Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

July 27, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

مولانا أبو الكلام آزاد رئيسا للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية

الدكتـور شمس كمـال أنجـم رئيس قسم اللغـة العـربية , و آدابها بجامعة غـلام شاه بادشاه، مدينة راجوري جامو وكشمير مولانا أبو الكلام آزاد رئيسا للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية يعد مولانا أبو الكلام آزاد من العباقرة المعدودين في الهند، فقد كان عالما كبيرا ومفسرا عظيما وخطيبا مصقعا وأديبا بارعا وشاعرا فحلا وصحفيا ماهرا بل الذي يقرأه… View Article

مولانا أبو الكلام آزاد رئيسا للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية

الدكتـور شمس كمـال أنجـم
رئيس قسم اللغـة العـربية , و آدابها
بجامعة غـلام شاه بادشاه،
مدينة راجوري جامو وكشمير

مولانا أبو الكلام آزاد
رئيسا للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية

يعد مولانا أبو الكلام آزاد من العباقرة المعدودين في الهند، فقد كان عالما كبيرا ومفسرا عظيما وخطيبا مصقعا وأديبا بارعا وشاعرا فحلا وصحفيا ماهرا بل الذي يقرأه لا يستطيع أن يقرر هل هو عالم أكبر أو مفسر أكبر أو خطيب أكبر أو أديب أكبر أو صحفي أكبر.
ولد في عام 1888م الموافق لشهر ذي الهجه لعام 1305هـ( ) في حي القدوة الذي كان قريبا من باب السلام( )لكن رجع أبوه مع أهله إلى الهند في عام 1898م إثر حادث لقيه في مكة المكرمة، فأقام في مدينة كولكاتا( ) فنشأ وترعرع أبو الكلام آزادهناك في أحضان والده العالم،وتعلم على يديه( ) وعلى أساتذة آخرين( )حتى أجاد اللغة العربية( ) والأردية( )والفارسية( )، وتعلم التركية( )والإنجليزية والفرنسية أيضا( )وفرغ من تحصيله العلمي وهو صغير( )
كان قد شغف بالكتابة والخطابة فأصدر مجلات عديدة( ) وعمل مديرالعدة مجلات أخرى قيمة عظيمة من مدن مختلفة في البلاد( )إلى أن اشتهر أمره وذاع صيته وهو صغير فقابل كبار العلماء في عصره كمولانا ألطاف حسين حالي( ) و العلامة شبلي النعماني( )ومولوي نذير أحمد( )وشارك في مؤتمرات عظيمة( )وخطب فيها( )زار عدة بلاد عربية وغير عربية ( )وكذلك اهتم بتأليف الكتب فنشر له عدة كتب منها “تذكرهوجامع الشواهد، مسئلة الخلافة والجزيرة العربية وترجمان القرآن وغبار خاطر وكاروان خيال”وغيرها من الكتب المهمة.
شارك في المقاومة الوطنية ضد الغاشمين الإنجليز فرأس مؤتمرات عديدة عقدت في أنحاء البلاد( ) إلى أن أصبح في عام 1930م رئيسا للمؤتمر الوطني بالنيابة ثم في عام 1940 م رئيسا للمؤتمر الوطني وظل على هذا المنصب إلى عام 1946م( ) وفي هذا الأثناء تم حبسه عدة مرات من قبل الإنجليز في سجون عديدة في البلادولما فازت الهند بحريتها وحصلت على استقلالها في عام 1047م أصبح مولانا أبو الكلام آزاد أول وزير المعارففي الهند.
لقد حصل مولانا آزاد بعد كل هذا النضال العلمي والسياسي الطويل على خبرات علمية وسياسية وإدارية واسعةجعلته مفكرا كبيرا وسياسيا عظيما وإداريا ماهرا فلما أصبح وزيرا للتعليم أسس بنيانه ورسخ قواعدهوبذل محاولات مشكورة في ترويج التعليم التقني في الهند وأعد خطة لتعليم الكبار وقام بتنفيذها وأكد على تعليم النسوة في البلاد. أسس المجلس الأعلى للتعليم وأكاديمية الآداب الهندية ومعهد التكنولوجيا وغيرها من المؤسسات والمنظمات التي تشهد على طول باعه وخبراته الإدارية والسياسية.
لما أصبح مولانا آزاد وزيرا للتعليم أراد أن يقوم بتأسيس مجلس ثقافي يمكن من خلاله تصحيح أفكار العالم العربي والإسلامي الخاطئة عن الهند وقد طلب من رفيقه عبد الرزاق المليح آبادي الذي كان يسكن آنذاك في مدينة كولكاتاأن يأتي إليه ويقابله في مكتبه في دلهيفلما جاء اليه قال له مولانا آزاد:
“العالم الإسلامي بعامة والعالم العربي بخاصة لا يعرف عن الهند البتة ،الناسفي العالم العربي والإسلامي يظنون أن أهل الهند يأخذون قطعا من الأحجار، ينحتونها ثم يجعلونها آلهة لهم ويعبدونها، هم لا يعرفون عن تاريخ الهند القديمة وحضارتها وفلسفتها وآدابها وأديانها بل هم لا يعرفون أيضا عن التاريخ الإسلامي في الهند ومدى أهميته”.
يقول المليح آبادي “قلت له بل هم لا يعرفون عن الهند المعاصرة والحديثة أيضا، فلما كنت أدرس في مصر كان الناس يسألوننا هل يوجد لديكم نهر مثل النيل وكانوا يظنون أن الإنجليز يضعون أقدامهم على ظهور الهنود ثم يركبون على الفرس”.
فقال له مولانا آزاد “ولذلك أريد أن نقوم بتأسيس مجلس ثقافي يستطيع أن يقوم بتوطيد العلاقات الثقافية بين الهند والعالم الإسلامي والعربي وتكون له بالعربية مجلة قيمة تعرض الهند في ثوب يبدأ العالم الإسلامي باحترامها”( )
وهكذا قام مولانا آزاد بتأسيس المجلس الهندي للعلاقات الثقافية في عام 1950م( ) وكان رئيسا له مدى حياته وكان يشرف على جميع أموره الإدارية بنفسه وقد كتب أمين مكتبة المجلس الهندي للعلاقات الثقافية السيد غولزار نقوي مقالا وضح فيه من خلال القرارات التي أثبتها مولانا آزاد بخط يده على ملفات المجلس أنه “كان يأخذ جميع القرارات بعيدا عن المشاعر الغير الأخلاقية”وكان مولانا آزاد يراعي دائما ظروف المجلس وظروف مؤظفيه وعماله وكان يأخذ قرارات عادلة ومنصفة بين الناس.
وحسب ما روى غولزار نقوي كان مولانا آزاد في الأيام الأولى للمجلس يقوم بالإشراف على جميع الأمور الإدارية صغيرة كانت أم كبيرة وبالقصص التالية نستطيع أن نفهم أنه كم كان يراعي ظروف المجلس وكم كان يهتم باستخدام أموال المجلس استخداما صحيحا.
ففي عام من الأعوام لما بدأ موسم الصيف لم يكن هناك تنظيم جيد للماء البارد في المكتب وكذلك كانت هناك حاجة للكراسي من أجل زيادة عدد المؤظفين في المكتب فافتُرح عليه شراء أربع جرار وعدة كراسي للمكتب وتم تقديم الملف أمام مولانا آزادبهذا الخصوص فكان وافق على شراء الجرار وكتب بالنسبة للكراسي أنه ليس لها حاجة لأنه يمكن الشغل بالجلوس على الأرض( )
ومرة طلب منه سكرتير المجلس أن يوافق على زيادةفي راتب الدكتور ايه سي سين مدير مجلة المجلس فأبدى مولانا آزاد رأيه في هذا الخصوص وكتب:”أن مجلة المجلس تصدر مرة في كل ثلاثة شهور والبحوث التي تنشر فيها يكتبها كتاب وأدباء مختلفون ، وهم يحصلون عليها مكافأة جيدة والسيد سين يقوم فقط بترتيبها وإرسالها إلى المطبعة ففي هذه الحالة أرى أن الراتب الذي يصرف له ليس بقليل”( )
ومن أمر آخر يتضح بأن مولانا آزاد كان شديدا جدا لمن لم يكن يحسن واجبه وعمله فقد كتب إليه سكرتير المجلس أن رئيس المجلس أقر زيادة سنوية في راتب شخص …. من الواحد من شهر يونيو عام 1953م وأرفق معالملفنسخة من خطاب تعيينه فكتب عليه مولانا آزاد:
“الذي أعرف عنه أنه لا يؤدي أعماله بصورة جيدة ولذلك كنت أرى أن يحيل عن الخدمة لكن بما أن سكرتير المجلس شفعني فيه وقال لي أنه تم إصدار إنذار له بهذا الخصوص فأنا أقبل شفاعته وأغير رائي فيه وأرجو منه أن يحسن عمله وتعامله ولكن أقل ما يمكن أن يقرر في حقه أن توقف ترقيته هذه السنة فإن أثبت بعمله وتعامله جدارته للترقية فسنفكر السنة القادمةفي ذلك. ……. وعلى السكرتير أن يبلغه بهذا القرار”.
وبعد هذا القرار كتب ذلك الشخص طلبا باللغة الإنجليزية إلى مولانا آزاد وطلب منه أن يعيد النظر في قراره فكتب مولانا آزاد “لقد أخذت هذا القرار بعد تفكير طويل ولذلك لا يمكن التعديل فيه”( )


من عادة المسؤولين في هذه الأيام أنهم يكتبون إلى سكرتيرهم أو من يهمه الأمر أن يتحدث معهم شخصيا في مسألة ما فهكذا كتب مولانا آزاد في إلى السكرتير: “السيد السكرتير، تحدث معي شخصيا في الموضوع مع هذا الملف”( )
ومرة أصدرمولانا آزاد قرارا بأن نائب الرئيس يستطيع أن يقرر إنفاق ألف روبية ولكنه يبلغ رئيس المجلس بذلك. إنفاق ألف روبية يعني أنه لا يستطيع إنفاق أكثر من ذلك في وقت واحد وإن اقتضت الحاجة إنفاق أكثر من ذلك فعليه أن يحصل أولا موافقة الرئيس على ذلك”( )
وهناك قصص أخرى توضح أن مولانا آزاد لم يكن خاليا من مشاعر المؤاساة والتعاطف والصداقة الإنسانية ومنها أنه كان قد تم تعيين شاب مؤظفا في المجلس في عام 1952م وقد كان محيطا بالمشكلات المالية وحسب ما ينص عليه القانون لا يمكن تعيين شخص في المجلس يكون عمره أقل من ثمانية عشرعاما والشاب الذي كان قد تم تعيينه لم يكن قد تجاوز ستة عشر عاما لكنه من أجل ذكائه ومواهبه حصل على وظيفة في المجلس وبعد عامين لما أجري التدقيق من قبل الحكومة وجد أنه لم يتم تعيينه حسب القوانين الحكومية المتبعة في المجلس فاعترض عليه أعضاء التدقيق ولكنه بما أن ذلك الشاب قد وصل آنذاكثمانية عشر عاما من عمره ولم يكن من الممكن إحالته عن الوظيفة اقترح الأعضاء أمام رئيس المجلس أن تحسب خدماته الماضية على وظيفة راتبها أقل وعلى ذلك يجب عليه أن يرجع خمسة وسبعين روبية من الراتب الذي حصل عليه فكان هذا القرار مشكلة كبرى لذلك الشخص الذي لم يكن يحصل إلا على راتب ضئيل ولم يكن يستطيع أن يرجع ذلك المبلغ فكتب تفاصيل مشاكله في ورقة وقدمها إلى رئيس المجلس مولانا آزاد فبعد أن نظر مولانا آزاد على ظروفه ومشاكله أصدر قراره كالتالي:
“بما أنه لا يستطيع أن يرجع المبلغ وأنه لم يرتكب خطأ بل كان هذا مسئولية الإدارة ولذلك لا نطلب منه أن يرجع المبلغ ، بل أرفع عنه دفع هذا المبلغ”( )
لقد كان يعمل السيد نور الدين الذي كان ابن اخيه أبو النصركأمين فخري لمكتبة المجلس ثم تم تعيينه على تلك الوظيفة من شهر أكتوبر لعام 1955م فكان قرار مولانا آزاد بهذا الخصوص كالتالي:
“لقد علمت أنه تم قرار صرف الراتب للسيد نور الدين من شهر أغسطس ولذلك لابد أن يصرف له الراتب من أغسطس وليس من أكتوبر” ( )
ولكنه لما قدم استقالته اعتمد عليها مولانا آزاد فورا ولم يتأخر في إصدار قراره لكونه ابنا لأخيه الشقيق وبعد قرابة عام لما ظلت وظيفة أمين المكتبة شاغرة ووافق السيد نور الدين أن يعمل عليها بدون راتب وافق عليه مولانا آزاد وكتب:
“بما أنه لازالت وظيفة أمين المكتبة شاغرة والسيد نور الدين أحمد وافق على أنه سيعمل بدون راتب ولذلك يتم تعيينه على تلك الوظيفة و يصرف له روبية واحدة فقط كراتب شهري”( )
كل هذه القرارات والأوامر تدل دلالة واضحة أن مولانا آزاد كان يشرف بنفسه على جميع أمور المجلس الهندي للعلاقات الثقافية وكان يعمل كإداري له خبرة طويلة واسعة في إدارة الأمور كما يتضح جليا أن مولانا آزاد بعض الأحيان يراعي ظروف المؤظفين الإنسانية ولكن في الوقت نفسه كان شديدا جدا لمن لا تستحق ظروفه مراعاتها.
لقد وضع السيد غولزار نقوي صورا من ملفات المجلس التي أثبت عليها مولانا آزاد تعليقاته وقراراته بخط يده ويلاحظ أن سكرتير المجلس كان يرفع إليه جميع الملفات والطلبات بالإنجليزية ولكن مولانا آزاد كان يعلق عليها باللغة الأردية وبخط واضح وجميل جداومن يريد أن يراجع تلك الملفات فليراجع مجلة أيوان اردو الشائعة من اكادمية اللغة الأردية بنيو دلهي في شهر ديسمبر لعام 1988م.
**************************
>يمكنكم تحميل الملف كاملا هنا
مولانا أبو الكلام آذاد