Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

July 27, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

اللغة العربية وأهميتها العالمية و تدريسها في الهند منذ دخولها فيها حتى العصر الحديث (دراسة تاريخية)

  بقلم: الدكتور محمودعالم الصديقي الأستاذ المساعد، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة كشمير، الهند. ________________________   The Abstract: Arabic is one of the oldest living languages of the world, it has witnessed a remarkable development in its dictions, expressions, styles, contents and literary, religious, administrative, political and scientific terminologies along with the development of its… View Article

اللغة العربية وأهميتها العالمية و تدريسها في الهند منذ دخولها فيها حتى العصر الحديث  (دراسة تاريخية)

 

بقلم: الدكتور محمودعالم الصديقي

الأستاذ المساعد، قسم اللغة العربية وآدابها،

جامعة كشمير، الهند.

________________________

 

The Abstract: Arabic is one of the oldest living languages of the world, it has witnessed a remarkable development in its dictions, expressions, styles, contents and literary, religious, administrative, political and scientific terminologies along with the development of its rules and regulations in syntax, morphology and rhetoric throughout the all epochs: starting from: the Pre – Islamic epoch (since 5th century to 622), the Islamic epoch (622-750), the Abbasid epoch (750-1258) and to the modern epoch(1798 till now). It has achieved its world importance through its active role in all the epochs  and through its capacity to keep pace with the requirements of the human being of all ages either in manifestation of emotional feelings in the literature and in carrying the  heavenly message in its  depth or in protecting the world old heritage after translating the best scientific and philosophical thoughts from various cultures to the Arabic culture and in developing the science, knowledge, rational and religious philosophy. However, it declined in the epoch of depression for many reasons (1258- 1798) and with the loss of political supremacy of Muslims it lost its world place after the disintegration of the Ottoman Empire into many small countries. But these newly born countries adopted Arabic as their official language after their formation. Hence, in the modern era Arabic became the official language of 22 Arab and African countries including the Gulf countries, moreover now it is spoken by their native citizens estimated about four hundred and fifty million Arabs. This is apart from the Muslims who learn Arabic driven by the religion of Islam which make upon them learning Arabic compulsory to such an extent that they should be able at least to offer their prayers and the population of the Muslims in the world reaches up to one billion and half. Apart from it the Arabic language acquired various dimensions gaining ascendency in the fields of literature, politics, economics and culture in modern era which succeeded to draw attention of the European world, which in turn began to learn Arabic and to teach it in their institutions. In view of growing   importance of Arabic in the world, the United Nations decided to adopt it as one of its official languages in 1973, and finally, the executive council of the world organization has decided in 2010 to celebrate 18th December of every year as “The World Arabic Day” the day when Arabic was adopted as one of the official language of the U.N. Since then 18th December of the every year is being celebrated as “The world Arabic day”. On the occasion of World Arabic Day 2025 I will try to present in this research article: the world importance of Arabic along with presenting the history of its learning and teaching in India.

ملخص المقال:  إن اللغة العربية أحد اللغات العريقة الحية في العالم، وشهدت تطورا ملحوظا في مفراداتها و تعبيراتها وأساليبها ومحتوياتها واصطلاحاتها الأدبية والدينية والإدارية والسياسية والعلمية  مع تطور قواعدها في علم النحو والصرف والبلاغة طوال رحلتها الطويلة بدءً من العصر الجاهلي والعصر الإسلامي والعصر العباسي حتى العصر الحاضر.  وهي حققت أهميتها العالمية بدورها الفعال في كل العصور: وبقدرتها على المسايرة مع احتياجات الانسان لكل العصور المذكورة سواء في إظهاره مشاعره الوجدانية في الأدب وتحمل الرسالة الآسمانية في طياتها أو في حفاظها على التراث القديم العالمي بعد نقلها لأروع أفكارعلمية وفلسفية من الثقافات المتعددة إلى اللثقافة العربية، وفي تطورالعلم والمعرفة والفلسفة العقلية والفلسفة الإلهية. غير أنها ضعفت في عصر الانحطاط  وفقدت مكانتها العالمية بعد تفكك الخلافة العثمانية – آخر خلافة مسلمة – إلى دول صغيرة مختلفة. وهذه الدول الناشئة اعتمدت لها اللغة العربية لغتها الرسمية. ففي العصر المعاصر صارت لغة لأكثر من إثنتين وعشرين دولة عربية، ويتحدث بها سكانها يصل عددهم إلى أربع مائة وخمسين مليونا وهذا ما عدا المسلمين في العالم يصل عددهم إلى مليار ونصف، يحتم عليهم دينُهم الإسلامي التعلمَ بها. هذا بالإضافة إلى أن اللغة العربية كسبت أبعادا متنوعة في الأدب والسياسة والاقتصاد والثقافة مما جذب نحوها انتباه العالم الأوروبي الذي أقبل على تعلمها وتعلميما. ونظرَا إلى أهميتها العالمية المتزايدة أن الأمم المتحدة في دورتها العشرين أصدرت قرارا اعتمدت فيه اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية عام 1973م. ثم في عام 2010م أي بعد مرور 37 سنة من اعتمادها اللغة العربية ضمن لغاتها الرسمية اتخذ المجلس التنفيذي للمنظمة الدولة قرارا على احتفال الثامن عشر من شهر ديسمبر لكل سنة بـ “اليوم العالمي للغة العربية”. فمنذ ذلك الحين يحتفل في الثامن عشر من شهر ديسمبر لكل سنة بـ “اليوم العالمي للغة العربية”. وبمناسبة “اليوم العالمي للغة العربية” يحسن بي أن أقدم في هذا المقال أهمية اللغة العالمية مع تقديم تاريخ تعلمها وتعليمها في الهند منذ دخولها فيها حتى العصر الحديث.

اللغة العربية وأهميتها العالمية:

إن اللغة العربية لغة قديمة وحية ، وهي لغة القرآن والحديث النبوي، وهي لغة الأدب من الشعر والنثر، وهي لغة العلوم الإسلامية من التفسير وعلم الكلام والتشريع الإسلامي والسيرة والتاريخ، وهي لغة العلوم من الفلسفة والطب والكيمياء، وهي لغة التجارة ولغة الصحافة العالمية. وهي لغة لأكثر من إثنتين وعشرين دولة عربية، وهي إحدى اللغات المعترف بها لدى لأمم المتحدة. وقد نشأت ونمت قبل زمن التاريخ، وانتشرت في العالم العربي وغيره مع انتشار الاسلام حتى صارت لغة رسمية للخلافة الإسلامية التي امتدت شرقا وغربا في العالم كله والتي اهتمت بتطوير العلوم والفنون والآداب في اللغة العربية بعد نقلها لأروع أفكارعلمية وأدبية من الثقافات المتعددة إلى الثقافة العربية. فكان يتم إنتاج الكتب العلمية والفلسفية والأدبية والاجتماعية في اللغة العربية في القروسطي مثلما يتم انتاج الكتب العلمية الأدبية في اللغة الإنجليزية اليوم. غيرأن اللغة العربية  ضعفت في عصر الانحطاط (1258- 1798:  ففي هذ العصر دخلها التكلف والتجمل والتصنع، وتكاثرت فيها ألفاظ التفخيم والتبجيل، وشاع التسجيع في الإنشاء حتى اختنق التعبيرعن المشاعر الإنسانية من الهموم والسروروالغضب والمقت، وعجرت اللغة عن التعبير حتى عن إبانة الحوائج اليومية… فاستمرت ا اللغة العربية في هذه الحالة  من الضعف والانحطاط حتى وقعت النهضة الحديثة  أولا في مصر عام 1798م ثم في دول عربية أخرى: دولة  تلو أخرى. ففي هذه النهضة الحديثة – على حسب قول جورجي زيدان – “انهالت فيها العلوم انهيال السيل، وفيها الطب، والطبيعيات، والرياضيات، والعقليات وفروعها على غرة دَفعة واحدة. فاندفع المترجمون إلى ترجمة  تلك العلوم إلى اللغة العربية، ولما لم يهتدوا إلى مصطلحاتها القديمة وضعوا للبعض الآخر ألفاظًا لا تنطبق على المراد بها تمام الانطباق، لكنها صُقِلت بتوالي الأعوام وصارت تدل على المراد، كما أصاب أمثالها في أثناء النهضة العباسية وغيرها.”[1] هكذا تم وضع عدد كبير من الألفاط  الجديدة  التي لم تكن موجودة في اللغة العربية قبل ذلك. وبالنيجة أن اللغة العربية صارت مقتدرة على استيعاب جميع العلوم الحديثة في طياتها والتعبيرعنها بالطريق القوي المماثل للطريق الذي يعبربه عنها اللغات الأوروبية الأخرى…فانتعشت اللغة العربية وانعتقت من السجع والإطناف والمترادفات المتصنعة وبدأت تساير مع اللغات الأوروبية في إنتاج أروع أدب في جميع الفنون الأدبية وتدوين العلوم والمعارف الحديثة. ولكنها فقدت مكانتها العالمية بعد تفكك الخلافة العثمانية – آخر خلافة مسلمة – إلى دول مختلفة معتمدة اللغة العربية لغة رسمية. ثم حلت محلها اللغة الإنجليزية التي صارت لغة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في العصر المعاصر. ولكن بفضل التكنولوجيا تحوَّلَ العالم إلى بيت واحد ازدادت فيه أهمية تعلم اللغات الأجنبية. ومن بين هذه اللغات الأجنبية اللغة العربية التي تحظى اهتماما خاصا من المتعلمين لكونها لغة رسمية لأكثرإثنتين وعشرين دولة واقعة بالشرق الأوسط والأفريقا اللتين ازدادت أهميتهما بعد استكشاف البترول فيهما. فسعت الدول الأوروبية إليهما بمطامعها السياسية وحاولت التسلط عليهما والتدخل في سياساتهما الداخلية لتتمكن من استغلالها من آبارهما البترولية ومصادرهما الطبيعية. وطبيعيا نتج من هذا الاستغلال الاقتصادي والتدخل السياسي ظاهرة الإرهاب والحروب الداخلية اللتين مازالتا ولاتزالان تأخذان كل يوم  حياة مئات وبل آلاف من العرب الأبرياء. ثم هذه الجماعات الإرهابية ربما تستنبط من القرآن والأحاديث النبوية في دعم دعواهم الإرهابي الباطل كـ”منظمة القاعدة” و حركة داعس وغيرهما . وربما أن الوكالات السرية الأوروبية التي تشعل النار الفرقية وتُزَيِّتُها، وتقوم بتهمة الإسلام بالدين الإرهابي والدين العنفي. فهذه القضايا وأمثالها لا يستطيع أحد أن يفهمها كل الفهم إلا من له إلمام كامل باللغة العربية والثقافة العربية وحضارتها القديمة وتواريخها القديمة  التي هي  كلها مدونة  باللغة  العربية. فأثارت هذه الأشياءُ وأمثالها اهتمامَ الأوروبيين  بتعلم اللغة العربية. فأقبل الباحث و العالم أوالمؤرخ والصحافي من العالم الأوروبي بتعلم اللغة العربية وتعليمها. فنفقت سوق اللغة العربية في العالم كله من جديد. 

وبالإضافة إلى ذلك أن أكبر الدول الأوروبية جعلت هاتين المنطقتين ولاسيما المنطقة الخليجية سوقا لمنتجاتهم التكنولوجية، فلم تقم بانتاج منتج جديد من المنتوجات التكنولوجية إلا تطلقه في السوق العربي الذي يتواجد فيه زبائن لهذه المنتوجات التي يشتريها العرب بأسعار باهظة بدون أية مشكلة. فصار العالم العربي سوقا لمنتجات أوروبا ومسرحا صراعيا بين القوى المنافسة الأوروبية. وكل هذا أعطى اللغة العربية دعما في كونها لغة تجارية ولغة سياسية ولغة اجتماعية ولغة اقتصادية حتى جعلتها الأمم المتحدة إحدى اللغات الرسمية عام 1973م،  بعد ذلك هي لغة منظمة أوبيك ولغة المجلس التعاون للدول الخليجية.

ففي العصر المعاصر أن اللغة العربية حققت عالميتها باعتراف الامم المتحدة ووكالتها المتخصصة بها لغة رسمية، وكذلك أنها كسبت أبعادا متعدة، فإذا هي لغة التدريس والتأليف والبحث في كليات وجامعات لا يمكن إحصائهما. فيُنْتَجُ بها الشعر والنثر بجميع أصنافهما فتكتب بها القصص القصيرة والروايات الإجتماعية والمسرحيات الذهنية والشعر الذاتي والملحمي و المسرحي. وهي لغة الصحافة الألكترونية فيبث بها عدد كبير من  القنوات التلفزيوية  ومنها قناة الجزيرة وقناة بي بي سي وعديد من القنات المحلية. وكذلك هي لغة الصحافة الطباعية، فتنشر بها مئات من الصحف اليومية و المجلات العلمية والأدبية والمحكمة والغير المحكمة وكذلك يصدربها  ألاف من الكتب العلمية والأدبية و التكنولوجية، وتلقى بها الدراسات والمحاضرات وتناقش بها على القضايا الوطنية والدولية في مجالس الشيوخ والبرلمانات.[2]

فكل هذا  خلق و يخلق فرصا للوظائف لمتعلميها وعلمائها وجذب ويجذب انتباه  الباحث والعالم والمؤرخ والصحافي  إليها. فتهافتوا على تعلمها وتعليمها في العالم بما فيه الهند أيضًا التي لها تاريخ طويل تعلما وتعليما وتأليفا باللغة العربية منذ القروسطى حتى أيامنا هذه.

اللغة العربية وانتشاره في الهند

دخلت اللغة العربية الهندَ بشكل محسوس مع دخول الإسلام فيها خلال القرنين التاسع والعاشر. منذ ذلك الحين أن المسلمين الهنود قد اهتموا بها تعلما وتعليما في مؤسساتهم التعليمية حتى انتشرت في جميع أنحائها في العصر الإسلامي الهندي.وقد اهتم بنشرها العلماء الذين نزلوا بها واستقروا فيها. وكذلك اهتمت المؤسسات التعليمية الإسلامية بنشرها من خلال إعطائها مكانا مرموقا في مناهجها الدراسية التي تهتم بتدريس العلوم الاسلامية التي كانت لغتها اللغة العربية والتي لايمكن فهمها بدون كسب المهارة في اللغة العربية. فكانت المناهج الدراسية لهذه المؤسسات التعليمية تركزعناية خاصة على تعليم اللغة العربية وآدابها.

 وهذا ثابت من الوثائق التاريخية أن المكاتيب وحلقات الدرس المنعقدة  في المساجد  كانت من أوائل المؤسسات التعليمية التي تأسست في ساحل مالابار[3] والمناطق الغربية الهندية المفتوحة من قبل محمد بن قاسم الثقفي في بداية الأمر[4]. ثم دخل نظام التعليم الإسلامي للمدارس في الهند في العهد الغزنوي عن طريق غزنة، ولاهور إلى دلهي. ثم انتشر  في جميع البلاد من مدينة دلهي التي اتخذتها  الدولة الغورية مقرا لحكومتها[5]. ثم تتابعتها دول شتى منذ ذلك الحين حتى الثورة الهندية لعام 1857م. وخلال هذه المدة الطويلة  قام الملوك المسلمون والأمراء ببناء مساجد وتشييد مدارس في عهد حكوماتهم بصورة ملحوظة ثم زودوها بالعلماء والأوقاف لجرايتهم ومعيشتهم حتى انتشر نظام التعليم الإسلامي في جميع أنحاء الهند وأطرافها وانتشرت معه اللغة العربية وآدابها[6].

فهذه المؤسسات التعليمية قد نجحت في إنجاب عدد ضخم من فحول العلماء الذين خلفوا أثارا باللغة العربية في مختلف المجالات من اللغة والأدب و العلم والاجتماع والتاريخ والفلسفة والمنطق وغيرها. وهذه الآثار العلمية كسبت شهرة لأصحابها و اعترف العرب بعلوكعبهم قبل العجم وأذكر منهم على سبيل المثال:” رضي الدين حسن الصغاني” صاحب المعجم اللغوي الشهير” العباب الزاخر واللباب الفاخر” و “مشارق الأنوار” ومرتضى الزبيدي” صاحب المعجم المعروف الذي لا يستغنى عنه قرَّاء العربية، وهو كتاب “تاج العروس في شرح القاموس” وغيرها كثير من المؤلفات القيمة الهندية العربية لا يمكن إحصائها في هذه العجالة السريعة.

فكانت اللغة العربية تخطوخطوات تقدمية وتحرز إنجازات من خلال إنجاب عباقرتها وفحول شعرائها طول فترة حكومة المسلمين حتى انتهت الدولة المغولية، آخر دولة مسلمة  بعد ثورة عام 1857م، و بها تضاءل شأن المسلمين مع تضاءل مؤسساتهم التعليمية. ففقدت اللغة العربية الشوكة التي كانت تتمتع بها خلال فترة الحكومات الإسلامية. وحلت محلها اللغة الإنجليزية وارتفع شأن اللغة الإنجليزية والتعليم الإنجليزي.

وأما المؤسسات التعليمية من المدارس أوالمكاتيب التي كانت نشيطة في تعليم اللغة الإسلامية وعلومها الإسلامية إما أُغْلِقت لعدم عناية الحكومة الاستعمارية بأمورها المالية والتعليمية أو أنها كرَّست جهودها على تعليم العلوم الآلية للغة العربية من النحو والصرف والبلاغة بدلا من تدريس اللغة العربية وآدابها التي تمتاز بالسهولة والوضوح والأسلوب المتين. وكذلك أدخلت في مناهجها التعليمية الشروحات والمختصرات التي يختنق فيها العقل والفهم. فانحطت اللغة العربية وشأنها في الهند مثل انحطاطها في الدول العربية. غير في الدول العربية قد أخذت تعالجها أصابع الإصلاح بعد حملة نابليون عام 1798م على مصر. فبدأت اللغة تقترب من الحياة وتستعيد ماءها الطازج حتى تحولت إلى لغة عالمية قادرة لتسجيل المعلومات لجميع العلوم في طياتها. ولكن اللغة العربية في الهند ظلت على نفس الحال من الجمود والركود، ولم يستطع أحد أن يمسكها بيد الإصلاح. ولو تقدم أحد إليها بهدف إجراء التعديل في مناهجها التدريسية  قامت ضده مقاومة عنيفة.

دار العلوم بديوبند واللغة العربية

وقد سارت سيرَة المدارسِ القديمةِ المدارسُ الحديثة التي أنشئت مقاومة للحركة التبشيرية وحفظا على دينها ودفاعا عن عقائدها وكفاحا لوطنها ضدالاستعمار البريطاني. وكانت في طليعة هذه المدارس “دارالعلوم بيوبند التي قد أسسها جماعة من العلماء المحافظين عام 1867م أي بعد عشر سنوات للثورة الهندية لعام1857م. واتخذوا لهذه المدارس المنهج الدراسي الذي أعده الشيخ نظام الدين السهالوي في العصر المغولي بعد أن أدخالوا فيها بعض الإصلاحات وفقا لمقتضيات ذلك العصر، واتخذوا لها نظام التعليم الإنجليزي من عقد الصف والامتحان النصف السنوي والامتحان السنوي وغيرها.[7] غير أن روح المنهج النظامي كانت غالبة عليه. فالمنهج الدراسي المتبع في دارالعلوم بديوبند كان  يعاني من نفس النقائص التي عانى منها المنهج الدراسي النظامي في العهد المغولي من كثرة الشروح والحواشي والمختصرات ذات العبارات المعقدة الصعبة غير المفهومة ومن كثرة كتب للعلوم الآلية من النحو والصرف  والبلاغة بدلا من الكتب العربية التي تعلم المتعلمّ العربية، ثم هذه الكتب ليس لها علاقة بالحياة اليومية الواقعية بل هي  كانت مشتملة على المفردات المتروكة والتعبيرات المهجورة واللغة الميتة. غيرأن لهذه الدار دورا محمودا في إنجاب العلماء الذين كانت لهم اليد الطولى في العلوم الإسلامية في معانيها المحافظية. 

شأن اللغة العربية في دار العلوم لندوة العلماء

فظلت اللغة العربية وتدريسها في الهند في حالتها السيئة حتى أسست ” جمعية  ندوة العلماء مدرسة عام1896م بإسم “دارالعلوم التابعة لندوة العلماء هادفة إلى  الجمع بين القديم الصالح والجديد النافع مع التركيز الخاص على تدريس اللغة العربية بالمناهج الحديثة. فأعدت جمعية ندوة العلماء لدارعلومها هذه منهجا دراسيا معتدلا جديدا  يشتمل على الكتب العربية الحديثة التي ساعدت على تخريج رجال نهضوا باللغة العربية إلى حد ما، وأحسنوا التدريس على خير مما كان يدرّسه أساتذة المدارس الإسلامية التي كانت في طليعتها دار العلوم بديوبند. ولكن دارالعلوم لندوة العلماء كانت سادة في السنين الأولى من إنشائها في تدريس اللغة العربية والثقافة الإسلامية. ثم ألف أبناءها الحاذقون كتبا باللغة العربية.وقد أُدْخِلَتُ هذه الكتب المؤلَّفة بيد أبنائها في منهجها الدارسي فيما بعد،  ففقد منهجها الدارسي الروح التي كانت تتمتع بها في أيامها الأولى. فتوقفت دارالعلوم لندوة العلماء من الرقي والتطور، وأصبحت لا تؤدي رسالتها كاملة، وأصبح خريجوها لا يحذقون الأدب القديم ولا الأدب القروسطي ولا الأدب الحديث، ولا يستيطعون أن يعبروا باللغة العربية عما يجول في خواطرهم. وأصبحت لا تساير تقافتُها اللغوية والأدبية الزمنَ حتى أن الطلبةُ لايخضعون لشخصيتها القوية ولا أنها تغذي الطلبةَ بالأدب الذي هم في حاجة إليه[1]. والسبب في ذلك أن العالم – العربي- الهندي – قد تقدم في الثقافة تقدما ملحوظا ووقفت دار العلوم لندوة العلماء حيث كانت، تدرس اللغة العربية كوسيلة لفهم العلوم الإسلامية ولا تدرسها كغاية رئيسية. فظل تدريس اللغة العربية في هاتين الدارين للعلوم: دارالعلوم بديوبند ودار العلوم لندوة العلماء كآلة لفهم العلوم الإسلامية ولا غاية رئيسية  حتى استقلت الهند من الاستعمار البريطاني عام 1947. وبها دخلت اللغة العربية إلى مرحلة جديدة.

اللغة العربية في الهند المستقلة

ففي الهند المستقلة دخلت اللغة العربية في نهضتها الجديدة. ويرجع فضل ذلك إلى المؤسسات الهندية التي تهتم بتدريس اللغة العربية. وهذه المؤسسات التعليمية  تنقسم إلى قسمين: القسم الأول هي المؤسسات الدينية التي تعرف بالمدارس الاسلامية بما فيها دارالعلوم لندوة العلماء ودارالعلوم بديوبند المذكورتان أعلاه. وهذه المؤسسات الدينية من الكتاتيب والمدارس التابعة لهاتين دارين منتشرة في جميع أنحاء الهند، و تتبع  إما المنهج الدراسي الذي أعده دارالعلوم بديوبند أو المنهج الدراسي الذي أعده دارالعلوم لندوة العلماء بلكناؤ.ولكن هذه المؤسسات التعليمية الدينية كلها تهدف إلى تدريس الطلاب العلوم الإسلامية من القرآن والحديث النبوي والفقه، و ضمنًا تدرس اللغة العربية وقواعدها وتكرس معظم جهودها على العلوم الآلية  من النحو والصرف فضلا عن تدريس اللغة العربية وآدابها، وكذلك أنها تعنى عناية كبرى بتدريس الطلاب الأدب الجاهلي أو الأدب العباسي معتمدة على الشروحات والمختصرات مهملة الأدب الحديث، وفلا يُدَرَّس فيها الفنون الأدبية الحديثة من القصة القصيرة والرواية والمسرحية ولا الشعر العربي الحديث ومدارسه الأدبية في معناها. وتتبع الطرق التدريسية  التقليدية في تدرسيها. وإن المنهج الدراسي الذي تتبعه هذه المدارس تعرف بـ “المنهج الدراسي النظامي” نسبة إلى واضعه الشيخ نظام الدين المولود في العصر المغولي. وهذا المنهج الدراسي يتواجد فيه عديد من العيوب والنقائص، وقد أشار إلى بعض منها ابن خلدون في مقدمته عند سياق الكلام عن نظام التعليم الإسلامي السائد في العالم الإسلامي خلال عصر الانحطاط. هذا هوالسبب أن هذا المنهج الدراسي مازال ولايزال موضع جدال بين رجال التعليم والتربية. لو أنها أكثر مائل إلى تدريس العلوم الإسلامية غير أن لها دورا مشكورا في تمهيد الأرض  الهندية لتطوير اللغة العربية وفي تزويد الجامعات الهندية بالأساتذة الذين يكونون متخرجين من هذه المؤسسات الدينية عموما ويلعبون – بصفتهم الأساتذة الجامعيين – دورا مشكورا بالنهوض بها إلى أرفع المستوىات في الجامعات الهندية بعد تزودهم بالعلوم العصرية والفنون الأدبية الحديثة مثلما فعل الأزهريون في مصرفي النصف الأول من القرن الماضى أو يفعلون الآن .

 المؤسسات التعليمية الحكومية – منذ ظهورها حتى الآن –  واللغة العربية

 وأما القسم الثاني هي المؤسسات التعليمية التي تعني بتعليم اللغة العربية عناية خاصة فهي المؤسسات الحكومية أو الجامعات العصرية الهندية التي لا تزال تدرس اللغة العربية كلغة أجنبية منذ نشأتها  في عصر الاستعمار البريطاني حتى الأيام الحاضرة. فقبل دخول الهند تحت الاستعمار البريطاني كانت تُعَلَّم اللغة العربية في المدارس الإسلامية بدافع ديني وكان هدفا من تعليم اللغة العربية وأدابها  إلى فهم العلوم الإسلامية. ولكن عندما ثبت الاستعمار البريطاني أقدامه في الهند، سعى إلى الإلمام بعادات الهنود وثقافتهم وحضاراتهم وتاريخهم لكي يستفيدوا منها في إطالة مدة حكومتهم في البلاد وإدارة شؤونها أحسن إدارة في حقهم. فتقدموا بفتح المؤسسات التعليمية التي تهدف إلى تعليم اللغات المحلية الشرقية بما فيها اللغة العربية: لغة المسلمين الدينية واللغة الأردية واللغة السنسكرتية واللغة الفارسية. وكانت في طليعة هذه المؤسسات التعليمية الحكومية : ” المدرسة العالية الواقعة بمدينة كلكنا” حاليا “كولكاتا” التي أنشأها الحاكم العام “Warren Hastings”  بهدف إلى تزويد الحكومة الإنجليزية بالموظفين الملمين بالثقافتين: الثقافة الإسلامية والثقافة الأوروبية. فكان برنامجها الدراسي  مشتملا على العلوم الطبيعية والعلوم القرآنية والتشريع الإسلامي والحساب واللغة العربية وقواعدها من النحو والصرف وآدابها وغيرها من العلوم..[8] و”كلية فورت وليم”،  التي قد أنشئت عام 1800 بهدف تزويد الشركة الهندية الشرقية  وموظفيها الإنجليز برجال كانوا يعرفون تاريخ الهند وثقافتها والتشريع الإسلامي والتشريع الهندوسي لتستيطع الشركة حكم البلاد بمعونتهم أحسن حكم، و بهدف تعليم موظفيها الإنجليز اللغات الهندية من اللغة الأردية واللغة الهندية واللغة العربية لكي تسهل لهم المعاملة مع الهنود، وتتحسن علاقاتهم معهم. و “مدرسة العلوم الشرقية” المعروفة باللغة الإنجليزية بـ  “Anglo-Oriental School” التي أنشأها  السير سيد أحمد خان في مدينة عام 1875م، هادفا إلى الجمع بين العلوم الشرقية والعلوم الغربية، والتي قد تحولت إلى كلية عام 1877م، واشتهرت بإسم “Mohammadan Anglo-Oriental College” أي كلية العلوم الشرقية والعلوم – الغربية. فكان يدرس فيها التعليم الجامعي حول مختلف الموضوعات والمواد، ومن أهمها: اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية واللغة الإنجليزية وآدابها والقانون المدني والتاريخ والعلوم الاجتماعية وغيرها.[9]

فهذه المؤسسات التعليمية وأمثالها قد مهدت الأرضية في الهند لظهور جامعات عصرية حكومية منذ عام 1857 حتى  استقلال الهند. فأول جامعة جاءت إلى حيز الوجود هي جامعة كولكتا  على طراز جامعة اوكسفورد في شهر يناير من عام 1857م، ثم استمر تأسيس الجامعات الأخرى، فتأسست جامعة بومباي في شهر ابريل من عام 1857م وجامعة مدراس في شهر سبتمبر من عام 1857م وجامعة بنجاب عام 1870م وجامعة اله آباد عام 1887م وغيرها من الجامعات الأخري. ثم ألحق بهذه الجامعات عدد كبيرمن الكليات الهندية.[10] وازداد عدد الجامعات والكليات التابعة لهذه الجامعات في الهند المستقلة. ففي كل ولاية من الولايات الهندية أفْتُتِحَتْ جامعات و كليات ثم ألحقت الكليات الحديثة العهد بهذه الجامعات. وقد يبلغ عددها الآن إلى 574 جامعة، و35539 كلية ملتحقة بهذه الجامعات ومنها 40 جامعة مركزية.

تدريس اللغة العربية في الجامعات الهندية

ونظرا إلى مكانة اللغة العربية العالمية وأهميتها الثقافية والسياسية والأدبية والاقتصادية أن معظم الجامعات الهندية والكليات التابعة لها قد أدخلت اللغة العربية في برامجها الداراسية.[11] ففي الهند المستقلة تُعَلَّم اللغة العربية كلغة ثانية في معظم جامعاتها، والجامعات التي مازالت ولاتزال منذ إنشائها حتى الآن تلعب دورا قياديا في تعليم اللغة العربية، واشتهرت في مجال جودة التعليم في تدريسها، تأتي في طليعتها جامعة جواهرلال نهرو بدلهي الجديدة، والجامعة الملية الإسلامية بدلهي الجديدة و جامعة عليجراه الإسلامية بعليجراه، وجامعة بنارس، والجامعة العثمانية بحيدرآباد، وجامعة كيرالا، وجامعة كلكتا، وجامعة آسام وجامعة كشمير بسرينغر،  وجامعة لكناؤ، وجامعة بتنا، وجامعة إيفلو بحيدرآباد، وجامعة أبوالكلام آزاد للتعليم المفتوح بحيدر آباد،  وغيرها من الجامعات الحكومية العصرية، بل أن هناك في معظم هذه الجامعات الهندية قسم للغة العربية وآدابها. ويعني هذا القسم للغة العربية وآدابها في الجامعات الهندية بتعليم اللغة العربية من دورة الشهادة والدبلوم الحديث والدبلوم المتقدم والبكالوريوس والماجستير وشهادة قبل الدكتوراه و إلى شهادة الدكتوراه ومابعد الدكتوراه. وتهدف هذه الجامعات من خلال تعليم اللغة العربية إلى إعداد المترجمين والمترجمين الشفويين، والأساتذة و الباحثين والكتّاب والأكاديميين والموظفين  لكي يتمكنوا من القيام  بدور بارز في توطيد العلاقات الثقافية والدبلوماسية والسياسية والاقتصادية  بين الدول العربية والهندية، ولكي يساعدوا في نقل أحسن الإنجازات العلمية والأدبية من اللغة الأم إلى اللغة العربية الهدف وبالعكس. لذلك نرى أن هذه الجامعات تكرس عنايتها الكبرى في تعليمها على الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية والعكس،وعلى تعليم المتعلمين الأصناف الأدبية الحديثة من القصة القصيرة والرواية والمسرحية وتستخدم الطرق التدريسية الحديثة. في تعليمها. فاللغة العربية في الهند مازالت تمتعت ولاتزال تتمتع باهتمام كبير بالتعلم والتعليم ولها تاريخ طويل مجيد في الهند. فهي تدرَّس الآن في معظم الجامعات المركزية الهندية والجامعات الإقليمية والكليات التابعة لهما، هذا ما عد الجامعات الإسلامية والكتاتيب الدينية.

استنتاج البحث:

إن اللغة العربية قد دخلت  الهندَ مع دخول الإسلام فيها خلال القرنين التاسع والعاشر. منذ ذلك الحين اهتم المسلمون الهنود بتعلمها وتعليمها في مؤسساتهم التعليمية حتى يومنا هذا. ففي أيامنا هذه أن المؤسسات الهندية التي تهتم بتدريس اللغة العربية  تنقسم إلى قسمين: القسم الأول هي المؤسسات الدينية التي تهتم بتدريسها لكونها لغة القرآن ولغة العلوم الإسلامية وتتبع الطرق التدريسية التقليدية في تدرسيها. وأما القسم الثاني فهي المؤسسات الحكومية أو الجامعات الهندية التي تدرس اللغة العربية كلغة أجنبية من مستوى البكالريوس إلى الدكتوراه ومابعد الدكتوراه، وتستخدم الطرق التدريسية الحديثة في تدريسها لكي يتمكن المتعلم من كسب القدرة على اللغة العربية وآدابها. فاللغة العربية في الهند تمتعت ولا تزال تتمتع بالعناية الكبرى بتعلمها وتعليما حتى ينتج بها الأدب من النثر والشعر. فكثير من أبناء الهند ينتجون الأدب العربي من الشعر والنثر. ففي النثر الأدبي تُنتج القصة القصيرة والرواية وهما تنشران في الوطن العربي. فيشيد بهما العرب قبل العجم. وكذلك  ينقل أروع أدب نثري وشعري من اللغات الهندية إلى الغة العربية والعكس. فالهند لعبت ولا تزال تلعب دورا ملحوظا في تطور اللغة العربية من خلال عنايتهم باللغة العربية وآدابها تعلمًا وتعليمًا وترجمة وتأليفًا. 

[1] جورجي زيدان، اللغة العربية كائن حي، ص67

[2]  شحادة الخوري، مقال حول: اللغة العربية نشأتها وتطورها، مجلة الثقافة، الصدرة من دمشق، العدد الأول، يناير 1997م، ص 14

[3] الدكتور، إي كي أحمد كتي،مقال: اللغة العربية في كيرالا، مجلة المجمع اللغة العربية مع التعاون بالشبكة ألوكه: ص 185

[4]

[5]

[6]

[7] الشيخ مناظر حسين غيلاني، هندوستان مين نظام تعليم وتربيت يعني نظام التعليم والتربية في الهند”، مطبعة محبوب المطابع بدلهي،1944م،-ج2، ص1

[8] Syed Mahmood, History of English education in India, M.A.O. College ALigarh,1895. , p-19

[9] نور الحسن نقوي، محمدن كالج سي مسلم يونيوسيتي تك،ايجوكيشنل بك هاؤس، عليغره، ملخص من ص 167 إلى ص 207

[10] Syed Mahmood, History of English education in India,M.A.O. COllege ALigarh,1895; 87 to p-96

[11] وهذا بجانب، وبجانب آخر أن بعض الولايات الهندية وفي طليعتها: ولاية كيرالا وولاية بنغال وولاية آسام ولاية كشمير، تدرس اللغة العربية في المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية.

 

 

 

[1]  هذا الرأي يعبّر عن وجهة نظر المؤلف وحده، ولا يستند إلى إجماع علمي أو تقويم مؤسّسي موثّق. وتؤكّد هيئة تحرير مجلة التلميذ أنّها لا توافق على هذا الحكم، وترفض تعميمه رفضًا قاطعًا، لما فيه من إطلاق وتجاهل للواقع العلمي والأدبي المتنوّع الذي تمثّله دار العلوم ندوة العلماء عبر تاريخها وحاضرها، وترى أنّ مثل هذا التوصيف يفتقر إلى الدقّة والمنهجية العلمية الرصينة.