(what went wrong with you my heart) ما بك يا قلبي (قصة قصيرة)
د. محمد أجمل أستاذ مساعد، بمركز الدراسات العربية والإفريقية جامعة جواهر لال نهرو – نيودلهي ______________________________________________________________________ Summary:Ma bika ya Qalbi, or what went wrong with you my heart is a short story narrates a tale of a boy who wants to marry a girl of his own choice which is repeatedly rejected by… View Article
د. محمد أجمل
أستاذ مساعد، بمركز الدراسات العربية والإفريقية
جامعة جواهر لال نهرو – نيودلهي
______________________________________________________________________
Hamid gets married despite his mother’s objection however they started living together. Treatment of the mother in law with Saniyah is unusual and unbearable. After the birth of her kid, she anticipated that things will change in the family and the environment of the household will be normal, on the contrary, the situation got worst, while Hamid and Saniyah along with the kid were very happy. Disliking of the mother in law towards Saniyah continues moreover she tries to influence her son and puts pressure on Hamid to get segregated from Saniyah. On the other hand, Saniyah forces on Hamid to buy a flat far from her in laws house. Finally, divorce takes place between Hamid and Saniyah. Saniyah shifts with her kid to the new flat, while Hamid becomes mentally and physically weak. Recuperating the separation from his wife and the kid, Hamid doesn’t want to live with his family members anymore and not in the same city either. Hamid writes a letter to Saniyah, says sorry for what happened in the family and states that there is no life without you. Since I cannot live with you in this city and can’t say Good bye to my son. I am going far away from both of you, this is a signed cheque book attached to this letter for my son’s education, take care yourself and the kid. By folding the letter, Saniyah says, may God forgive you Hamid, I too can’t live without you and these eyes will never stop shedding tears in my entire life.
حامد: يا أمي! الرجاء منك أن تقابلي سانية … ستحبينها بالتأكيد … رجاء يا أماه …
الأم: يا بني! أعرف طبيعة الفتيات المتوحشات هؤلاء، وهن يخرجن من منازلهن لمجرد الإغراء بالأولاد الحمقى مثلك واصطيادهن، فلا أريد أن أقابلها!
حامد: أماه! سانية ليست كأمثالهن، لقد أصبحنا صديقين منذ عامين، نعمل في نفس الشركة حتى أنها لا تتحدث مع أي شخص سواي أنا، يرجى يا أمي أن تقابليها مرة واحدة وأن تريْـها لوهلة فقط.
كان قد أبلغ حامد أمه عن سانية خلال الأشهر العديدة الماضية لكنها على أي حال لم تكن مستعدة أن تستمع إليه وتسمح بهذا الزواج.
وأخيراً تحدث حامد مع والده وأخبره بأنه لن يتزوج إلا مع سانية… وإلا سيهجر المنزل والأسرة معاً.
يا سارة! ستفقدين ابنك بسبب عنادك المحض، وستحرمين من رؤية وجهه، لذلك أتوسل إليك أن تتركي عنادك ودعيه أن يتزوج مع من يختارها قلبه.
قالت غاصبة: كيف اقتنعت بقصده وكلامه! شف، برأيي؛ هؤلاء الفتيات المثقفات والمؤدبات لا يحببن العيش مع أصهارهن، سوف تخطف هذه الفتاة منك ابنك حيث لا يمكنك أن تشعر به، لن يحدث لك شيء أماأنا فأظل مكفوفة الأيدي.
هي ساحرة، قد سيطرت على أنفاس ابني بسحرها قبل أن يتم شيء، ولا أعرف ماذا سيحدث في المستقبل…
قال خليل مبتسما سأقوم بمواجهتها معكِ كلما تدعو الحاجة … وهل تسمحين أنتِ بالبقاء لها في هذا المنزل؟
على كل حال، تزوج حامد مع سانية، لكن منذ اليوم الأول من الزواج، كان سلوك حماتها معها غير معجبة بل مزعجة للغاية كمثل زوجة ابنها الأكبر إلا أنها كانت تسكن في المنزل وهي تبكي وتدمع عيناها في كل حين وآن، وأما سلوكها مع سانية فكان عنادياً أكثر .
وقد انتهت أيام إجازة سانية، وعندما أبلغت حماتها عن انضمامها إلى وظيفتها، صُدمت وغضبت، لكن حامد أقنع والدته بعد مجابهة صعوبة كبيرة، وافقت في حال ما بقدر كبير من الصعوبة، ولكن طوال الوقت كان على سانية أن تواجه غضبها وكرهها، مع ذلك هي بذلت قصارى جهدها في التألقم مع الأوضاع الجديدة المزعجة.
كان من المتوقع أن تكون علاقتها مع زوجة ابنها بعد ولادة طفل جميل، وأن تشعر بأن يكون متعة وقرة عين لهاو لكن على عكس ذلك، نشأ المزيد من التوتر أكثر من ذي قبل، إنها رفضت رفضاً باتاً أن تعتني بحفيدها، وأضافت أنه إذا لم تستطع ترك وظيفتها، فعليها أن تأخذ ابنها وتغادر هذا المنزل، وأخيراً، كان على سانية أن تترك الطفل في منزل والدتها في الصباح عند مغادرتها متوجهة إلى مكتبها، ولدى عودتها تأخذ ابنها … وعند دخولهما في المنزل مع الطفل، بدأت والدة حامد وحماة سانية تنفر لها كثيرا.
سانية: يا حامد، أعيش حياة تعذيب متواصل منذ أربع سنوات بسببك، لم أفكر مطلقًا في فصلك عن والديك، لكن … أنت ترى كل ما يجري معنا، فإنني حاولت كل شيء ممكن أن تتحسن الظروف وتتجسد العلاقة، لكن الأم هي التي تفسد جو هذه الأسرة وتسممه..
حامد: أمي ليست سلبية ولا تخفي سوء النية في قلبها قط .. ولو هي صارمة بقدر ما بعض الأحيان، أما زوجات أبناءها الأخريات قضين أوقاتهن معها، ولم يجر بينهن أي أمر غير مرغوب فيه.
سانية: هناك فرق كبير في سلوكها تجاهي وتجاههن!
سانية لم تكن مخطئة على الإطلاق، الأم لم تكتف بشتم سانية طوال الوقت فحسب، بل عندما تسنح الفرصة لها تحاول صب السم في أذني ابنها ضد سانية، ومن جهة أخرى، غالبًا ما تلتصق بشخصيتها تهمة ملفقة خبيثة لدرجة أنها وقحة وغير محتشمة، حيث تقول عنها : هي تخرج من المنزل لتتباهى بجمالها أمام رجال آخرين …
ستخدعك ذات يوم فابتعد عنها … كان حامد يعرف سانية جيدًا لكنه كان يتعامل بهدوء مع أمه … ولما طلبت منه سانية أن يمتلك منزلا منفصلا من أسرته، رأى حامد أيضًا أن هذا هو الحل الوحيد لكل هذه المشاكل، ولكن بمجرد أن أخبر حامد أمه بالأمر استشاطت الأم غضبا وخنقا عليه، وأوضحت أنه غير ممكن، ولو أصررت على تنفيذ رأيك يمكنك القيام به من خلال المرور فوق جثتي، ومن ناحية أخرى، سانية كانت متعبة جداً، فقالت لحامد: بالطبع ستبقى مع أمك، لكنني الآن أنتقل إلى شقتي الخاصة ولا يمكنني أنا وابني أن نعود إليك بعد الآن، ويمكنك أن تقابلنا مهما شئت … وهكذا انتقلت سانية إلى شقتها المنفصلة.
حامد لم يرث شيئا عن والده سوى الضرر والحزن والألم، وكان كطحين بين رحى حب الأم من جهة وحب الزوجة وحب ابنه من جهة أخرى، فلم يتمكن من أن يقرر ما هي الخطوات التي يجب أن يتخذها، فهو أصبح شبه مريض أصيب بالمرض النفسي، وذلك بالإضافة إلى كلمات الأم السامة التي تتلفظها من حين لآخر عن ذات سانية، والآن تستمر في الضغط على حامد أن يطلق زوجته وهي تقول إنها لو أحبتْكَ لما تركت هذا المنزل أبدًا! هذه الجمل السامة أثرت على حامد تأثيرا سلبيا وتحرضه على أن يطلق سانية وأن يطردها من حياته للأبد … فجرى بينهما ما جرى حتى وصل الأمر في نهايته إلى الطلاق والانفصال بينهما.
و هذا الطلاق بالتأكيد أثر على سانية للغاية، لكن حامد تحطم أيضاً جسديًا ونفسيًا وعقلياً لدرجة أنه أصيب بمرض خطير بسبب الاكتئاب، مما اضطره إلى البقاء في المستشفى لمدة شهر … ولكن الوقت والزمن هو علاج مهم فتعافى حامد إلى حد ما لكنه كان مكلوما لدرجة أنه كان من المستحيل عليه البقاء في هذه المدينة لفترة أطول، التي شاهدت غياب حبه.
الأم: حامد كيف أعيش بدونك يا بنيّ … وصحتك لم تتعاف تماما بعد. وعلاوة على ذلك، هذا البعد والفصل والمسافة!!!
حامد: لقد صنعنا هذه المسافات بأنفسنا يا أمي! لا أستطيع العيش في هذه المدينة بعد الآن، حيث رغم مجهودي المتواضع لم تتمكن دموعي من أن تختفي عن أحد .. فاستودع حامد جميع أفراد أسرته .. ووصل إلى محطة الباصات، وربما كانت عيناه تبحثان عن أحد في المحطة .. لكنه قطع كل سبله بنفسه .. ففعل ما فعل .. والآن من كان له و لمن ينتظر؟
كانت رسالة حامد في يد سانية، وكان خط يده لا يزال يشهد بحبه … أرجوك سامحيني يا سانية لو استطعت، لا أستطيع العيش بدونك في مدينتك وأنت فيها، وليست لدي همة وشجاعة أن أقابل ابني وأقول له وداعا يا بني … هذا هو دفتر الشيكات الخاصة بي، لقد وقعت عليه، وهو لتعليم ابني، وسأواصل إرسال الأموال لكما من هنا أيضًا، لا ترفضي ذلك رجاء … أنا خجول جدا منك ومن ابني يا سانية. سامحك الله يا حامد، أغلقت سانية رسالة حامد، واتسعت عيناها بالدموع، وقالت يا حامد، هذه الدموع ستستمر في التدفق على خدي هكذا طول حياتي.
Dr. Mohammad Ajmal
Assistant Professor
Centre of Arabic and African Studies, JNU New Delhi
E-mail: mohammadajmal1114@gmail.com
Mobile No. 9818483985
