعر القديم-شكلا ومضمونا، وبما أن التجريب آلية حداثية تدرس كل ماهو جديد ، فقدركزت هذه الدراسة على التجريب في ديوان الشاعر العراقي المعاصر (أحمد رمضان) من خلال الكشف عن أغوار آلية التجاوز وخرق المألوف، ومحاولة مستمرة لهدم اليقينيات ،وتدمير البنى التقليدية .
وقدانطلق هذا البحث من دراسته تجريبية على مستوى العتبات النصية و تطبيقاتها على الشعر العراقي المعاصر ، ولعل السبب الذي دفعني لكتابة هذا البحث و التطرق لهذا الموضوع بالذات، كونه موضوعا جديدا جديرا بالاهتمام و لم تجد دراسات من قبل على الشعر العراقي ، وإن وجد فقد درس من جانب نثري.
وبناء على ما سبق يطرح الإشكال التالي:
كيف تجلى التجريب على مستوى ” العتبات النصية” في ديوان أحمد رمضان؟
وللإجابة عن هذا السؤال لابد من التعرف على آلية التجريب و على الخصائص التياعتمد عليها في تطبيقاتها على النصوص و الهدف من هذا البحث التعرف على بعض تجليات التجريب وحداثة ممارسته و الوعي به ، بعينة الاستفادة أيضا وخوض عمار التجربة، واستزادة الزاد المعرفي.
ماهية التجريب:
يعدّ التجريب من بين المصطلحات الجديدة المتداولة على الساحة الأدبية و النقدية الحديثة ، إذ يسوده البعض من الغموض و التعقيد ، لذا يجب البحث عن مدلولهمن الناحية اللّغوية والاصطلاحية.
أ- المعنى اللّغوي:
وردفي لسان العرب “لابن منظور” قوله:”جرّب الرجل تجربةً : اختبر هورجل مجرِّب قد بلى ما عنده ، ومجرب : قد عرف الأمور وجربها، ودراهم مجربة: موزونة”.[1]
وقد ورد أيضا في “معجم الوسيط” معنى التجريب”جربه تجريبا وتجربة اختبره مرة بعد أخرى، ويقال رجل مجرب،في الأمور وعرف ما عنده ورجل مجرّب عرف الأمر وجربه”.[2]
والدلالة نفسها وردت أيضا في “الفيروز أبادي” في قوله:” وجرّبه تجربة اختبره ورجل مجرب كمعضم: ما يلي ما كان عنده ، ومجرب عرف الأمور ، ودراهم مجربة :موزونة”.[3]
من خلال هذه الدلالات التي وردت في المعاجم ، نجد مصطلح التجريب يتمحور ويرتكز على معاني الاختبار والتجربة التي تولد المعرفة والعلم بالشيء ،وكذلك بمعنى الخبرة
ب- المعنى الاصطلاحي:
التجريب من المصطلحات العلمية التي نجدها تستخدم في ميادين الأبحاث و الدراسات خاصة الحديثة، إلا أنه سرعان ما ارتبط بالأدب لتفاعل الآداب مع العلوم الأخرى فأصبح”يستعمل للدلالة على البراعة في البناء،و الحرص على التجويد والسعي إلى مخالفة السائد”.[4]
فالتجريب يدل على كل ما هو جديد كما يعكس التمردعلى القواعد الثابتة، ويرتكز بالخبرة و بتقنية الغرض ،وهو تجاوز لنمطية النماذج الروتينية التي أصبحت مملة ومرهقة للقارئ الذي لايجد فيها متعة ولذة و ذوقا أدبيا يقترن معنى التجريب بالمغامرة على رأي أسامةأبو طالب،فالتجريب إذن هو التجاوز و المغامرة في أعماق النص الأدبي وقرن كذلك مفهموم التجريب بالإبداع أي التخلص من الشكل التقليدي محاولا التجديد و التغيير عبر الزمن.”فالتجريب خلق من جدد ليعرف إلى البحث و الاستكشاف و التغيير،لذلك يحاول جاهدا التخلص من الثبات وبتجاوز الممكن و المستحيل”.[5]
فقد اقترن التجريب من قبل بالخبرة و التجربة و المعرفة السابقة ومن بعدها اقترن بمعنى المغامرة والإبداع، فالتجريب كوكتال علمي يحتضن أكثر من معنى و لا يمكن حصره في معنى واحد.
ج- التجريب في الأدب:
ارتبط ظهور التجريب في بدايته بظهور المسرح ،مع المخرجين من خلال التصميم والديكور الخاص بخشبة المسرح، وكان ذلك مخالفا للمسرح التقليدي.إذنجد”إبراهيم حمادة” يعرف المسرح التجريبي بقوله “المسرح الذي يحاول أن يقدم في مجال الإخراج ، أو النص الدرامي أو الإضاءة أو الديكور…. أسلوبا جديدا يتجاوز الشكل التقليدي ، لا يقصد تحقيق نجاح تجاري ولكن بغية الوصول إلى الحقيقة الفنية وعادة ما يتحقق هذا التجاوز عن طريق معارضة الواقع و الخروج إلى منطقة الخيال،بل المبالغة في ذلك الخروج في بعض الأحيان”.[6]
يتبيّن من قول “ابراهيم حمادة” حول المسرح التجريبي أنه تجاوز الأشكال التقليدية سواء في النص الدرامي ، أو الإضاءة أو الديكور،عن طريق الخيال بغية الإبداع والتجديد
ومن هذا المنطلق يرى “سعيد يقطين””أن الإفراط في ممارسة التجاوز هو ما تتم تسميته عادة بـ ” التجريب””.[7]
وكما سبق الذكر في تعريفنا لمصطلح التجريب واقترانه بالإبداع ،فقد مثل ” التجريب و الإبداع ثنائية يحكمها التعالق الجدلي و التكامل، فالتجريب المستمر هو ما يهب الكتابة شرعيته”.[8]
والإبداع كان بما صوّبت نحوه الأقلام من المبدعين بالكتابات النثرية كالرواية و القصة، وحتى في الكتابات الشعرية، كما يقول عنه”جابر عصفور” “الإبداع في تحققه على المستوى الثقافي في العالم… ووعي الشاعر المحدث لكل المتعارضات يعني وعيه بمسؤولية إزاء وضع تاريخي للحاضر وتراث أدبي للماضي”.[9]
فالحداثة انغماس في بحر التجربة الإبداعية ،وذلك من خلال التجاوز والخروج عن المألوف، والتقاط كل شيء جديد وغريب .
أما عن الرواية باعتبارها غربية النشأة تعتمد على الخيال ، فقد أولت اهتماما بالتجريب، كشيء يحتضن الطبيعة فظهرت العديد من الأبحاث و الآراء التي كانت في طريقها إلى النضج محاولة التنظير لمصطلح ” الرواية التجريبية “.
أصبحت الرواية الجديدة ( المعاصرة) أو الرواية التجريبية مادة إلى دراسة تهب نفسها للمتلقي تواقف وانسجام كلي مما يجعلها محل دراسة وبحث وميدان لتطبيق النظريات الحديثة.
رواد التجريب:
من أهم الرّواد الذين صوبوا أقلامهم للكتابة في ميادين التجريب الروائي نذكر:
رواد التجريب في الغرب :
Grille arobeألان روب غرييه – من مواليد 1921 ،مدينة براست ،من رواياته :[10]
) le vogreurتوالت أعماله الروائية في “المتلصص” ( )ثم Les gommes(الممحاوات
سنة dans) le labyointhe 1957، رواية المتاهة()سنة la galosie(سنة 1956 “الغيرة.[11]
2:butor michel -ميشال بوتور
من مواليد 1926 بمدينة مون سان، من أبرز رواياته “ممر ميلان”) سنة Bassagedln
La modificatio،”التعديل)1956Lamploi du temps(،”جدول الأوقات1954 سنة 1957.[12]
رواد التجريب عند العرب :يذكر منهم:
1-طاهر وطار: ولد فيشرق الجزائر عام 1926م مسرحي وقاص روائي ، من كتاباته(الشهداء يعدون هذا الأسبوع) -قصص-(دخان من قلبي)-قصص-(الهارب) –مسرحية- (اللاز) –رواية- وغيرهم
2- عبد الحميد بن هدوقة: من مواليد 1925بمدينة المنصورة ، شاعر وروائي وقاص ومترجم ،من أهم إبدعاته رواية (الجازية والدراويش)،ورواية(غدا يوم جديد)، وهو ما جعله يحقق علامات إضافة نوعية للمشهد الروائي الجزائري المكتوب بالعربية فتنخرط في المذهب التجريبي بحثا عن كتابة روائية حداثية.[13]
3- سعيد حميد كاظم :باحث وأكاديمي وناقد عراقي ، أستاذا للغة العربية في وزارة التربية العراقية،من أبرز مؤلفاته : تجييل الكتابة الشعرية في العراق بين التنظير و الإجراء سنة 2013، التجريب في الرواية العراقية النسوية،أبو رغيف ،انعطاف المعاني ورسوخ الأثر (قراءة في شعرية الجيل التسعيني في العراق 2020).[14]
و وجد أن كتابه الثاني الذي عنون بالتجريب في الرواية العراقية النسوية الذي صدر 2013، وإنما هو أطروحة جامعية تقدم بها الباحث لنيل درجة الدكتوراه من جامعة بابل سنة 2016.
الشعر العراقي المعاصر وموقعه من التجريب:
اكتسب الشعر العربي العراقي المعاصر مكانة مرموقة على الساحة الأدبية ،ذلك بما أحدثه من ثورة على الشعر القديم شكلا ومضمونا ، وقد كانت” نازك الملائكة”أول شاعرة عراقية تنظم الشعر العربي الحديث بقصيدة عنوانها “الكوليرا” ومن كان يدرى أن هذه القصيدة ستكون بداية عصر جديد في الشعر العربي عامة والعراقي خاصة
ثمة الكثير من الشعراء العراقيين الذين تميزوا بقصائدهم ، وكان القلم بمثابة فسحة تجديد في مجال الدراسات العلمية و النقدية وتطبيقاتها على الشعر العراقي المعاصر.
ولقد أضحى التجريب آلية من آليات الكتابة الحداثية التي تعبر عن أوضاع العصر و متطلباته بتقنيات جديدة ، لم يعرفها الكتاب القدامى إذ نجد الأديب يتبنى شخصيات وأزمنة تفرق ذاك التتابع الكوني فهو:”لا يعالج المضمون فحسب، وإنما ينسحب على الشكل بما فيه من تكييف وتجزئة ،حتى تظهر اللغة بقالب جديد تؤدي معنى جديدا”..[15]
يظهر التجريب في نحت الألفاظ، وتحقيق الإنزياحات التي تولد لغة شعرية ،هذه الأخيرة التي دعا إليها “عبد الملك مرتاض” في النصوص الأدبية ،لأن الانزياح قادر على توليد المعاني والدلالات.(لذلك فالتجريب آلية إبداعية لم تلق دراسات على الشعر العراقي المعاصر وإن وجدت فهي نادرة جدا).
ولم يلق الشعر العراقي المعاصر من التجريب مثلما لقيه في الرواية.[16]
وسنعتمد في هذا البحث على دراسة شعر أحد الشعاء العراقيين المعاصرين “أحمد رمضان في ديوانه الموسوم بأغنية الشتاء”.
آليات التجريب على مستوى العتبات النصية في ديوان “أغنية الشتاء”
1- على مستوى الغلاف:
إن أول بوابة تصادف القارئ “الغلاف” أو بما يسمى بواجهة الكتاب إد هي صورة فنية تعكس فحوى النص بألوان مختلفة أو تحمل السواد و البياض فقط نجد في أعلاها عنوان الكتاب ، وبجانبها أو أسفلها اسم المؤلف جيراجينت أول من أثار قضية عتبات النصية وعرفها بأنها”مجموعة الافتتاحيات الخطابية المصاحبة للنص أوالكتاب ، من اسم الكتاب والعنوان و الجلادة،كلمة الناشر ، الإشهار وحتى قائمة المنشورات،المكلف بالإعلام دار النشر…”.[17]

إذ نجد ديوان” أغنية الشتاء” واجهة زرقاء ، تضم في أعلامها عنوان الديوان يتوسط الغلاف لوحة فنية للفنان ستار كاووش بألوان بهية يغلب عليها اللون الأحمر و الأزرق المائي،تتمثل اللوحة في صورة رجل يرتدي خوذة الحرب وبجانبه امرأة حسناء مبتسمة، أسفل هذه اللوحة ثمة إشارة للمؤشر التجنيسي (الشعر) وأسفله اسم المؤلف.
إنّ أول ما يتبادر في ذهن المتلقي عند رؤيته للغلاف، وخاصة اللوحة الفنية التي تتضمنه تجذبه إليها ،فهي بمثابة دلالات وإيحاءات رامزة لشيء معين ، ومن بين تلك الفرضيات التي يراها القارئ لربما يقول: أن الشاعر جمع في ديوانه قصائد عربية موضوعها الحب، لأن اللوحة الفنية التي تأثر بها هي التي قادته إلى هذا التأويل.
ولكن بعد إطلاع قصائد الشاعر فنجدها قصائد صوفية، بدأ الشاعر بالتصوف لينتهي بالعرفان ، في كل نص من نصوصه تجد تحري للأنوار السماوية وتجلى العلاقة الروحانية التي تجمع الخلق بجمال الخالق.
2- على مستوى العنوان:
يعد العنوان من العتبات النصية التي لا يمكن انتقال إلى محتوى النص دون المرور بالعنوان، فهو أول ما تقع عليه عين القارئ ،”إذ هو مجموعة العلامات اللسانية من كلمات وجمل وحتى نصوص، وقد تظهر على رأس النص لتدل عليه وتعينه وتشير لمحتواه الكلي ولتجدب جمهوره المستهدف”.[18]
إذ نجد ديوان أحمد رمضان عنون ب”أغنية الشتاء “، أول ماتقع عين المتلقي على هذا العنوان رغم بساطة إلا أنه يجدب، ويطرح بعض التساؤلات وهل لشتاء نغم خاص؟وما علاقة الصورة بالعنوان؟أو ثمة قصة حب عاشها المحارب مع تلك الحسناء في فصل الشتاء؟ ملحا ومحاولا الكشف عن العنوان وما يؤول إليه من دلالات ومعاني
وتراه”أغنية الشتاء” قريب من عنوان مر عليك من قبل ، تراه متشابها لديوان أنشودة المطر الشاعر العراقي المعروف ( بدر شاكر السياب) وهذه ميزة جديدة يستخدمها الشاعر في أن يطبق عنصر جديد في نصه بصيغة قد تكون متشابهة وقد تختلف فالعلامات في الشعر التجريبي نجدها انتقلت من الوظيفة التعبيرية إلى الوظيفة الإيحائية رمزية وبلغة انزياحية.
فنجد في ديوان أحمد رمضان المعنون بأغنية الشتاء جملة مركبة من (أغنية=مضاف و الشتاء= مضاف إليه) فأغنية التي ترمز إلى الفرح والسرور و الشتاء الذي يرمز إلى الخير و العطاء وكان أحمد ر مضان هنا يجمع بين الفرح و العطاء في آن واحد،فالمعروف عن الشتاء بغزارة أمطار وفرة التي تدل على الرزق ونعمة وعطاء للعبد ، وهذا يعود على العبد بالفرح و السرور ومطر الشتاء الذي ترى وكأن الطبيعة تعزف ألحانها وتوحي بشيء كأن تقول لك ها قد حل فصل الشتاء فصل الخير و البركة و العطاء.
وفضل الله وعطائه يستحق الحمد والشكر من العبد وهذا يحدث سعادة وفرحا في نفسه والدليل على ذلك عناوين بعض القصائد: الفردوس ، قرابين…. وغيرها.
3- على مستوى الإهداء:
عدا عن أن يكون الإهداء عنصرا مهما من عناصر الكتابة ومن مكملاتها فهو ” ممارسة اجتماعية داخل الحياة الأدبية يستهدف عبرها الكاتب مخاطبا معينا ويشدد عن دوره في إنتاج هذا الأثر الأدبي قبل ، وبعد صدوره،وعلى هذا الأساس ، فإن الإهداء لا يخلو من قصدية…).[19]
في الفترة المعاصرة أصبحت الإهداءات أكثر شعرية التي تتحرك، بطريقة دينيماكية وبصورة زئبقية ومستفزة للقارئ، تحتويها انزياحات مصحوبة بلغة شعرية رمزية.
جاءالإهداءفي ديوان “أغنية الشتاء” كالتالي: “مطر تجلى لثوبك أم نجمة أم ثملة؟”.[20]
وأوّل نظرة تجريبية للقارئ على هذا الإهداء يرى وكأن الإهداء عبارة عن استفهام الشاعر وبنفس الوقت تعجب ، جاء بلغة شعرية ولا يشبه الإهداءات المتعود عليها التي دائما ما يلصقها الكاتب بإحدى الشخصيات ، أو ينسبها لنفسه في بعض الأحيان
نجد أن الشاعر في إهداء ديوانه يستخدم كلمات رامزة في هذه العبارة حاول فيها أن يجمع بين نقيض الظلام والحجر الظلامي الذي يعكس الضوء مغازلا المرأة ، فهي كلمة تستر لغة العاشق، وأصل في صورة الثوب بين المطر هي صورة عن النثر و الصورة التي تمثلت في النجمة الثملة هي الصورة عن الخير أي ثمة تضاد غزلي.
خاتمة:
من أبرز النتائج المتوصل إليها من خلال هذه الدراسة نذكر:
- التجريب آلية حداثية تستعمل في ميادين الأبحاث لدراسة كل ماهو جديد وغير مألوف.م
- التجريب كمصطلح يعود إلى التجربة التي تأخذ بالخبرة والمعرفة المسبقة بالشيء
- التجريب عند أحمد رمضان في ديوانه الشعري يختلف، فهو يبرز بصمته من خلال إبداعه ليقدم لنا شيء جديد
- قصائد صوفية غزلية تعكس جمال الخالق أثارها الشاعر أحمد رمضان في ديوانه ” أغنية الشتاء”فهو نوع من التضاد الغزلي بين الخير و النثر.
- ______________________________________________________________
