أفق اللغة العربية مشرق وسيظل مشرقاً
البروفيسور صلاح الدين تاك رئيس قسم اللغة العربية سابقا جامعة كشمير (رسالة بمناسبة يوم اللغة العربية لعام2021) إن اللغة العربية إلى جانب كونها لغة علمية وأدبية وثقافية مشتركة في العالم الإسلامي ، و لها دور كبير وإسهام عظيم في حفظ حضارة الإنسان و ثقافته و قد اكتسبت أيضًا مكانة لغة التواصل والدبلوماسية و السياسية و… View Article
البروفيسور صلاح الدين تاك
رئيس قسم اللغة العربية سابقا
جامعة كشمير
(رسالة بمناسبة يوم اللغة العربية لعام2021)
إن اللغة العربية إلى جانب كونها لغة علمية وأدبية وثقافية مشتركة في العالم الإسلامي ، و لها دور كبير وإسهام عظيم في حفظ حضارة الإنسان و ثقافته و قد اكتسبت أيضًا مكانة لغة التواصل والدبلوماسية و السياسية و التجارية، وإذا كانت لأية لغة إمكانيةٌ أن تصبح لغة عالمية ، فهي اللغة العربية فقط. و لا يمكن إنكار أهمية اللغة العربية وأهميتها التواصلية والدبلوماسية في العصر الحالي. و انها هي مفتاح خزينة المعرفة.و من اللغات الرسمية في الأمم المتحدة هي اللغات الست التي تُستعمل في اجتماعات الأمم المتحدة وتُكتب بها جميع الوثائق الرسمية للأمم المتحدة. و هي العربية والفرنسية و الروسية و الصينية و الإسبانية و الإنجليزية ، أي اللغات الأربع التابعة للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى اللغتين العربية والإسبانية.

إن اللغات الأكاديمية و البحثية و الأدبية و الدبلوماسية و التواصلية والصحفية والقانونية والتجارية في العالم ، إذا خضعت كلها للفحص عن أفضل المكانة و الأهمية في العالم فيتم الكشف لنا بأنه ليس لدينا خيار سوى الاعتراف بحقيقة أنها لا توجد لغة أخرى غير العربية أن تصبح “أم اللغات” و تسير في العصر الحالي جنبا إلا جنب و لأجل ذلك يوجد حاليا أكثر من 20 مليون ناطق باللغة العربية في أوروبا، و يتزايد استخدامها على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سريع وفقًا للإحصائيات ، تعد اللغة العربية هي اللغة الأسرع نموًا على الإنترنت في السنوات العشر الماضية و تضم اعتبارًا من عام 2013 ، 37 ٪ من مستخدمي الإنترنت حول العالم و تزداد أهمية وشعبية اللغة العربية الكبيرة في جميع أنحاء العالم. و أقول من باب الصراحة بأنها تتميز بجميع الصفات التي يمكن تبنيها كلغة مشتركة للعالم البشري كله في عصر العولمة هذه و خادمين لها تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية تعزيز اللغة العربية و يجب أن نعمل معًا من أجلها.
و أود أن أختم بالقول إن تاريخ تدريس اللغة العربية وتعلمها في الهند قديم جدًا و دور الجامعات والمدارس الإسلامية في تطورها غير عادي فليس شك فيه و لا ريب ،و من الحقيقة أيضا بأن العصر قد تغير و يعد هذا العصرعصر التكنولوجيا. وإذا أردنا أن نخدم اللغة العربية ، فيجب علينا تغيير طريقة تدريس اللغة العربية في الجامعات و المدارس و المؤسسات وفقًا لمتطلبات العصر. وعلينا أن نتخذ خطوات عملية متينة جنبًا إلى جنب مع الأفكار الفكرية لتعزيز ونشر اللغة العربية في جاموں و كشمير خاصة و ربوع الهند أنحائها و أرجائها عامة
البروفيسور صلاح الدين تاك
جامعة كشمير
ديسمبر 18 ديسمبر2021
