دور الهند في تعزيز مكانة اللُّغة العربيّة ،الواقع وآفاق المستقبل
الدكتورة زهراء علي دخيل دكتوراه دولة في اللُّغة العربيّة وآدابها- الجامعة اللُّبنانيّة (تعبيرات عن مناسبة يوم اللغة العربية لعام2021) الملخّص: تُعدّ اللغة العربيّة لغةً عالميّة حضاريّة، تتّصف بالديمومة والثّبات، وتتعزّز مكانتها عبر المحطات التّاريخيّة تتميّز لغة الضّاد باحتكاكها المتواصل مع الحضارات والثقافات والأمم. واعتمادها من قِبل رجال الفكر، والأدب، وأهل الفنّ. وممّن تفاعل مع اللُّغة… View Article
الدكتورة زهراء علي دخيل
دكتوراه دولة في اللُّغة العربيّة وآدابها-
الجامعة اللُّبنانيّة
(تعبيرات عن مناسبة يوم اللغة العربية لعام2021)
الملخّص: تُعدّ اللغة العربيّة لغةً عالميّة حضاريّة، تتّصف بالديمومة والثّبات، وتتعزّز مكانتها عبر المحطات التّاريخيّة
تتميّز لغة الضّاد باحتكاكها المتواصل مع الحضارات والثقافات والأمم. واعتمادها من قِبل رجال الفكر، والأدب، وأهل الفنّ. وممّن تفاعل مع اللُّغة العربيّة الهند؛ حضارةً، ولغةً، وأدبًا، وفكرًا؛ فتداخلت اللّغتان ،وتواصلت الثّقافتان، وتعزّزت أواصر المفردات فيما بينهما.
الكلمات المفتاحيّة: الاعتزاز اللّغويّ-ديمومة اللغة العربيّة-خلود العربيّة بخلود القرآن-لغة الإعجاز-مستقبل اللغة العربيّة في الهند-إسهامات علماء الهند باللّغة العربيّة.
المقدّمة: أدّت اللّغة دورًا بارزًا في الحفاظ على كيان الأمّة العربيّة وعلى مُقوّمات الثقافة العربيّة الإسلاميّة عن طريق مقاومة الاستعمار البريطانيّ في الهند . تُعدُّ اللغة الخطّ الدفاعي الأول عن وجود الأمّة العربيّة وتاريخها وفكرها وتراثها الأدبيّ والثّقافيّ.
اللُّغة العربيّة مُقوّم أساس من مُقوّمات الثّقافة العربيّة الإسلاميّة ، ذلك أنّ العربيّة ليست لغة أداة فحسب، ولكنها لغة فكر أساسًا، وحتى الشعوب والأمم التي انضوت تحت لواء الإسلام ،وإن كانت احتفظت بلغاتها الوطنيّة، فإنّها اتخذت من اللغة العربيّة وسيلةً للارتقاء الثقافيّ والفكريّ وأدخلت الحروف العربيّة إلى لغاتها فصارت تُكتَب بها.[1]ولقد كانت اللغة العربيّة رابطةً بين المسلمين قوامها “القرآن” ثمّ هي رابطة بين العرب عن طريق الثقافة ؛ فاللّغة العربيّة لغة قوميّة ،ولغة فكر إنسانيّ عالميّ هو الإسلام.[2] كانت اللغة العربية عاملًا مهمًّا في مقاومة الاستعمار . وقد كشف التاريخ عن مدى أهميّة اللغة العربيّة في الحفاظ على كيان الأمّة العربيّة ،وعلى مُقوّمات الثقافة العربيّة خلال الاستعمار البريطانيّ في الهند[3] .
أثّرت اللغة العربيّة في ثقافة المسلمين الهنود في المجتمع الهنديّ، وحظيت كلّ اهتمام وتقدير وتعظيم لدى كلّ الهنود جميعًا، ولو كانت بينهم فوارق لغويّة أو لونيّة،أو جنسيّة، أو إقليميّة كونها لغة الكتاب المبين، حيث لا يمكن فهم خطابه حقّ الفهم من دون معرفة لغتها. وبوجود تلك الدافعيّة الملحّة بين المسلمين اشتغلوا بهذه اللغة تعلّمًا وتعليمًا ودراسةً حيث أثرت في حياتهم الاجتماعيّة والثقافيّة تأثرًا بليغا، وبجانب ذلك التأثير للُّغة العربيّة على الثقافات الهنديّة هناك تحدّيات إعلاميّة ثقافيّة يفرضها أعداء الإسلام بهدف تمييع اللُّغة العربيّة في الهند، تمهيدًا للقضاء على مُقوّمات الثقافة العربيّة الإسلاميّة.[4]
أوّلًا-اللُّغة العربيّة لغة الإعجاز:
إنّ القرآن الكريم لفت إلى الطّاقة الإبداعيّة الكامنة للُّغة العربيّة،تلك الطّاقة التي وصلت بها حدّ الإعجاز ، فإنّنا نشير إلى زخم حياتيّ جديدٍ للّغة العربيّة لم تعهدها من قبل،وكانت سببًا مباشرًا في بقائها حيّة بين أخواتها من اللّغات السَّامية القديمة. فلم تكن الألفاظ في القرآن الكريم في مجملها ممّا لم يسمعه العرب،إلّا أنّ تناسقها كان غاية في الإبداع في السّياق الجملي، وهي قريبة التداول بعيدة المعنى،ملكت من أسباب البقاء ما أُتيحَ لها أن تنسلخ من ضيق لغة القبيلة الواحدة والبداوة المنغلقة إلى أفقٍ أرحب بكثير يعدّ بداية انطلاقة لحضارة جديدة تستوعب المستقبل بكل تطلّعاته. وعلى الرغم ممّا وصل إليه الأدب العربيّ قبل الإسلام من الرّفعة والرّقيّ يبقى في لغة القرآن شيء مُتميّز في الصّنعة والصّياغة حتى لو كان اللّفظ نفسه، فعمليّة التركيب وضمّ اللفظة إلى أختها، والكلمة إلى ما يناسبها،وجعلها في مناخ جديد، أثّر في حياة الألفاظ.[5]
لقد لفت القرآن الكريم أذهان العرب إلى هذه اللُّغة التي كانت موضع تفاخر العرب واعتنائهم بتلك الإبداعات اللّغويّة التي انتظمت لآلئ ودررًا بأسلوبٍ فنّيّ وإبداعيّ، فهبّ العرب المسلمون لدراسته ودراسة لغته، ومن هنا، بدأت أولى مراحل الاعتناء باللغة ،وجمع مفرداتها في الكتب وتدارس إمكاناتها ،وبدأت مراحل التأسيس للنَّظريّات اللّغويّة في ذلك الحين، فانبثق تراث ضخم يحفظ للعربيّة مكانها ،ويعلي من شأنها، ويؤسّس لها طريق الخلود والاستمرار.[6]
ثانيًا-ديمومة اللّغة العربيّة وخلودها:
اللُّغة العربيّة هي لغة أُمّة واحدة تحمل فكرًا ما زال حيًّا متفاعلًا لم يتوقّف أو يتجمّد.[7]
كشفت اللغة العربيّة عن فارق كبير بينها وبين اللُّغات الأخرى مثل: الفرنسية والإنكليزيّة واللّاتينيّة ،ولا يستطيع مُتحدّثو تلك اللُّغات أن يتابعوا لغتهم لأكثر من ثلاثة، أو أربعة قرون، في حين أنّ اللُّغة العربيّة يمتدّ تراثها إلى خمسة عشر قرنا، أو تزيد.[8]
استطاعت اللُّغة العربيّة من خلال تاريخها الطّويل أن تُحقّق عنصر الحياة والاستمرار، ولم تعجز عن التّعبير والاستيعاب في تلك الحضارات، ولم تكن لغة دينيّة بالمعنى الذي عرفت به اللُّغة اللَّاتينيّة . فهي ليست لغة دين كهنوتيّ محدود بدور العبادة،ولكنّها لغة دين هو في الوقت ذاته دين وحياة ومجتمع وحضارة،ولم تعجز في عصر من العصور عن الوفاء بحاجات عصرها وبيئتها.[9]
للقرآن الكريم الأثر الكبير في الحفاظ على العربيّة وتعزيز مكامن القوّة فيها، فهو قد أعطاها أوّلًا ذلك الرباط المُقدّس بينها وبينه؛لأنّه المعجزة الخالدة والدستور الذي يتّفق عليه المسلمون ،وإن تعدّدت مذاهبهم أو تلوّنت مشاربهم ، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، فإنّ القرآن قد لفت الأنظار إلى إمكانات اللّغة والطاقات التعبيريّة التي تكمن في أسلوب نظم الكلمات في الجمل والنصوص ،وما ينتج عنها من معانٍ تستطيع أن تُعبّر عن كل الأغراض والمفاهيم بدقّة عالية، فضلًا عن أنّ هذا النّصّقد حافظ على لون زاهٍ من ألوان العربيّة،وفي مرحلة من مراحلها العمريّة تعدّ الأفضل والأنقى. ولهذا، حفظها في ذروة التَّطوّر وفي قمّة النُّهوض اللُّغويّ، ولعلّ هذا ما يُفسّر بقاء العربيّة خالدة إلى يومنا هذا.[10]
ثالثًا-مظاهر الاعتزاز باللّغة العربيّة:
بلغت اللُّغة العربيّة مرتبة عالية من حيث توفّر وسائلها وثراء طاقاتها المتمثّلة في أحوالها وخصائصها التي تقع عليها صور سبكها من حيث المفردات والتراكيب، وقد ذكر ابن جنّي أنّه كلّما أمعن في دقائق العربيّة وما تنطوي عليه من حكمة ودقّة ورهافة في سياسة المعاني وحيازتها…وملامستها لأوابد الخواطر وشوارد الأفكار قوي في نفسه أنّ في هذه اللّغة أمرًا إلهيًّا”[11]، يقول ابن فارس “إنّ لغة العرب أفضل اللّغات وأوسعها، ولما خصّ الله سبحانه وتعالى اللّسان العربيّ بالبيان علم أنّ سائر اللّغات قاصرة عنه وواقعة دونه”. ولو كانت العربيّة دون الكمال اللُّغويّ حين نزل بها القرآن لم تستطع أيّ قوّة أن تضبطها عند هذا الحدّ.
كان لاختصاص الله تعالى للّغة العربيّة من بين اللّغات لتكون لغة القرآن الكريم آثار كبيرة بعيدة المدى في نفوس الأولياء والأعداء، أمّا الأولياء فقد زاد حبّهم لها واعتزازهم بها.
يقول الثعالبيّ مفصحًا عن هذا الاعتزاز :”إنّ من أحبّ الله تعالى أحبّ رسوله المصطفى (ص) ومن أحبّ رسوله محمدًا أحبّ العرب، ومن أحبّ العرب أحبّ اللّغة العربيّة التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب، ومن أحبّ العربيّة عني بها، وثابر عليها، وصرف همّته إليها ” ثمّ يقول “والعربيّة خير اللّغات والألسنة، والإقبال على تفهّمها من الدِّيانة…ولو لم يكن في الإحاطة بخصائصها،والوقوف على مجاريها ومصارفها، والتبحّر في جلائلها ودقائقها إلّا قوّة اليقين في معرفة إعجاز القرآن، وزيادة البصيرة في إثبات النُّبوّة الذي هو عمدة الإيمان لكفى بها فضلًا يحسن أثره ويطيب في الدّارين ثمره”[12].
يرى ابن فارس أنّ لغة العرب أفضل اللّغات وأوسعها ولما خصّ الله سبحانه وتعالى اللّسان العربيّ بالبيان علم أنّ سائر اللّغات قاصرة عنه وواقعة دونه.[13]
حاول الأعداء التّقليل من قيمة اللّغة العربيّة والحطّ من شأنها إلّا أنّ علماء العربيّة انبروا لهم مظهرين تفوّق اللّغة العربيّة على اللّغات بأسرها ومن هؤلاء العلماء: الجاحظ حيث يقول: “والبديع مقصور على العرب ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة”[14].
يذكر ابن قتيبة أنّ الله اختصّ هذه اللّغة بميزات أهمها: الإعراب والاشتقاق، ويقول: إنّما يُعرف فضل القرآن من كثر نظره ،واتّسع علمه، وفهم مذاهب العرب، وافتتانها في الأساليب وما خصّ الله به هذه اللّغة دون جميع اللُّغات”[15]. وفي العصر الحديث جمع الأستاذ أنور الجندي عدد في آراء الباحثين في اللّغة العربيّة وكلّها تشهد للّغة العربيّة عظيم مكانتها بين اللُّغات أمثال الأستاذ الرافعي، والإمام محمد مصطفى المراغي ، وحفني ناصف، وإسعاف النشاشيبي، والأمير مصطفى الشهابي، والدكتور أحمد عيسى، وغيرهم من العلماء المعاصرين”[16].
من مظاهر الاعتزاز باللغة:
نرى السِّيادة اللّغويّة لقريش بين العرب تمهيدًا لنزول القرآن على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام العربيّ القرشيّ، فكانوا يتخيّرون من لغات القبائل الأخرى الأكثر فصاحة كما يقول الفراء “كانت العرب تحضر الموسم في كل عام ، وتحجّ البيت في الجاهليّة وقريش يسمعون لغات العرب فما استحسنوه من لغاتهم تكلّموا به فصاروا أفصح العرب”…وهكذا، لم ينزل القرآن على محمد(ص) إلّا وقد ارتقت اللّغة وخاصّة لغة قريش، وما جاورها.
إنّ التعامل مع اللغة العربيّة من منطلق علميٍّ يُعيد إلى اللغة اعتزاز أبنائها بها ، ويُعيد إليها دورها الفكريّ والعلميّ والحضاريّ، ويأتي النتاج الفكريّ الثقافيّ العربيّ موسومًا بهويّة قوميّة ، ومُتحرّرًا من صنميّة التقليد والتبعيّة . وبهذه المعطيات تستعيد اللغة دورها الرياديّ، وتواكب حركيّة العولمة ، ويتحوّل الإنسان العربيّ عن موقع التذمّر والقلق والخوف والذعر من أشكال العولمة إلى عنصر فاعل ومشارك في حركة فكريّة معولمة لا تستأذن أحدا.[17]
إنّ الدفاع عن الكيان وصون الهُويّة القوميّة لا يكون بالتحدّي السلبيّ ؛بل بالعمل الفعال، وبحضور إبداعيّ قوامه لغة عربيّة فصيحة كانت لغة العلوم والمعارف والحضارة ، وهي قادرة اليوم على أن تستعيد دورها الريادي إذا استعاد الإنسان العربيّ ثقته بنفسه واعتزازه بانتمائه.[18]
فمنذ اللَّحظة الأولى لنزول الرسالة السّماويّة فقد توحّد العرب، وتوحّدت لغتهم، ولم تقف اللّغة عند حدود الجزيرة العربيّة؛ بل ساعد القرآن على انتشارها في الممالك والأمصار التي دانت بالإسلام. وأقبل النّاس على تعلّم اللُّغة العربيَّة؛ لأنّها لغة القرآن الكريم ولغة الرسول(ص) وقد أبدع الكثير من غير العرب في ميادين اللّغة، والفقه، والحديث، والأصول؛ فالإمام الرازي، والزمخشري، والجرجاني، وسيبويه، وابن المقفع أحد فحول البلاغة العربيّة بعد عبد الحميد الكاتب؛إذ مهّد للنّاس طريق الترسُّل ورفقا لهم صناعة الإنشاء، وما ذاك إلَّا أثر من آثار القرآن الكريم. وبذلك؛ قويت اللُّغة وتوسّعت في دلالة ألفاظها، وهنا إثراء لمعانيها ووضع لها القواعد والضوابط التي تضبط حركة كتابتها ونطقها وصفيت من أكدارها. يقول الرافعي: “ومن المعلوم بالضرورة أنّ القرآن قد جمع أولئك العرب على لغة واحدة بما استجمع فيها من محاسن تلك الفطرة اللُّغويّة الّتي جعلت أهل كل لسان يأخذون بها ولا يجدون لهم عنها مرغبًا؛ إذ يرونها كمالًا لما في أنفسهم من أصول تلك الفطرة البيانيّة”[19].
وبهذا، تمكّن القرآن من فطرة العرب على وجهه المعجز، وألّف بين قلوبهم ومذاهبهم بالدين القويم، وألّف بين ألسنتهم في ما ذهب إليه من المعنى العربيّ الذي حفظه على الدهر ببقائه على وجهه العربيّ الفصيح لفظًا وحفظًا وأداءً لا يجد إليه التّبديل سبيلاً، ولا يأتيه الباطل موجهًا أو محيلًا، ولا يدخله التحريف كثيرًا أو قليلاً”[20].
نجد شاعر العربيّة حافظ إبراهيم يصرخ على لسانها في وجه المتهاونين بها:
وســـــــعتْ كتاب اللهِ لفظًا وغايـــــــــــــــةً ومـا ضاقتْ عن آيٍ بهِ وعِظاتِ
فكيف أضيقُ اليومَ عن وصْفِ آلةٍ وتنســــــيق أســــــــــــــــماءٍ لمخترعــــــــاتِ
أنا البحرُ في أحشـــــائه الدرُّ كامنٌ فهل ساءلوا الغوّاص عنْ صَدفاتي
إلّا أن يقول:
أيهجُرنـــــي قومـــــــــي عفـــــا اللهُ عنهمُ إلى لغــــــــــــــــةٍ لم تتّصـــــــــــل بـــــرواةِ
سرت لوثةُ الإعجامِ فيها كما سَرَى لعابُ الأفاعي في مســــيلِ فراتِ
إنّها لغة الإبداع والإعجاز، لغة الخلود والبقاء، لغة الدنيا والآخرة، إنّها لغة القرآن الكريم.
رابعًا-اللُّغة العربيّة في الهند: الخلفيّة التّاريخيّة
إنّ صعود اللُّغة العربيّة إلى مكانة لغة عالمية رئيسة مرتبط بشكل لا ينفصم مع ظهور الإسلام بوصفه ديانةً عالميةً رئيسة. جاء التعارف الأول لسكان شبه القارة الهندية مع الشعوب العربية عندما رست البحارة العرب لأول مرة في الموانئ الهندية من أجل الحصول على التوابل في عصور ما قبل الإسلام ، ربما في الماضي حتى 50 م. حدث ذلك الاتصال التجاري المبكر قبل قرنين من الزمان قبل إثبات اللغة العربية بوصفها لغةً مميزةً في شبه الجزيرة العربية في القرن الثالث. استمرت الاتصالات التجارية ، وفي وقت ما ، من خلال التجار العرب ، لا بد أن الهنود قد اكتسبوا معرفة بدائية باللغة العربية[21]
استقر المسلمون العرب هناك ، ومع استعمارهم للسند جاء أول اتصال جوهري ومستمر للهند مع كل من دين الإسلام واللغة العربية. في ذلك الوقت ، بدأ الهنود في اعتناق الإسلام. كان الفعل الأولي المطلوب من أي اعتناق ، وهو تلاوة عقيدة الإيمان الإسلامية ، “لا إله إلا الله” ، محمد “رسول الله” (لا إله إلا الله ، محمد رسول الله). إطار لغوي عربي ؛ ما يعني أن المتحولين الهنود للإسلام قد تواصلوا مع اللغة العربية من خلال تجربتهم الدينية الأولى. تمّ تعزيز الهيمنة العربية غير المقدسة في أجزاء كثيرة من العالم من خلال العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية. لدرجة أنه في بعض الأراضي التي احتلها العرب المسلمون ، مثل مصر الناطقة بالقبطية ، نزحت اللغة العربية بالكامل واستبدلت اللغات المحلية.[22]ومع ذلك ، لم يحدث هذا في الهند ، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن المسلمين العرب لم يكن لديهم سيطرة سياسية على أكثر من المقاطعات الغربية ، وكانت تلك السيطرة لمرحلة محدودة. كانت السلالات الإسلامية الرئيسة في الهند من أصل تركي، وكانت لغتهم الثقافية ، في الأساس، فارسيّة. بخلاف مستعمرة السند ، كان الوجود العربي الإسلامي في الهند يتشكل من مستوطنات تجارية عربية صغيرة ومبكرة من أصول يمنية وبصرية في الغالب على ساحل مالابار، من قبل مجموعات محدودة من الجنود المرتزقة اليمنيين الذين استخدمهم حكام مسلمون مختلفون ، وزوار عرب عرضيون. . وهكذا، لم يكن للمسلمين العرب وجود كبير في الهند. استمر السكان المحليون في الغالب في استخدام لغاتهم الهندية الأوروبية والدرافيدية، مع أداء اللغة العربية دورًا لغويًا فرعيًا (وإن كان مهمًا دينيًا(.[23]
حاليًا ، يستخدمها 13.19مليون مسلم فقط تقريبًا والذين يشكلون 13.43في المائة من إجمالي عدد السكان الهنود البالغ 1.03مليار نسمة. منذ أوائل القرن الثامن ، حملت اللغة العربية في الهند هوية إسلامية استمرت في التطور والتعزيز خلال ثلاثة عشر قرناً من استخدامها في ظل الحكم الإسلامي والهندوسي والبريطاني. السلالات اللاحقة للحكام المسلمين – بما في ذلك الغزنويون ، والغوريون ، والسلاطين العبيد ، والخالجيون ، والتغلق ، واللوديس في دلهي وحولها ، والبهمانيون وعادل شاهيس في الدكن ، شاه ميرس. في العام 1947، بعد أن حصلت الهند على استقلالها من الحكم البريطاني وتمّ تقسيمها ، تطورت باكستان وبنغلاديش فيما بعد تجاه اللغة العربية في اتجاهات مختلفة – مثل المقترحات التي أعربت عنها مجموعات سياسية مختلفة في باكستان في الخمسينيات والسبعينيات من القرن الماضي ، والتي تنصُّ على تبنِّي اللغة العربية على أنها لغة عربية. اللغة الوطنية – التي تقع خارج نطاق هذه المادة. في الهند ، في العقود التي أعقبت الاستقلال ، تم تعديل استخدام اللغة العربية أيضًا بطرق طفيفة ، ولكن تم الحفاظ على هويتها الإسلامية وما زالت محفوظة حتى اليوم. بالنظر إلى مستقبل استخدام اللغة العربية في الهند ، من بين العوامل التي تحول دون ذلك تراجع اللغة الفارسية والأردية ومعه تراجع جمهور قراءة النص العربي.
الليتورجية واحدة من أكثر استخدامات اللغة العربية شيوعًا في الهند. وهذا يشمل التلاوة القرآنية ، والابتهالات (التسبيح) ، وصلاة النثر (الدعاء) ، والتعابير الصيغية المرتبطة بالصلاة ، وترانيم الصفل (الذكر) ، وترديد الشعر الديني (قصدة ، ناعت). والمناجاة والمرثية.
يعتقد المسلمون أن تلاوة القرآن عمل جدير بالتقدير ويشكل جزءًا مهمًا من تدينهم. في الهند ، يتلو المسلمون القرآن بشغف ، ولكن بشكل عام دون فهم المعنى الحرفي. ومع ذلك ، فإنهم ما زالوا يرون أنه فعل يجعل القارئ أقرب إلى الله ويكسبه النعمة الإلهية (البركة) والنور (نور). تتم تلاوة القرآن في الهند في المنازل والمساجد والمدارس وغيرها من الأماكن ، في أوقات مختلفة من النهار أو الليل ، بشكل فردي أو جماعي ، في التجمعات الدينية والاجتماعية، أو بوصفه جزءًا من الروتين الديني اليومي ، على مدار العام ، ولكن بشكل خاص خلال شهر رمضان ، بشكل مسموع أو غير مسموع ، في تلاوة راقية وشجيرة (ترتيل أو تجويد) ، أو في تلاوة بسيطة . نظرًا لأن عددًا كبيرًا من الأشخاص يتحدثون الأردية (في عام 2003، حوالي 25 مليونًا) أو لغات هندية أخرى مكتوبة بالخط العربي ، فيمكنهم ، إذا كانوا متعلمين – ومِنْ ثَمَّ، ما يقرب من نصف جميع المسلمين الهنود –في الواقع قراءة وكتابة النص العربي.[24]
خامسًا-إسهامات علماء الهند في اللُّغة العربيّة:
اهتمّ علماء الهند بدراسة اللغة العربية وتدريسها حتى بعد سيطرة اللغة الفارسيّة على المؤسّسات الحكوميّة والإداريّة في الهند؛ كون اللغة العربية لغة الدين الإسلاميّ ولغة الحديث الشريف، ولغة الدراسات والبحوث العلميّة .
تلك الإسهامات ما بين تفسير القرآن الكريم والحديث الشريف،والسيرة النبويّة والدراسات عن اللغة العربيّة ،وتحقيق المخطوطات العربيّة، والتاريخ،وسير العظماء، والنحو ،والصرف، وغيرها.
هناك عدد لا بأس به من علماء الهند قام بترجمة معاني القرآن الكريم وتفسيره، أمثال: عبد الله الهيجلي، وأشرف علي التهانوي، ومحمد علي جونا غرهي، والشاه رفيع الدين الدهلوي، وغيرهم. وفي التفسير “تفسير تبصير الرحمن وتيسير المنّان ” لعلاء الدين علي بن إبراهيم المهاتمي الشافعي، “والتفسير المحمدي” لمحمد بن أحمد الغجراتي، و”التفسير المظهري” لثناء الله البانيبتي وغيرها من التفاسير الأخرى.
إنّ تاريخ الشعر العربيّ في الهند عريق ويعود إلى مسعود بن سعد بن سلمان اللاهوري الذي هاجر أبوه من الهمدان إلى الهند وأقام بمدينة لاهور. ومن الملاحظ أنّ عددًا من شعراء العربية في الهند يتجاوز عن 200 شاعر نظموا باللغة العربيّة في عصور مختلفة، من أمثال القاضي عبد المقتدر الكندي المتوفى (791) ،والشاه ولي الله الدهلوى المتوفى (820) ،والشيخ غلام نقشبندي المتوفى (1136) ،وغلام علي آزادالبلغرامي المتوفى (1200) ،وغيرهم من الشعراء الآخرين. على سبيل المثال أذكر أبيات مسعود بن سعد بن سلمان اللاهوري. هو أول شاعر عربي نظم أشعارًا بالعربية. قد أكثر في الشعر في اللغات الثلاث: العربيّة، والفارسيّة، والهنديّة.
ومن شعره قوله:
ثق بالحســـــــــــــــــــــــــــــــــــــام فإنّـــــــــــــه ميمون أبدا وقل للنصر كن فيكون[25]
ومن شعره:
وليل كأنّ الشمس ضلّت ممرّهــــــــــــا وليس لها نحو المشارق مرجع[26]
نظرت إليــــــــــــــــــــــــــــــــــه والظلام كأنّه على العين غربان من الجو وقع
سادسًا-المفردات العربية المُتداخلة في اللغات الهندية
الكثير من المفردات العربية التي تم دمجها في اللغات الهندية
القرون لها علاقة بالدين والقيم الأخلاقية والقضايا التي نوقشت على نطاق واسع في
القرآن. يبدو أن الاستيعاب الأكبر يكون في اللغات المستخدمة إلى حد كبير من قبل
المسلمين ، على وجه الخصوص الأردية ، تم استيعاب المصطلحات العربية التالية في وقت واحد في أربع لغات هندية ، الهندية ، الأردية ، الغوجاراتية ، والماراثية: الدين (الدين) ، الحج (الحج) ، الحاج (الشخص الذي أجرى فريضة الحج ) ، إيمان، جنّة ، جهنم ، حلقات ، حقّ ، حكمت ، دنيا ، رسالة ، سلام ، شيطان. الشيطان ، الصدقة ، الظلم ، العدالات ، الغسل ، الفساد ، القبر ، القلم ، الكفن ، اللذة. ) ، مأتم (حداد) ، مقام ، موت ، وفاء ، واجب ، وعد ، يقين. يتم عادةً إدخال العبارات العربية الدينية في اللغة الأردية (واللغة الهندية الأخرى). تحتوي هذه العبارات عادة على عنصر “الله” ، مثل الحمد لله ، شكري الله (الحمد لله) ، تنا شاء الله! ) ، إن شاء الله (إن شاء الله) ، وجزاكي الله (جزاكم الله خيرًا!). بالإضافة إلى ذلك ، غالبًا ما تكون الأجزاء التمهيدية من الخطب والخطب الإسلامية باللغة العربية وقد تكون افتتاحية مختصرة من جملة واحدة أو أطول ومتعددة. – فقرة: وهي تحتوي عادةً على اسم الله وحمده (البسملة والحمدلة) ، والبركات على النبي (التسليه) ؛ وتستخدم اقتباسات القرآن والحديث بكثرة في الاتصالات الدينية ، المكتوبة والشفوية ، مثل دروس الدين. وخطبة الجمعة.[27]
سابعًا- مستقبل اللُّغة العربيّة في الهند
احتلّت اللُّغة العربيّة مكانةً بارزةً عند الهنود عبر قرون ماضية ما يمكن مشاهدتها على كل النواحي في المجتمع الهنديّ . والدّليل على تأثير اللُّغة العربيّة في الهند استخدام المصطلحات العربيّة والتعبيرات العربيّة الخالصة،أو الكلمات المشتقّة من العربيّة سواء في اللغة الأرديّة أو الهنديّة، أو الملياليّة ، أو غيرها من اللغات الهنديّة الأخرى.[28]
ستكون اللُّغة العربيَّة جزءًا من الفسيفساء الهنديّة منذ ذلك الحين لجزءٍ كبيرٍ من الهند السكّان (المسلمين) هي لغة الكتاب الديني (الإسلاميّ) وتحمل في طياتها الدين الموافقة والعقوبة. اللُّغة العربيّة هي لغة القرآن وهي النّص الدينيّ المركزيّ للإسلام.
و تعلّم القرآن ضروريّ لممارسة شعائر الإسلام الصّحيحة. لذلك ، على الأقل استخدام الليتورجيةاللغة العربيّة مثل تلاوة القرآن ، والطلبات (التسبيح) ، وطقوس الصّلاة (الصلاة)، وهذا سيؤدي إلىتعلّم اللُّغة. ستستمر الحاجة الدينية للمسلمين الهنود إلى تعلّم اللُّغة العربيّةليقود إلى إنشاء المدارس الدينيّة والمعاهد الإسلاميّة في الهند وصيانتها وتشغيلها. ومِنْ ثَمَّ،ستظلّ الحاجة الدينيّة للمسلمين الهنود إلى تعلُّم اللُّغة العربيّة واحدة من أعظم الاحتياجات وعوامل تطوير اللّغة في الهند في المستقبل أيضًا.
بقدر ما يتعلّق الأمر بآفاق الاستخدام غير المقدّس للُّغة العربيّة ، فإنّ لها فائدة كبيرة فيالمستقبل كما نرى في العصر الحديث في الأنشطة الاقتصاديّة حول العالم: إنّها واحدة مناللُّغات المهمّة في العالم للأعمال والتكنولوجيا وسوق العمل. هناك أكثر من 20بلدًا تكون اللغة العربيّة فيها لغة رسميّة. إنّها إحدى اللُّغات الرسميّة السّت للولايات المتّحدةالأميركيّة.اكتسبت اللّغة العربيّة أهمّيّة أكبر بعد الازدهار الاقتصاديّ لإنتاج نفطالدول العربية في السوق العالميّ. علاوةً على ذلك ، بعد العولمة الاقتصاديّة، زادت أهميّة اللغة العربيّة من انفتاح العديد من فرص العمل. كانعززها انفتاح السوق الهنديّ على الأعمال التجاريّة العالميّة. هناك العديد من المجالاتلمتعلّمي اللّغة العربيّة في القطاعين: الخاصّ، والحكوميّ. قد يشمل القطاع الحكومي، ولكن هولا يقتصر على السّلك الدبلوماسيّ والسّفارات والملحقين الثقافيين والخدمات الدبلوماسيّة والاستخبارات،والسياحة وما إلى ذلك. قد يشمل القطاع الخاص وظائف في المنظّمات الدوليّة الجماهيريةالاتصالات، والنّشر، والتّرفيه، والتعليم، والترجمة الفورية، والأعمال الصناعية، والتمويل، والمصارف، وغيرها[29].
في عصرنا الحاضر، زاد الاهتمام بدراسة اللُّغة العربيّة وتدريسها في الهند. ومن اللّافت هنا أنّ عددًا ملحوظًا من الهنود يستطيعون التحدّث باللُّغة العربيّة بطلاقة. وحسب الإحصائيّات الحكوميّة للّغات الهنديّة لعام 2001م بلغ عدد ناطقي اللغة العربيّة في الهند 51،728. وهذا العدد يتجاوز عدد ناطقي اللغة السنسكريتيّة التي هي إحدى أهم لغات الهند الرسميّة والتاريخيّة ؛إذ لم يتجاوز هذا العدد 14،135.[30]
التوصيات: وضع الخطط والإستراتيجيّات للترويج والمحافظة على التراث العربيّ الإسلاميّ وحمايته في الهند.
-بذل الجهود الحثيثة لتحقيق التعاون والتبادل بين الجامعات والمعاهد والمؤسّسات التعليميّة والمراكز البحثيّة في العالم العربيّ، وإنشاء الروابط التعليميّة والثقافيّة مع الجامعات والمدارس الهنديّة التي تهتمّ بشؤون اللغة العربية ودراستها.
-إنشاء المراكز الثقافيّة والمؤسّسات التعليميّة في الهند من قِبل الدول العربيّة لنشر الثقافة العربيّة الإسلاميّة وترويجها.
-العمل على عقد المؤتمرات والنّدوات والملتقيات التي تعنى بالثقافة العربيّة الإسلاميّة في ربوع الهند ،وضرورة الجدّيّة في تنفيذ توصيات المؤتمرات والنّدوات والملتقيات الَّتي تعقد بخصوص النُّهوض باللُّغة العربيّة لتحقيق إبداع عربيّ مُتميّز والتعاون بين الدول العربيّةوالهند من أجل تنمية الثقافة العربيّة الإسلاميّة في ربوع الهند.
-ضرورة دعم حضور اللُّغة العربيّة تصدّيًا لما تتعرّض له اللّغة من تهميشٍ في ظلّ تحدّيات العولمة، وثورة المعلومات في العصر الرّقميّ.
-الدعم الماديّ والمعنويّ لنشر اللُّغة العربيّة والثقافة الإسلاميّة في مختلف المؤسّسات التّعليميّة والمراكز الثّقافيّة.
المصادر والمراجع:
-أنور الجندي، اللُّغة العربيّة بين حماتها وخصومها، مطبعة الرسالة، القاهرة، 2019م.
– الثقافة العربيّة: إسلاميّة أصولها وانتمائها، دار الكتاب اللّبنانيّ، بيروت، 1982م.
-ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن، تحقيق: أحمد صقر، دار إحياء الكتب العربيّة، 1954م.
-الثعالبي، فقه اللغة وسرّ العربيّة، الاستقامة، القاهرة، 1982م.
-د. جميل عيسى الملائكة، اللغة العربية ومكانتها في الثقافة العربية والإسلاميّة، رقم العدد: 1082، الموضوع :أدب وثقافة ،6.
-الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق: عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1998م.
-الرافعي، إعجاز القرآن ، دار الكتاب العربي، بيروت، 2000م.
-عبد المحسن القيسي، اللغة العربية وعاء الحضارة الإسلاميّة، دراسة لغويّة، دون تاريخ، دون طبعة.
-عبد الحي الحسني، الثقافة الإسلاميّة في الهند، المجمع العلميّ العربيّ، دمشق، دون تاريخ.
– نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، دار ابن حزم، بيروت، 1999م.
-كاشف جمال ، دور اللغة العربيّة في نشر الثقافة العربيّة والإسلاميّة في الهند، مجلة دواة، الأمانة العامة للعتبة الحسينيّة المُقدّسة، العراق، العدد الخاص ببحوث مؤتمر دار اللغة والأدب العربيّ الدوليّ الثاني 2017م.
-د. ميثم الحمامي، ود. عباس الفحام، مصادر القوّة والضعف في حياة اللّغة العربيّةمجلة دواة، العرق، مج3، ع12، شباط 2017م.
-د. محمد أبو موسى، الإعجاز البلاغي،مكتبة وهبة، القاهرة، 1984م.
-مها خيربك ناصر، اللغة العربية والتحديات المعاصرة، مجلة شؤون ثقافية، وزارة الثقافة اللّبنانيّة،ع1، تموز/آب/أيلول 2015م.
-م.د. منى محمد عباس الخطيبم.م. حسنين حسن شهيد، أثر اللُّغة العربيّة في اللُّغة الهنديّة: تاريخيًّا ولغويًّا مجلة كلّيّة التربية الأساسيّة للعلوم التربويّة والإنسانيّة / جامعة بابل،حزيران/ 2017 العدد 33.(ترجمته )
-تقرير الإحصائيات اللغويّة لحكومة الهند، وزارة الشؤون الداخلية، 2001م، جزء “ب”، قائمة اللغات غير الرسمية، رقم التسلسل:6.
[1]عبد المحسن القيسي، اللغة العربية وعاء الحضارة الإسلاميّة، دراسة لغويّة، ص306.
[2]أنور الجندي، الثقافة العربيّة: إسلاميّة أصولها وانتمائها، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1982م، ص36.
[3]المصدر نفسه، ص37.
[4]كاشف جمال ، دور اللغة العربيّة في نشر الثقافة العربيّة والإسلاميّة في الهند، مجلة دواة، الأمانة العامة للعتبة الحسينيّة المُقدّسة، العراق، العدد الخاص ببحوث مؤتمر دار اللغة والأدب العربيّ الدوليّ الثاني 2017م، ص41. (بتصرّف)
[5]د. ميثم الحمامي، ود. عباس الفحام، مصادر القوّة والضعف في حياة اللّغة العربيّة، مجلة دواة، العرق، مج3، ع12، شباط 2017م، ص146-147.
[6]المصدر نفسه، ص146.
[7]أنور الجندي، الثقافة العربيّة :إسلامية أصولها وانتمائها، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1982م، ص38.
[8]المصدر نفسه، ص39.
[9]المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
[10]د. ميثم الحمامي، ود. عباس الفحام، مصادر القوة والضعف في حياة اللغة العربية، ص146.
[11]د. محمد أبو موسى، الإعجاز البلاغي، مكتبة وهبة، القاهرة، 1984م، ص12.
[12]الثعالبي، فقه اللغة وسرّ العربيّة، الاستقامة، القاهرة،1982م، ص2.
[13]د.جميل الملائكة، اللغة العربية ومكانتها في الثقافة العربية والإسلاميّة، رقم العدد: 1082، الموضوع :أدب وثقافة ،6. ص127.
[14]الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق: عبد السلام هارون، ج4، 1998م، ص54.
[15]ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن، تحقيق: أحمد صقر، دار إحياء الكتب العربيّة، 1954م، ص11.
[16]أنور الجندي، اللغة العربيّة بين حماتها وخصومها، مطبعة الرسالة، القاهرة، 2019، ص3 وما بعدها.
[17]مها خيربك، اللغة العربية والتحديات المعاصرة، مجلة شؤون ثقافية، وزارة الثقافة اللبنانية،ع1، 2015م، ص19.
[18]المصدر نفسه، الصفحة نفسها.
[19]الرافعي، إعجاز القرآن ، دار الكتاب العربي، بيروت، 2000م، ص78.
[20]المصدر نفسه، ص87.
[21](احمد 1968).
[22]Rahamn, M.(2014).Arabic in India: Past, Present &Future. Retrieved from Language in India. www.languageinindia.com. Vol. 14:12 December 2014
[23]Versteegh K.(2001).The Arabic Language.Edinburgh: Columbia Univ. Press.
[24]Rahamn, M.(2014).Arabic in India: Past, Present &Future. Retrieved from Language in India. www.languageinindia.com. Vol. 14:12 December 2014
Rahman, T. (2000)”The Teaching of Arabic to the Muslims of South Asia, ” Islamic Studies, 39, 3.
Kaur, K., (1990), Madrasa Education in India: A Study of its Past and Present (Chandigarh: Centre for Research in Rural and Industrial Development.
[25]عبد الحي الحسني، الثقافة الإسلاميّة في الهند، ص44.
[26]عبد الحي الحسني، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، ج1، ص89.
[27]Ishaq M. (1955). India’s Contribution to the Study of Hadith Literature .Dhaka: Univ. of Dacca.
Siddiqui, S. A.(2002). Contributions of Indian Muslims to Islamic Studies. The Muslim World League Journal 30: 34-39.
Haque, A.H. Monjurul (2013). Status of Islamic Studies & Madrasa Education in India: An Over View. An Journal of Humanities & Social Science 1 (4).
Qutbuddin, Tahera (2007). Arabic in India: A survey and classification of its uses, compared with Persian. Journal of the American Oriental Society 127.3.
[28]كاشف جمال ، دور اللغة العربيّة في نشر الثقافة العربيّة والإسلاميّة في الهند، مجلة دواة، الأمانة العامة للعتبة الحسينيّة المُقدّسة، العراق، العدد الخاص ببحوث مؤتمر دار اللغة والأدب العربيّ الدوليّ الثاني 2017م، ص45-46.
[29]م.د. منى محمد عباس الخطيبم.م. حسنين حسن شهيد، أثراللغةالعربية في اللُّغة الهنديّة: تاريخيًّا ولغويًّا مجلة كلية التربية الأساسيّة للعلوم التربويّة والإنسانيّة / جامعة بابل،حزيران/ 2017 العدد 33. (ترجمته )
[30]تقرير الإحصائيات اللغويّة لحكومة الهند،وزارة الشؤون الداخلية،2001م، جزء “ب”، قائمة اللغات غير الرسمية، رقم التسلسل:6.
