Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

July 27, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

الفن في ميزان قيم الجمال والخير

  د/ علي مدانـي جامعة ابن خلدون تيارت بالجزائر     Summary:The subject of beauty and goodness is considered as the most important topic of human philosophical thought through various temporalepochs, and among the features and characteristics of this era. As this topic was – and still is – attracting the attention of philosophical intellectual… View Article

الفن في ميزان قيم الجمال والخير

 

د/ علي مدانـي

جامعة ابن خلدون تيارت بالجزائر

 

 

Summary:The subject of beauty and goodness is considered as the most important topic of human philosophical thought through various temporalepochs, and among the features and characteristics of this era. As this topic was – and still is – attracting the attention of philosophical intellectual studies, critical research, and it is rooted in the depth of the history of philosophical thinking. The issue of the confluence/correlation between the beauty and goodness values constitutes the deepest and most complex issue due to the different philosophical premises; the multiplicity of references and perceptions; the difference in sayings and trends about this interdependence and correlation. It is appropriate for the Arab aesthetic and value thought to form one of the tributaries of enrichment of our artistic culture with multiple visions and perceptions.

Keywords: art, literature, beauty, goodness, morals.

ملخص:

يعتبر موضوع الجمال والقيم من أهم مباحث الفكر الإنساني ومن السمات الواضحة لهذا العصر؛ إذ كان -ولا يزال- يستقطب اهتمام الدراسات الفكرية الفلسفية والنقدية، ويضرب بجذوره في عمق تاريخ التفكير الفلسفي، وتشكّل مسألة التعالق بين الجمال والقيّم أعمق المسائل وأعقد المشكلات نظرا لاختلاف المنطلقات الفلسفية، وتعدّد الرؤى والتصورات، وتباين الأقوال والاتجاهات حول هذا التعالق والترابط، وخليق بالفكر العربي الجمالي والقيمي أن يشكّل رافدا من روافد إثراء ثقافتنا الفنية برؤى وتصورات متعددة.

الكلمات المفتاحية: الفن، الأدب، الجمال، الخير، الأخلاق.

مقدمة: تمتلك الكتابة الأدبية العديد من العناصر والتقنيات المتباينة التي تمنح نصوصها الإبداعية السمة الفنيّة المتميزة، وإخراجها من مجال التخاطب العادي والتلفظ المألوف إلى تحقيق الوظيفة النفعية مشكّلَةً في التفاهم والتواصل بين طرفي الخطاب، وتأتي مسألة القيمة ضمن سياق التقنيات التي تجسد جمالية النص الأدبي، وتنبثق جماليتها من العلاقة التي تحصل جراء الترابط الذي يحدث بين الجمال والقيم، فيظهر للمتلقي على ما يتسق ومُثله السامية.

تكمن أهمية الدراسة في أنها تبحث في قضية الفن والعلاقة الجامعة بين الجمال والقيّم؛ وهي تشكّل ملمحا تجديديا في بنية الإبداع الأدبي المعاصر، يتجاوز بها النوع هذا النوع الفني مرحلة الواقعية نحو تمكين بنيته الفنية من خلق علاقة تجديدية تربط بين الجمالية والإفادة من خلال توظيف التقنيات المتعارضة أحيانا، وسعيا لكسر الجدار الفاصل بين مبحثي  الجمال والقيّم وإنشاء علاقات أخرى، أهمها الربط بينهما بصورة تتسم بالإثارة والجدة.

سبقت هذه الدراسة دراسات أخرى في تناول موضوع الجمال والقيّم منها على سبيل المثال: القيم الروحية في الشعر العربي قديمه وحديثه لمؤلفته ثريا عبد الفتاح ملحس، وكتاب فلسفة الجمال ومسائل الفن عند أبي حيان التوحيدي، للمؤلف حسين الصديق، وكتاب القيم الجمالية، لصاحبته راوية عبد المنعم عباس، ومؤلَف الأحكام التقويمية في الجمال والأخلاق، للمفكر رمضان الصباغ.

ومن هنا كان لا بُدّ من البحث عن العلاقة الجامعة بين مسألتي القيّم والجمال، اتكاءً على بعض المراجع الفكرية والفلسفية، لنتساءل عن غايات العلاقة بين مجالي الفكر الفلسفي والإبداع الفني: أهي أمرٌ عفويٌّ فرضه النسق الثقافي والفكري أمْ أنّ له أبعادهُ الروحية والجمالية الخفيّة؟

تقوم هذه الدراسة النصيّة بالاستقراء والاستنباط والتأويل، في محاولةٍ للكشف عن مناطق التماس بين الجمال والقيم ونقاط الالتقاء بينهما، والوقوف على أفكار وآراء الفلاسفة في هذا المجال.

تتأسس هذه الدراسة على خطة تتمثل في تمهيد ومبحثين، يلقى التمهيد الضوء على علاقة الأدب بالقيّم والأخلاق، أما المبحث الأول فيقوم على رصد موقع وصورة الفن في البحث الفلسفي وآراء المفكرين وتصوراتهم لهذه القضية، في حين يتناول المبحث الثاني مسألة الأدب وثورة التحوّلات في الجهاز المفاهيمي التي عرفها هذا الفن من خلال النظريات والتصوّرات الفلسفية عبر العصور.

تمهيد: يسعى الأدب؛ منذ وُجد، إلى النفاذ في القيّم والتغلغل فيها؛ للرفع من شأنها وتجسيدها، والتحلّيق بالنفس الإنسانية في فضاء المُثل العليا، والمبدع -الحق- يقف متأملا في الكون وما يشمله، وفي النفس البشرية وما تكتنزه، فالأدب روحٌ للفلسفة و«من أساطير اليونان أن الشاعر أورفيوس (orphies) [الذي يُعتقد أنه عاش خلال القرن السادس قبل الميلاد] استطاع أن يحرّك الجماد بقوة أشعاره وسحر غنائه»[1]، وقد كان لعزفه الشجي أنغام تقع على أسماع الطيور، والوحوش وقع السحر فتجعلها أنعاما أليفة، وبهذه القدرة العجيبة كان لأنغامه وأناشيده قدرة هائلة في بعث الحماس في نفوس البحارة اليونان، ذلك لأن الفن/الموسيقى/الأدب يدفع للبحث المستمر عن المعرفة، والفلسفة أقرب ما تكون إلى الأدب منها إلى العلم، وهي أكثر ميلا وقربا إلى طبيعته.

  • الفن في الفكر الفلسفي:

استطاع أمين الريحاني أن يجمع بين الفلسفة والأدب/الفن، مشيرا إلى التعالق بين الشعر- الكوني الروحي )القيّمي( والأدب عامة- وبين الفلسفة التي تصل؛ ولا تقطع حبل علاقة المادة بالروح، وتعقد صلة متينة ونسبا قديما بينهما، تصل جذوره إلى أفلاطون (Platon)، والشاعر اليوناني هوميروس (Homère) -الذي عاش خلال القرن التاسع قبل الميلاد وكتب  ملحمتي الإلياذة والأوديسا (L’iliade et l’odysé) – ومن تقدمهما، والحق يقال -حسب رأي ثريا عبد الفتاح ملحس- إن في فلسفة أفلاطون شعرا صافيا، وفي شعر هوميروس فلسفة سامية[2]، فنظرته الشمولية إلى العالم مشحونة بالطيبة الإنسانية؛ والعدالة التي يجب على الإنسان الالتزام بها هي الحب المتبادل والتواضع ونبل النفس، والإيمان بالحق والسلام وعدم التعصب.

1-1/ التصوّر الفلسفي القديم:

قد ساء أفلاطون (Platon) )428-347 ق.م( أن بعض الشعراء قد صوَّرُوا الآلهة يلعن ويكفر، ويحارب بعضها بعضا، فقد نقلت نجوى صابر عن كتاب «الجمهورية» قول أفلاطون: «وكل حروب الآلهة  التي رواها هوميروس يجب حظرها في دولتنا سواء أصيغت في قالب الحقيقة أم المجاز لأن الطفل لا يميز بين الحقيقة والمجاز، فيطبع في عقله ما سمع في هذه السن، ويرسخ في نفسه حتى يتعسر نزعه، وغالبا يتعذر، ولهذه الأسباب أرى أنه يجب كل الاحتراس فيما يسمعه الأحداث لئلا يكون في صيغة لا تلائم ترقية الفضيلة»[3]، وقد رفض أفلاطون في نظريته كل مستحدث لا يخدم قيّم الخير ومبادئ الفضيلة في الفن، ورأى أنّه سيكون محشوا بأعراض الفوضى، والفساد والانحلال، ورأى أن الفن حرٌ حرية مطلقة فإذا حاكى الواقع المنحط فقَدَ حريته وصار عبدا للواقع.

ويبدو أن الفن في نظر أفلاطون لا يمثل مصدر قلق أو خوف ما دام وسيلة طبيعية للدعاية لأغراض مختلفة، ولكن عندما يصبح الاستمتاع به مجرد استمتاع بصورته الفنية مع عدم الاكتراث بمضمونه، عندئذ يصبح سما في الدسم أو عسلا ممزوجا بالسم[4]، ولذلك دأب في سعيه إلى طلب المثال وإنكار المحسوسات المتغيرة.

وحين يشير أفلاطون إلى عدم أخلاقية الأساطير التي تَنسِب إلى الأبطال العظام، والآلهة المقدسة عيوبا ونقائص إنسانية، فإنّه يؤكد على أن الحكم على الفن إنما هو حكم أخلاقي، ومن ثمّ لا يقبل ولا يجيز في مدينته الفاضلة إلاّ الشعر الذي يمدح -ولا يقدح- الآلهة ويرفع شأن ذوي الفضائل من البشر، وقد كان أفلاطون «من أكبر المدافعين عن وجهة النظر الأخلاقية في الفن، حتى أن معظم الباحثين يعتبرونه (…) مؤسس التصور الأخلاقي في الفن»[5]، ولعل محاولاته الحثيثة لربط الجمال (La Beauté) -في الفن- بالقيّم تهدف إلى منح الفن دورا فعّالا وإيجابيا في المجتمع، والبحث في هذه العلاقة تضرب بجذورها في أعماق الفكر الفلسفي والتاريخي.

أما أرسطو (Aristot) )384 ق.م/322 ق.م( فقد بدأ من النقطة التي بدأ منها أفلاطون ذاتها، وهي أن الشعر يثير الغرائز ويغذي الانفعالات ولكن حين وقف أفلاطون عند هذا الحد ليقرر أن للشعر تأثيرا أخلاقيا سيئا على النفس الإنسانية، مضى أرسطو بعد ذلك يتتبع أثر هذا التأثير النفسي والخلقي للشعر ويكشف عن طبيعته، ويقف على حقيقته[6]، وقد تبين أن الشّعر إنما يستثير هذه العواطف ويلهبها ليزيد من انفعالاتها ويستخرجها من مجال الاهتمام الذاتي الضيق إلى رحاب الاهتمام الإنساني الواسع مطهّرا إياها من حالة الذاتية المرضية، وعلى هذا الأساس يستوجب على الفنان أن يحدّد هدفه من العمل الفني.

ويرى أرسطو أن لا يُلزِم الفنان نفسه بالنقل الحرفي من الطبيعة والواقع بل يفعل ذلك مع مراعاة محاكاة الأشياء على النحو الذي يجب أن تكون عليه، لأن «الفن تعبير عن الفعل الإنساني وهذا الفعل الإنساني يكمل الطبيعة ولهذا فإن الفن يكمل ما تعجز الطبيعة عن إتمامه»[7]، وهذا معناه أن يرجع الفنان إلى النماذج الكاملة والتصورات المثالية التي لا تقع تحت طائلة بصره في الواقع، وإنما توجد في عالم المعقول، بمعنى أن الموجه للعمل الفني هو الفكر/العقل لا الشعور/الإحساس، فالخاصية الأساسية في تصور أرسطو للفن تتمثل في إخراج الطبيعة عن طبيعتها، أي في الانحطاط بالإنسان إلى دركات الضرر؛ أو التسامي والارتقاء به إلى سماء الفضيلة، وهو سعي إلى التحسين وإلى أن تصير الشخصيات أكثر وسامةً مما عليه في الواقع حتى تكاد -لشدة جمالها- ألا تكون حقيقية، وهو بهذا ينشد نموذج الفن في الجمال الضروري المطلق المثالي.

ويعتقد أرسطو أن الفنان يستمد أصول عمله الفني من الواقع، بيد أنه يسعى جاهدا لتعديله وتحسينه، أو لنقل إنه يطلب من الفنان أن لا يحاكي الحياة الواقعية بقدر ما يدفعه إلى تجاوزها، حتى يسمو فوق مستوى الواقع ولا يبلغ عالم المثال، فالأدب يتضمن في ذاته عنصرا أكثر فلسفة وجدية من التاريخ -المتحدِّث عما وقع وجرى- وأن ما يميّز الأدب هو المحتوى وليس الشكل، فيأتي الحديث عن الفن -والأدب واحد منه- وفقا للشيّم والطبائع الشخصية للكتّاب وسجايا المبدعين، فـ«أصحاب الأرواح الطيبة نراهم وقد حاكوا الأفعال النبيلة وأفعال الفضلاء من الناس، أما أصحاب النفوس التافهة يحاكون أفعال الأدنياء»[8]، والمستهترين من أفراد المجتمع، ذلك لأن الفن نشاط إنساني يقوم به أصحاب المواهب الذين يستهدفون الارتقاء بالناس إلى المستوى اللائق بكرامة الكائن الإنساني.

1-2/ التصوّر الفلسفي الحديث:

وقد ظهرت في عصر النهضة الأوربية تيارات ومذاهب جديدة، واتسم -هذا العصر- بنوع من الحِلم والتسامح، ورغبةٍ جامحة في التوفيق بين الشكل -الكلاسيكي- المعبّر عن الإقبال على الحياة والرضا عنها وبين المضمون الديني/المسيحي أو الأخلاقي المنكب على الروح والقوانين الأخلاقية الرفيعة، واستمر هذا الوضع -التفكير بالروح الدينية/الأخلاقية- إلى بدايات القرن السابع عشر، مع إدخال بعض التفكير الفلسفي الذي بدأ يغزو العالم المسيحي.

ولا يختلف عاقلان أن معايير الحكم على الجمال تتباين من مجتمع لآخر، ومن جنس لآخر حسب الذوق والمزاج السائد لجمهور المتذوقين من خلال الميل إليه والاستمتاع به والرغبة فيه، وقد أشار «بليز باسكال» (Blaise Pascal)(1626-1665) إلى الطابع الفردي المتعلق بالنظرة الجمالية في موضوع «المشاركة الوجدانية»، فرأى أن «التذوق الأدبي ينشأ عن ضرب المشاركة الوجدانية بين الأديب والمتذوق، وهي صفة من أهم الصفات التي تميزت بها الآداب العالمية التي تخاطب الإنسانية مباشرة، والإنسان بصفة عامة»[9]، وهكذا تبرز الذاتية والاتجاه النسبي في الجماليات وقضية تقييمها لأن الذات هي التي تجد في الموضوع تعبيرا عن نوع من الشعور والانفعال وتشارك فيه.

إن مسألة التباين والاختلاف في تقدير الفنون والحكم لها أو عليها أمر طبيعي، ومن هنا كان الاختلاف في التقدير متأثرا باختلاف الأفراد والمجتمعات، والعقائد والبيئات، والتقاليد والثقافات، وإلى ذلك أشار بدوي طبانة؛ نقلا عن «أ.ف.جاريت»، بقوله: «لنأخذ صورة مألوفة جدا، صورة العذراء وطفلها، فنجد قبل كل شيء أن من الواضح تأثير هذه الصورة على المسيحيين يختلف في تأثيرها على المسلمين أو البوذيين الذين لم يسمعوا بالمسيحية قط، أو سمعوا بها كما يسمعون بدين أجنبي عجيب»[10]، ومن غير المنطقي أن يبقى التعبير عن الموقف الجمالي منزه عن الغرض أو الهدف، ومتسم بالاستقلال والحيادية والتجرد، بل إنه رمز لقيم الخير أو الفضيلة.

أما ج. ف. هيجل (G.F.Higel) )1770-1831( فيذهب إلى أن الفن الحقيقي هو الذي يحاول فيه الإنسان أن يتسامى فوق مستوى الواقع، فالتعبير عن الجمال يقتضي علوه عن الطبيعة والواقع، ويرى أن الفن وسيلة من وسائل تطهير النفس[11] من الذاتية المرَضِية وتنقيتها والتسامي بها، ويتوقف نجاح العملية الإبداعية على الأثر الذي تحدثه في المتلقي والسير به نحو الإيجاب وذلك عن طريق دخول المتلقي في حالة شعورية وفكرية روحية، فيبادل -المتلقي- المبدعَ تجربته وينفعل بها معه.

ويرى “هيجل” أن حياة الفن لا تكون إلا في وجود الحرية لأنه نتاجها، فالفن صناعة إنسانية تقف بالإنسان وتضعه على أرض مختلفة عن تلك التي نواجهها في الحياة العادية، وحتى يرتفع الفن إلى عالم الروح/الإنسانية يلجأ الفنان إلى عقله؛ لا إلى مشاعره، على أساس أن العقل فاعلية لالتقاط الجوهري والارتفاع عن فجاجة الواقع، فالفن إذن يرتفع على الواقعة الفجة وهدفه هو أن ينزع مادة حياتنا اليومية عن ماديتها وهو بالنشاط الروحي من الداخل يحمل ما هو عقلاني ويجعل له تشكّلا خارجيا صادقا[12]، مما يعني أن الفن ينبع من الروح وعلى أرضها يقيم ومنها يتلقى العون والسند.

كما نظر ريني ديكارت (René Descartes) )1596-1650( إلى الفن نظرة قيمية أخلاقية باعتباره يؤثر في النفس الإنسانية، ويضرب لذلك مثلا بالفن الموسيقي، فيرى أن «الصوت الموسيقي الذي يعد -في حد ذاته- مصدرا للجمال والفن يمكن أن يسبب ألما وضيقا لسامعه في حال ما إذا سمع بإيقاع عالي، أو مشوش، فتتحول المتعة الفنية المنتظرة منه إلى اضطراب وألم في الأذن، وهي تمثل عنصر الحس الذي يستقبل الصوت»[13]، وما دامت تثير الألم  فإنها بطبيعة الحال لن تثير في النفس الإنسانية أدنى إحساس باللذة والمتعة الجماليتين أو السعادة، وقياسا على الصوت الموسيقي نقيس الكتابة الأدبية.

ويميّز “ديكارت” بين الموسيقى العاطفية والهادئة، فيفضل الثانية على الأولى، تقول راوية عبد المنعم عن الموسيقى عند ديكارت؛ ونقلا عن «جلبرت وكوهن» (Gilbert.K, Kuhn.H) «لقد تحدّث أيضا (…) عن المشاعر الموسيقية وجعل للإيقاعات قيما أخلاقية، فقد تصور أن لهما تأثيرا على النفس البشرية، لذلك أعرب عن إيثاره للإيقاعات التي لا تهيج المشاعر أو تثيرها بعنف»[14]، وعليه؛ أخضع ديكارت العواطف والأحاسيس للعقل حتى لا تأخذ حاسةُ السمع المتلقي إلى التضليل النفسي أو يفسد العقل بإطلاق العنان للخيال الجامح، لأن الموسيقى ليست مجرد أصوات وإنما هي أصوات/نوتات ذات إيقاع ولحن وتوافق تجعلها في النهاية عملا فنيا متكاملا وقائما بذاته.

2/ الأدب العالمي وثورة التحوّلات المفاهيمية:

يبدو أن الشاعر «جون ميلتون» (John Milton) (1674-1608) كان من أبرز من مثّل الاتجاه الروحي وعبّر عن النزعة التطهيرية في أبهى صورها وأجمل حللها، وقد أدرك هذا الصراع الذي لفّ عصره -الصراع بين الفضيلة والرذيلة أو بين الخير والشر- الأمر الذي دفعه إلى فرض هذا الصراع على شخصيتي آدم وحواء في ملحمته الشعرية «الفردوس المفقود»، وفرضه على المسيح ضد الشيطان في «الفردوس المسترد» والجدير بالملاحظة أن “ميلتون” يدرك مدى خطورة هذا الصراع وصعوبته وتعقده، حيث يقدّر ملذات الحياة[15] ومغرياتها.

ويعتبر الروائي “ليو تولستوي” (Tolstoï Léon) (1910-1828) من أكثر الكتّاب تعبيرا عن الدور الأخلاقي للفن من خلال تأثيره في الجمهور وتحسين مستواهم، فهو يرى أن الفنون بكل أنواعها يجب أن تستمد غايتها من المثل الدينية، لتجسد القيّم ثم تنفخ فيها روحا موسيقية نبيلة، وتنزع عن النفوس لباس المادة البغيض، وتصون القيم، ذلك أن من وظيفة الأدب أنه يُعنى بالأخلاق والقيم السامية ولا يثور عليها ليهدمها، فالأدب الحقيقي لا يدعو إلى الانحلال الخلقي بل يحث على التمسك بالأخلاق المثالية[16]، وأن قيمة أي فن من الفنون إنما تعتمد على تأثيره الانفعالي على المتلقين.

إنّ العالم الذي يحياه الإنسان المعاصر، عالم مجنون يعج بالحركة والنشاط والصيرورة الدائمة، وهو ليس بذلك العالم الساكن والثابت، الذي لا يتزحزح عن مكانه، ولا تتغير أحواله، فالتغيّر موْجه عاتٍ جارف، والتحوّل سيله دافق، والثبات ميسم الجمادات؛ بل إن الجماد ليتحرك ويهتز ويربو إذا توافرت له أسباب ذلك التحرك والاهتزاز والنشاط.

ولعل أهم ما يميز إنسان العصر، هو التحوّل وعدم الثبات على حال واحدة؛ أيضا، فإذا أبصر نفسه من داخلها ألفاها تياراً متدفقا، لا تعرف الاستقرار، ولا تركن إلى القار من الأحوال والأفعال، ولا الثابت من المبادئ والقوانين والسلوك، فهو قلق على القيم الأخلاقية والحضارية، ووجل عليها من التلاشي والانهيار، يعيش صراعاً عنيفاً بين وعيه ولا وعيه، بين عقله وهواه، بين الإيمان والتحلل منه، يحن للماضي ويفر من الواقع/المعيش الراهن ويأمل في مستقبل مشرق ويرنو إليه.

لقد أحدث ذلك الصراع والتجاذب العنيف في إنسان اليوم/العصر تمزقاً شديداً وانفجاراً عميقاً، ظهرت آثاره جليّة على صفحات إبداعه الأدبي/الفني، لتصوّر لنا إحساساته القوية بالشك والغربة والضياع، وتكشف عن مشاعره الرهيبة المتّسمة بالقلق واليأس، وكأن إنسان هذا العصر -المجنون- قد انسلخ عن فطرته -التي فُطر عليها- وانفصل عن طبيعته و«فقد التوازن بين مقوّماته، فهو شخصية منشقة إلى نصفين»[17]، بل أضحت الأنا/الذات أنوات/ذوات؛ والنفس أنفس.

غير أنّ ذلك لم يحُل دون ظهور تيار يعيد إلى الفن دوره النافع/الهادف، فقد ظهر في العقد الثالث من القرن الماضي اتجاه قوي أعاد للقيم المثلى والأخلاق السامية مكانتها في مجالي الأدب والنقد على حدّ سواء، وقد مثّل “ت.س. إليوت” (Thomas Stearns Eliot) (1965-1888) الذي عاش موقفين متضادين، أولهما ذلك الموقف الذي اعتنقه قبل سنة 1928، وقد رأى في ذلك الوقت/الموقف أن الفنان متحرر من أغلال الأخلاق وقيود القيم والدين وأعراف المجتمع -أو هكذا رأى- وأنه معني فقط بأثره الفني، منصرف إلى منح الأسس الجمالية كل أولويةٍ مع أنها -في أحيان كثيرة- تناصب القيّمَ العداءَ، وتحاول فصل الفن عن الحياة والمجتمع فصلا جذريا، فقد «نشأت الجمالية (…) في تناقض حاد مع الأحكام الأخلاقية في العصور الحديثة من أجل إعلاء قيمة الفن في ذاته، على اعتبار أن الجمال لا علاقة له بالأخلاق»[18] وعالم المثل، وهي المسألة التي شغلت فكر كثير من الفلاسفة والنقاد وأرّقتهم.

وقد كان الإحساس بالخيبة الأخلاقية سببا في عودة “إليوت” -وكثير من الأدباء والنقاد- إلى حظيرة القيّم، وقد ظهر هذا الإحساس في قصيدته «أربعاء الرماد» التي نظمها عام 1930، وهو يؤكد دوما على أهمية العلاقة المتينة بين الأخلاق والدين، وضرورة تدعيم النقد الأدبي بوجهة نظر أخلاقية دينية[19]، ويرفض “إليوت” كل دعوة إلى النزعة الأرضية أو الدنيوية/اللاأخلاقية في الأدب؛ إذ يقول:«لقد أفسد الأدب الحديث كل ما أسميه النزعة الدنيوية (…) وأنا في شك من أن يصبح قارئ الأدب الحديث رجلا صالحا»[20]، وهو ما يمثّل في نظره خطرا على المتلقي للأدب الحديث.

وجدير بالذّكر أنّ الاهتمام بالمغزى الأخلاقي يعدّ السّمة الأساسية للمذهب الكلاسيكي، فهو يشيد برسالة الأدب النافعة ويرى أن جمال الأثر الفني لا يكفي وحده بدون مغزى يخدم الجانب الأخلاقي، ذلك لأن العملية الإبداعية تجمع بين المتعة والمنفعة/الفائدة -فهي تلذ لتفيد وتفيد لتلذ- فالقارئ «لا يستطيع -مهما ادّعى أنه يقرأ للتسلية أو للاستمتاع الجمالي- الانفكاك من أثر العمل الأدبي، ذلك الأثر الشامل الذي يؤثر في كل كيانه الخلقي والديني»[21]، باعتبار أن الفن لا يتعلق بالمتعة/اللذة الجمالية فحسب؛ بل هو عامل مهم لتطوير مهارات التفكير الإبداعي والخلق الفني، فالأدب جميل ومفيد.

فلا وجود لفن حقيقي بدون متعة فنية، وبدون إقناع/صدق وجاذبية فنّيين، لأنهما الغايتان المرجوتان من العمل الأدبي/الفني، و«هذا الهدف في رأي التوحيدي يتركز في قدرة العمل الأدبي على الإفهام وإيصال المعنى إلى السامع بأفضل صورة فنية مع التأثير النفسي فيه، لذا فهو يحمل على أولئك الذين يكتفون من العمل الأدبي بالإفهام على أية صورة كانت»[22]، ومن ثم فإنه من غير الممكن إيجاد متعة بلا موضوع وبلا هدف لأن كل عمل بشري -ولو كان فنيا- يستهدف غاية بعينها.

ويؤكد علي بن العباس التوحيدي )عاش خلال القرن الرابع الهجري( على مسألة الفائدة/القصد من الأثر الفني/الأدبي حتى يتضح المعنى ويزداد جماله وأثره في نفس القارئ، فيرى أن «الإلحاح على فكرة الإطراب المترتبة على الجمال في الشكل سرعان ما يصبح نفسه وسيلة أخلاقية لأن حالة الطرب التي يقع فيها المتلقي تتجاوز فائدتها حد الاستمتاع بالجمال البحت، إذ تتحول في نفاذها من الفهم إلى قوة خيّرة ويكون أثر الفن الأدبي الجميل عندئذ أن (…) يجعل الشرير نبيلا، ويثير الخير في أصحاب القلوب النبيلة، [ويربط التوحيدي] بين الغايتين: اللذّية والأخلاقية، إلا أنه يقدم الناحية الأخلاقية عند الاقتضاء فيقدم المضمون على الشكل إذا اقتضى الأمر الاختيار بينهما»[23]، وتاليا؛ فإننا لن نستطيع التمييز والفصل بين الشكل/الصورة والمضمون/الفكرة لاستحالة ذلك، وكأنهما وجهان لورقة نقدية لا يمكن الفصل بينهما، بل أحيانا يتقدم المضمون، لأهميته، على الشكل أو الصورة.

ومن ثمّ فإن أهمية المحتوى وقيمة الفكرة وأولويتهما «يجب ألاّ تحيل الفنان إلى مجرد ناسخ للواقع، فالفنان في تعبيره عن الواقع إنما يعبر عنه من خلال نظرته هو (…) فالعمل الفني وحدة لا تتفتت، وتفتيتها إلى أجزاء أو عناصر يقضي على الفن وعناصره، فالشكل والمحتوى يتحدان بشكل وثيق في تفاعل جدلي (…) وأن الروائع الفنية هي مزيج من الشكل والمضمون»[24]، فالفكرة وأسلوب التعبير عنها لا يمكن الفصل بينهما، وهذا التعالق بين الشكل والمحتوى هو ما يشكل مزية العمل الفني.

ولذلك؛ فإن الفن ضرورة من ضرورات الحياة الإنسانية التي لا يمكن للإنسان مواصلة رحلة حياته بدونها؛ إذ يرى الناقد الشكلي “كليف بل” (clive heward belle) (1964-1881) أن «الفن فوق الأخلاق أو الأصح أن نقول: إن كل فنٍ أخلاقيٌّ لأن (…) الأعمال الفنية وسيلة مباشرة للخير. فبمجرد أن تحكم على شيء بأنه عمل فني، نكون قد حكمنا عليه بأنه ذو أهمية قصوى من الوجهة الأخلاقية، ووضعناه بعيدا عن متناول يد الداعية الأخلاقي (…) الفن خير لأنه يعلو بنا إلى حالة من النشوة أفضل بمراحل من كل ما يستطيع الداعية الأخلاقي البليد الحس أن يتصوره وفي هذا وحده الكفاية»[25]، ولعل في هذا دعوة لأن يتحمل المبدع مسؤولية إنقاذ المجتمع من مغبة الوقوع في مهاوي الفساد والانحراف.

ولئن كان من حق الأدب أن يكون في جانب الخير/الفضيلة والحق والجمال فإنه لا يحق له بأي حال من الأحوال أن يتخلى عن رسالته في دولة الذوق الفني وعالم المهارة الإبداعية في البناء الجمالي، حتى لا يسقط أو يهبط إلى التبشير بفضيلة من الفضائل أو قيمة من القيم؛ أو إعطاء الدروس والعظات، وإذا «زعمنا أن ليس في دولة الفن إلا عبادة الجمال، وأن الجمال وحده هو غاية الغايات في دولة مستقلة ذات سيادة، فقد حجزنا الأدب عن ممارسة الحياة، بل لقد جعلنا الحياة شيئا ساذجا لا يستحق أن يعاش»[26]، فالجمع بين قيّم الخير والجمال هو المرغوب في بنية الأثر الأدبي والفني، فالفنان الذي يحب الحياة ويعشق الجمال لا يمكن أن يكون إلا واحدا من مؤسسي وبناة منظومة القيّم الأخلاقية والإنسانية الخالدة، والتي ما وجد الفن إلاّ ليخرجها إلى الوجود بوسائله الفنية المتنوعة؛ إذ   «بمقدوره أن يوفق بين الأخلاق وبين متطلبات الشروط الضرورية لتطور وتجدد الفن»[27]، والجمالية أحد الشروط أو الأسس التي يقام عليها صرح الأدب والفن.

غير أننا نلحظ في العصر هذا؛ أن كثيرا من المفاهيم قد طالها التغير، وطاف عليها إعصار التحوّل، فكان من بين هذه المفاهيم؛ مصطلح الجمال الذي يختلف في مفهومه الحديث عنه في المفهوم التقليدي، ويمكننا أن نقول إننا أمام تراجع عجيب لولا ضرورة التريث وعدم إصدار الأحكام المسبّقة، بيد أننا نعترف أن مفهوم الجمال اليوم يرفض معظم القيّم التقليدية التي فرضت وجودها على مسرح التاريخ، وكانت إلى الأمس القريب لا تقبل أي جدال أو نقاش، وقد يتهيأ لنا أن المكتسبات  التي جاءتنا من الماضي تقابَل اليوم بالإنكار والإهانة ويستعاض عنها بالتوحش والقبح[28]، فهناك الكثير من الآثار الفنية والأدبية التي خرجت عن طوع القيّم والمقدسات المجتمعية، واغتربت عن بيئتها وقضاياها باسم التقدم والحرية أو الحداثة والعالمية.

خاتـمة:

يجدر أن نشير في خاتمة الدراسة إلى أن الخيال يمثّل أعظم وسيلة للخير الأخلاقي حسب رؤية كثير من الفلاسفة والنقاد في دفاعهم عن الشعر، وأن الأدب يساعد على كشف الطبيعة الإنسانية المشتركة التي توجد في كل إنسان وراء المظهر الخادع أو المنافق، وقد تم التأكيد على هذا الرأي من قِبل المفكرين والمبدعين؛ إذ رأوا أنه لكي يترك الفن آثارا أخلاقية ويغرس في متلقيه قيم الخير فليس من الضروري أن يجعلنا في حضرة منظومة أخلاقية مقدسة، بل قد تأتي آثاره الناجحة من خلال تناظر لمفهوم الجمال ومفهوم الخير/الأخلاق، وعليه فإنّ محاولة ربط الجمال بالخير وهندسة العلاقة بينهما تستهدف إعطاء الفن دورا إيجابيا في حياة المجتمعات، وتحقيق الانسجام والتوافق بين الإحساس بالجمال والخير/القيّم، وأن إدراك الجمال يوحّد بين أفراد المجتمع الإنساني ويوثق صلة الترابط بينهم.

قائمة المراجع

  • إتيان سوريو، الجمالية عبر العصور، تر: ميشال عاصي، ط2، منشورات عويدات، بيروت، لبنان.
  • بدوي طبانة، التيارات المعاصرة في النقد الأدبي، ط3، دار المريخ للنشر، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1986.
  • ثريا عبد الفتاح ملحس، القيم الروحية في الشعر العربي قديمه وحديثه، دار الكتاب اللبناني، بيروت، لبنان، د ت.
  • حسين الصديق، فلسفة الجمال ومسائل الفن عند أبي حيان التوحيدي، ط1، دار القلم العربي، حلب، سوريا، 2003.
  • راوية عبد المنعم عباس، القيم الجمالية، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1987.
  • رمضان الصباغ، الأحكام التقويمية في الجمال والأخلاق، ط1، دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، مصر، 1998.
  • رياض عوض، مقدمات في فلسفة الفن، ط1، دار جروس برس، طرابلس، لبنان، 1994.
  • زكي نجيب محمد، في فلسفة النقد، ط 2، دار الشروق، القاهرة، مصر، 1983.
  • مجاهد عبد المنعم مجاهد، فلسفة الفن الجميل، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، د ت.
  • نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ط1، دار العلوم العربية، بيروت، لبنان، 1990.

 

[1]– ثريا عبد الفتاح ملحس، القيم الروحية في الشعر العربي قديمه وحديثه، دار الكتاب اللبناني، بيروت، لبنان، د ت، ص:32.

[2]– ينظر، م س، ص:24.

[3]– نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ط1، دار العلوم العربية، بيروت، لبنان، 1990، ص:46.

[4]– ينظر، نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ص:47.

[5]– رمضان الصباغ، الأحكام التقويمية في الجمال والأخلاق، ط1، دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، مصر، 1998، ص:273.

[6]– ينظر، نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ص:47-48.

[7]– مجاهد عبد المنعم مجاهد، فلسفة الفن الجميل، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، د ت، ص:27.

[8]– رمضان الصباغ، الأحكام التقويمية في الجمال والأخلاق، ص: 290.

[9] – راوية عبد المنعم عباس، القيم الجمالية، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1987، ص:81.

[10]– بدوي طبانة، التيارات المعاصرة في النقد الأدبي، ط3، دار المريخ للنشر، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1986، ص:36.

[11]– ينظر، راوية عبد المنعم، القيم الجمالية، ص:148، وكذلك ثريا عبد الفتاح، القيم الروحية في الشعر العربي قديمه وحديثه، ص:37-38.

[12]– ينظر، مجاهد عبد المنعم مجاهد، فلسفة الفن الجميل، ص:38-39.

[13]– راوية عبد المنعم، القيم الجمالية، ص:82.

[14]–  ينظر، راوية عبد المنعم، القيم الجمالية، ص:89-90.

[15]– ينظر، نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ص:54-55.

[16]– ينظر، رمضان الصباغ، الأحكام التقويمية في الجمال والأخلاق، ص:304-305.

[17]– زكي نجيب محمد، في فلسفة النقد، ط 2، دار الشروق، القاهرة، مصر، 1983، ص:66.

[18]– رمضان الصباغ، الأحكام التقويمية في الجمال والأخلاق، ص:308.

[19]– ينظر، نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ص:61.

[20]– م س، ص:63.

[21]– نجوى صابر، النقد الأخلاقي أصوله وتطبيقاته، ص: 65.

[22]– حسين الصديق، فلسفة الجمال ومسائل الفن عند أبي حيان التوحيدي، ط1، دار القلم العربي، حلب، سوريا، 2003، ص:230،.

[23]– م س، ص: 231.

[24]– رياض عوض، مقدمات في فلسفة الفن، ط1، دار جروس برس، طرابلس، لبنان، 1994، ص:64-65.

[25] – رياض عوض، مقدمات في فلسفة الفن، ص: 108-109.

[26] – رمضان الصباغ، الأحكام التقويمية في الجمال وفي الأخلاق، ص:216.

[27] – رياض عوض، مقدمات في فلسفة الفن، ص: 238.

[28]– ينظر، إتيان سوريو، الجمالية عبر العصور، تر: ميشال عاصي، ص:282، ط2، منشورات عويدات، بيروت، لبنان. وينظر، رياض عوض، مقدمات في فلسفة الفن، ص:240.