Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

October 03, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

صلات الكلمة (ذَنْبٌ/ذُنُوْبٌ)

  د. أورنك زيب الأعظمي مديرتحرير”مجلة الهند” أستاذ مساعد،قسم اللغة العربية وآدابها الجامعة الملية الإسلامية، نيو دلهي _________________________________________________________________________________________ Abstract: Prepositions in Arabic, as we discussed in our earlier articles, play a key role in changing meanings of the verbs and in narrowing or widening its range of action. For example, ‘adala, if it is followed… View Article

صلات الكلمة (ذَنْبٌ/ذُنُوْبٌ)

 

د. أورنك زيب الأعظمي

مديرتحرير”مجلة الهند”

أستاذ مساعد،قسم اللغة العربية وآدابها

الجامعة الملية الإسلامية، نيو دلهي

_________________________________________________________________________________________

Abstract: Prepositions in Arabic, as we discussed in our earlier articles, play a key role in changing meanings of the verbs and in narrowing or widening its range of action. For example, ‘adala, if it is followed by the preposition ilá, it gives meaning of inclination towards anyone. But if it is followed by ‘an, it means to flee from someone and if it is followed by bāʾ, it gives meaning of making someone ecqual to someone. Similarly, the verb nza’a which means to incline towards someone if it is followed by ilá while it means to be far from someone if it is followed by the preposition ‘an. Likewise, there are several words in Arabic whose meanings change when prepositions are applied to them like jamīlun ilaihi, raḥīmun bihi, ṣirāṭun ‘alaihi, ḍanīnun ‘alaihi, fusūqun bihi, ni’matun bihi and wailun bihhi, lahu and ‘alaihi. In this short paper, we will study different prepositions applied to the word ‘dhanb’ in the light of the Qur’ān and Arabic poetry.

 

الملخّص: حروف الجر في العربية أو التي نسمّيها بالصلات لها أهمية كبرى في اللغة فإنها تقوم بدور كبير في توجيه المعنى جهة أخرى أو تغيير دلالاتها الأصلية فالعدل ولو يعني الإنصاف أصلًا ولكنه بمجرد دخول الصلة (إلى) عليه جعل يعني الميل إلى الشيء كما أنه يعني النفر من الشيء إذا دخلت عليه الصلة (عن) وأما إذا دخلت عليه (الباء) فتعدّيه وحتى إذا دخلت عليه مع تعدّيه بنفسه فيعني سوّاه بغيره كما قال تعالى: “ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١”. (سورة الأنعام: 1) وهكذا الأمر مع فعل “النزع” الذي يعني الكفّ عن الشيء إذا دخلتْ عليه (عن) ولكن إذا دخلتْ عليه (إلى) عنتْ الميلَ إلى الشيء، وشتّان ما بين المعنيين.

هذا، وقد رأينا أنّ في العربية كلماتٍ تدخل عليها حروف الجر فتغيّر من معانيها مثل “جميل إليه” و”رحيم به” و”صراط عليه” و”ضنين عليه” و”فسوق به” و”نعمة به” و”ويل به وله وعليه”. وفي هذه المقالة الوجيزة سنتناول كلمة “ذَنْبٌ” بالدراسة فنذكر معناها والصلات الداخلة عليه والأمور المتعلقة بها في ضوء كلام العرب والقرآن العظيم إن شاء الله تعالى.

المدخل: تحدّثنا في مقالاتنا السابقة أنّ الأفعال العربية تدخل عليها حروف الجر فتغيّر من معانيها وتدلّ على ما لا تدلّ عليه تلك الأفعال حين كونها متعدية بنفسها. ولقد شهد صدقَ دعوانا قراءُ المجلة الكرام في الأفعال مثل (جَهِلَ يَجْهَلُ) و(ذَهَبَ يَذْهَبُ) و(صَبَرَ يَصْبِرُ) و(حَلَّ يَحُلُّ) و(بَخِلَ يَبْخَلُ) و(سَألَ يَسْألُ) وغيرها من الأفعال. وفي هذه المقالة نحاول أن نُري القرّاء أنّ في العربية أسماءً تتغيّر دلالاتها عندما تدخل عليها حروف الجر ونمثّل لهم كلمة “ذَنْبٌ” جمعها “ذُنُوْبٌ” والتي تعني الإثم والجريمة. فكلمة “ذَنْبٌ” تدخل عليها حروف الجر: إلى وعلى وفي واللام ومِنْ وهي تُجري في معانيها تغييرًا لا نجده حين خلوّها من هذه الحروف الجارّة.

الكلمات الدلالية: الأفعال العربية، حروف الجر، الدلالات، كلام العرب والقرآن الكريم.

كلمة “الذنب”- معناها ومشتقاها: الذَنْبُ جمعه الذُنُوْب وجمع الجمع الذُنُوْبَات: الإثم والجريمة والمعصية كما قال الأعشى الكبير:

وما ذنبُه أنْ عافت الماءَ باكرًا وما إن تعاف الماءَ إلا لتُضرَبا[1]

وقال الفرزدق:

له أشرقتْ أرضُ العراق لنوره وأومِنَ، إلا ذنبَه، كلُّ خائف[2]

ومنه “جَنَى الذنبَ” أي ارتكبه كما قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

تعدّين ذنبًا أنتِ ليلى جنيتِه عليّ ولا أحصِي ذُنوبَكم عدّا[3]

وقال النعمان بن بشير الأنصاري:

جرى بيننا سعيُ الوشاة فأصبحتْ كأني، ولم أذنبْ، جنيتُ لها ذنبا[4]

ومنه “ذو ذنب”: مُذنِب كما قال الكميت الأسدي:

ولا أقول لذي ذنب وآصرة فاهًا لفيك على حال من العطب[5]

وهكذا “على غير ذنب” و”في غير ذنب” و”من غير ذنب” و”بلا ذنب” كلها تعني: لا ذنب له كما قال أبو خراش الهذلي:

أباتَ على مقراكَ ثم قتلتَه على غير ذنبٍ ذاك جدّ بك الثُكلُ[6]

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

فهذا الذي في غيرِ ذنبٍ علمتُه صنيعُك بي حتى كأني أخو ذحْلِ[7]

وقال عمر أيضًا:

كالشمس صورتُها غرّاء واضحة، تغشي، إذا برزت، من حسنها، السُرُجا
ضنّتْ بنائلها عنّا، فقد تركتْ، من غير ذنبٍ، أبا الخطّاب مختلجا[8]

وقال الأعشى الكبير:

عن غير مَعتَبةٍ علمتُ ولا ذنبٌ ، فبئس إخالُ ما صنعوا[9]

وأما “بذنبٍ” فيعني أنه جَنَاه كما قال السموءل أخو سعية:

أبفضلٍ من المليك ونعمى أم بذنب قدّمتُه فجُزيتُ[10]

وقال تعالى: “وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨ بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ٩”. (سورة التكوير)

وقال أيضًا: “فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤”. (سورة الشمس)

وقال: “فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِ —“. (سورة العنكبوت: 40)

و”المِذنَب” يعني: ما يسيل عليها الماء كما قال امرؤ القيس:

وقد اغتدي والطيرُ في وكناتها وماءُ الندى يجري على كلّ مِذنَب[11]

وكذا “المِذنَب” اسم موضع كما قال لبيد بن ربيعة العامري:

سفهًا ولو أني أطعتُ عواذلي فيما يُشرنَ به بسفح المِذنَب
لزجرتُ قلبًا لا يريعُ لزاجرٍ إنّ الغويَّ إذا نُهِيْ لم يُعتِب[12]

وأما “بَاءَ بذنبه” فيعني: تحمّلَ أثامَه كما قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

أبوء بذنبي أنني قد ظلمتُها وإنني بباقي ذنبها غيرُ بائح[13]

وقال جميل بثينة:

أبوء بذنبي أنني قد ظلمتُها وإني بباقي سرّها غير بائح[14]

وللصفح عن الذنب “غَفَرَ ذنبَه” و”غَفَرَ لذنبه” أي عَفَا عنه كما قال الأحوص الأنصاري:

إذا أنا لم أغفر لأيمنَ ذنبَه فمن ذا الذي يعفو له ذنبَه بعدي[15]

وقال الحطيئة:

أرى قومَنا لا يغفرون ذنوبَنا ونحن إذاما أذنبوا لهم غُفُر[16]

وقال تعالى: “إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١ لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢”. (سورة الفتح)

وكذا “عَفَا ذنبَه” و”عَفَا عن ذنبه” كما قال عبد الله بن الزبير الأسدي:

جزى الله عني مصعبًا أنّ سيبَه يُنال به الجاني ومن ليس جانيا
ويعفو عن الذنب العظيم تكرّمًا ويُعطي من المعروف ما لستُ ناسيا[17]

وقال معن بن أوس المزني:

فإنْ أعفُ عنه أغضِ عينًا على قذًى وليس له بالصفح عن ذنبه علم
وإن أنتصر منه أكن مثلَ رائشٍ سهامَ عدوٍّ يستهاض بها العظم[18]

وأما الصفح عن الذنب فهو كالعفو عنه كما مضى.

الصلات الداخلة على كلمة “الذَنْب”: وتدخل على “الذَنْبِ” خمس صلات وهي إلى وعلى وفي واللام ومِنْ، وقد تتكرّر هذه الصلات مثل “ذَنْبٌ منه إليه”. فذَنْبٌ إليه يدلّ على أن يمسّه الذنبُ مباشرة أو غير مباشرة ولكن الثاني كثير. ويدلّ على المسّ المباشر قول عبد المطلب بن هاشم:

فالحمد للمستمع المجيب
أعطى على رغم ذوي الذنوب
إليّ والشحناء والعيوب[19]

وقول الكميت الأسدي:

وهاشمُ مُرّةُ المُفني ملوكًا بلا ذنبٍ إليه ومُذنِبِينا[20]

وأما المسّ غير المباشر فيدلّ عليه قول أعرابي من بني شيبان:

وما لي من ذنب إليك عملتُه سوى أنني من رهطِ بكر بن وائل[21]

وقول القحيف العقيلي:

وما ذاك عن ذنبٍ إليهم جنيتُه سوى أنّ لي ذكرًا أغار وأنجدا[22]

وقول أبي الأسود الدؤلي:

وأجزيه بالحسنى وأغفر ذنبَه إليّ ولا أجزي بسيّئة مثلا[23]

ومنه: “أذْنَبَ إليه” أي مَارَسَ الذنبَ معه كما قال الكميت الأسدي:

لقينا بها ثِلبًا ضريرًا كأنه إلى كلِّ مَنْ لاقى من الناس مُذنِبُ[24]

وقال أبو الأسود الدؤلي:

رأيتُ أبا سهلٍ وما كنتُ مُذنِبًا إليه ولا أني خرقتُ له سترا[25]

وقال الدؤلي أيضًا:

وأمسى الألى كانوا يحبّون صحبتي أحبّوا، ولم أُذنب إليهم، فراقيا[26]

والفعل “أذْنَبَ” أيضًا يأتي خاليًا من المفعول كما قال النابغة الذبياني:

كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم فلم ترهم، في شكر ذلك، أذنبوا[27]

وقال الأعشى الكبير:

سواءٌ علينا فلا ترمِنا أأذنبتَ، أم أنتَ لم تُذنِبِ[28]

وقال آخر:

جنيتم وجُرتم إذ أخذتم بحقكم غريبًا، زعمتم، مُرمِلًا غيرَ مُذنب[29]

وأما “أذْنَبَ ذَنْبًا” فالذنب المفعول للتأكيد لا للإفراد كما قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

فاعذريني إنْ كنتُ صاحبَ عذرٍ، واغري لي إنْ كنتُ أذنبتُ ذنبا[30]

وقال قيس بن الملوّح:

هبي أنني أذنبتُ ذنبًا علمتِه -ولا ذنب لي يا ليلُ- فالصفح أجمل[31]

وأما “اتّخَذَ ذَنْبًا” فكـ”جَنَى ذنبًا” كما قال قيس بن الملوّح:

أ مضروبةٌ ليلى على أنْ أزورها ومتخذٌ ذنبًا لها أنْ ترانيا[32]

وأما “ذَنْبٌ عليه” فيعني أنه جَنَى ذنبًا عليه كما قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:

تعدّين ذنبًا أنتِ ليلى جنيتِه عليّ ولا أحصِي ذُنوبَكم عدّا[33]

وقال أبو الأسود الدؤلي:

جنيتَ عليّ الذنبَ ثم خذلتَني عليه فبئس الخلّتان هما معا[34]

ومنه “أذْنَبَ عليه” أي جَنَى الذنبَ عليه كما قال الرماح ابن ميادة:

ولو أنني أذنبتُ ما كنتُ هالكًا على خصلةٍ من صالحاتِ خصالكا[35]

ومنه “تَذَنَّبَ عليه” لنفس المعنى كما قال الكميت الأسدي:

أفي يومِ النُساءة فارقونا بلادٌ من تعدُّ لا ذُحُول
سوى قِدحٍ تأخّر بعد قِدحٍ تذنُّبَ مُقصِرين على مُطيل[36]

وأما قوله تعالى: “وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤”. (سورة الشعراء)

وكذا قوله: “وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤”. (سورة الإسراء)

فيعنيان أني ارتكبت ذنبًا عليهم.

و”ذَنْبٌ فيه” يعني: ذَنْبُه عليه كما قال الكميت الأسدي:

ألا بأبي فهر وأمّي مالك ولو كثرت عندي وفيّ ذنوبها[37]

وقال الحطيئة:

ما كان ذنبُ بغيضٍ لا أبا لكم في بائسٍ جاء يحدو آخرَ الناس[38]

وقال إبراهيم بن هرمة القرشي:

وللفتى مُهلةٌ في الحبّ واسعةٌ ما لم يمتْ في نواحي رأسه الشعر
قالتْ: مشيبٌ وعشقٌ رحتَ بينهما وذاك في ذاك ذنبٌ ليس يُغتَفَر[39]

وأما “ذَنْبٌ له” و”ذَنْبه له” فـ”ذَنْبُه له” يعني: جَنَى ذنبًا عليه كما قال عنترة بن شداد العبسي:

ذنبي لعبلة ذنبٌ غير مغتَفَر لما تبلّج صبح الشيب في شَعَري[40]

وأما “ذَنْبٌ له” فيأتي كثيرًا ويعني: ذنبُه كما قال أبو الأسود الدؤلي:

ولا ذنبَ لي قد قلتُ في بدء أمرنا ولو علمتْ ما عُلِّمتْ ما تعنّت
تشكّتْ إلى جاراتها وبناتها إذا لم تجد ذنبًا عليّ تجنّت[41]

وقال الدؤلي أيضًا:

فلا ذنبَ لي لو كنتُ أضطرّ ضيعتي إلى جولِ رسٍّ من حجًا متماسك[42]

وقال نوبة بن الحُمَيِّر:

عليّ دماءُ البُدنِ إنْ كان بعلُها يرى لي ذنبًا غيرَ أني أزورها[43]

وقال عبد الله بن قيس الرقيات:

نهاني إخوتي عنها، وما للقلب من ذنب،
وعن صفراء آنسةٍ كخُوطِ البانة الرطب[44]

ومنه الفعل “أذْنَبَ له” أي مَارسَ الذنبَ عليه كما قالت الخنساء:

يعاتبها في بعضِ ما أذنبتْ له فيضربها، حينًا، وليس لها ذنب[45]

وأما “ذَنْبٌ منه” فيعني: ذنبٌ جَنَاه هو كما قال وعلة بن الحارث الجَرمي:

أعود على ذي الجهل والذنب منهم بحلمي ولو عاقبتُ غرّقهم بحري
أناةً وحلمًا وانتظارًا بهم غدًا فما أنا بالواهي ولا الضرَع الغُمر[46]

وأما “ذَنْبٌ منه إليه” فيعني ذنبٌ جَنَاه عليه كما قال يزيد بن عبد المدان:

تمالى على النعمان قومٌ إليهم مواردُه في مِلكِه ومصادرُه
على غيرِ ذنبٍ كان منه إليهم سوى أنه جادتْ عليهم مَواطرُه[47]

 

خلاصة المقالة: ظهر مما سردناه من شواهد القرآن الكريم وكلام العرب أنّ كلمة “الذَنْب” تعني: الإثم والجريمة والمعصية، وأنّ في العربية أفعالًا تستخدم لارتكابه وممارسته مع الآخرين كما أنّ فيها حروفًا تتصدّرها أو تتبعها فتدلّ على معانٍ جديدة تختلف عن معناها الأصلي. وكذا رأينا من خلال هذه الشواهد أنه تدخل عليها خمسُ صلات وهي: إلى وعلى وفي واللام ومِنْ ولكل منها دلالة أو دلالتان، وهذه الدلالات لا تحتاج إلى أفعال تتصدرها مثل “جنى الذنبَ” أو “باء بالذنب”… لا شكّ أنها ميزة لغوية للعربية قلّما نجدها في أيّ لغة من لغات العالم الأخرى.

 

 

 

المصادر والمراجع

  1. القرآن الكريم
  2. تاج العروس من جواهر القاموس للسيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج، مطبعة حكومة الكويت، الكويت، 1965م
  3. ديوان أبي الأسود الدُؤلي، صنعة: أبي سعيد الحسن السكّري، تحقيق: الشيخ محمد حسن آل ياسين، دار ومكتبة الهلال، ط2، 1998م
  4. ديوان الأصمعيات، تحقيق: أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر، ط3
  5. ديوان الأعشى الكبير بشرح محمود إبراهيم محمد الرضواني، وزارة الثقافة والفنون والتراث، إدارة البحوث والدراسات الثقافية، الدوحة، قطر، 2010م
  6. ديوان الحطيئة، دراسة وتبويب: د. مفيد محمد قميحة، درا الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1993م
  7. ديوان الخنساء، اعتنى به وشرحه: حمدو طمّاس، دار المعرفة، بيروت، 2004م
  8. ديوان الرماح ابن ميادة، جمع وتحقيق: د. حنا جميل حداد، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، 1982م
  9. ديوان الشعراء المعمّرين، للدكتورة شمس الإسلام أحمد حالو، دار الكتب الوطنية، أبو ظبي، 2010م
  10. ديوان الفرزدق، شرح الأستاذ علي فاعور، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1987م
  11. ديوان الكميت بن زيد الأسدي، جمع وشرح وتحقيق: د. محمد نبيل طريفي، دار صادر، بيروت، ط1، 2000م
  12. ديوان النابغة الذبياني بشرح وتقديم: عباس عبد الساتر، دار الكتب العلمية، بيروت، 1996م
  13. ديوان النعمان بن بشير الأنصاري، تحقيق: الدكتور يحيى الجبوي، دار القلم للنشر والتوزيع، الكويت، ط2، 1985م
  14. ديوان الهذليين، الجمهورية العربية المتحدة، الثقافة والإرشاد القومي، طبعة دار الكتب، بيروت، 1996م
  15. ديوان امرئ القيس، ضبطه وصحّحه: الأستاذ مصطفى عبد الشافي، دار الكتب العلمية، بيروت، 2004م
  16. ديوان جميل بثينة، دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت، 1982م
  17. ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات، تحقيق وشرح: د. محمد يوسف نجم، دار صادر، بيروت، د.ت.
  18. ديوان عمر بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، مطبعة السعادة بجوار محافظة مصر.
  19. ديوان عمر بن أبي ربيعة، تحقيق وتقديم: د. فوزي عطوي، دار صادر، بيروت، 1980م
  20. ديوان قيس بن الملوّح- مجنون ليلى، دراسة وتعليق: يُسري عبد الغني، منشورات دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1999م
  21. ديوان لبيد بن ربيعة العامري، دار صادر، بيروت، د.ت.
  22. ديوان لقيط بن يعمر، تحقيق: د. عبد المعيد خان، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1971م
  23. ديوان معن بن أوس المزني، صنعة: د. نوري حمودي القيسي وحاتم صالح الضامن، دار الجاحظ، بغداد، 1977م
  24. شرح ديوان الحماسة، كتب حواشيه: غريد الشيخ، وضع فهارسه العامة: أحمد شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، 2000م
  25. شرح ديوان عنترة بن شداد العبسي، للعلامة التبريزي، دار الكتاب العربي، ط1، 1992م
  26. شعر إبراهيم بن هرَمة القرشي، تحقيق: محمد نفاع وحسين عطوان، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، 1869م
  27. شعر عبد الله بن الزبير الأسدي، جمع وتحقيق: د. يحيى الجبوري، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1974م
  28. شعراء النصرانية للأب لويس شيخو اليسوعي، مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت، 1890م
  29. شعرالأحوص الأنصاري، جمع وتحقيق: عادل سليمان جمال، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط2، 1990م
  30. عشرةُ شعراء مقلّون، صنعة: أ.د. حاتم صالح الضامن، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة بغداد، العراق، 1990م
  31. كتاب الأشباه والنظائر للخالديين، تحقيق: د. السيد محمد يوسف، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، د.ت.
  32. كتاب الوحشيات، أبو تمام الطائي، تحقيق: عبد العزيز الميمني الراجكوتي، وزيادة: محمود محمد شاكر، ط3، دار المعارف، القاهرة، مصر، 1968م
  33. لسان العرب لابن منظور الإفريقي، دار صادر، بيروت، د.ت.
  34. مختارات شعراء العرب لهبة الله بن علي أبي السعادات العلوي المعروف بابن الشجري، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، ط1، 1992م

النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري، تحقيق ودراسة: د. محمد عبد القادر أحمد، دار الشروق، بيروت، ط1، 1981م

[1] ديوانه، 1/309

[2] ديوانه، ص 369

[3] ديوانه، ص 175

[4] ديوانه، ص 125

[5] ديوانه، ص 100، فاهًا لفيك: جعل الله فاه الداهية لفيك

[6] ديوان الهذليين، 2/164

[7] ديوانه، ص 420

[8] ديوانه (طبعة دار صادر، بيروت)، ص 73

[9] ديوانه، 2/682

[10] ديوان الأصمعيات، ص 85

[11] لسان العرب: ذنب

[12] ديوانه، ص 36

[13] ديوانه، ص 133

[14] ديوانه، ص 63

[15] شعره، ص 129

[16] مختارات ابن الشجري، ص 508

[17] شعره، ص 138

[18] ديوانه، ص 40

[19] ديوان الشعراء المعمّرين، ص 418

[20] ديوانه، ص 457

[21] كتاب الأشباه والنظائر للخالديين، 1/94

[22] عشرة شعراء مقلّون، ص 204

[23] ديوانه، ص 180

[24] ديوانه، ص 27

[25] ديوانه، ص 119

[26] ديوانه، ص 134

[27] ديوانه، ص 27

[28] ديوانه، 2/649

[29] شرح ديوان الحماسة، 1/472

[30] ديوانه (طبعة دار صادر، بيروت)، ص 35

[31] ديوانه، ص 75

[32] ديوانه، ص 125

[33] ديوانه، ص 175

[34] ديوانه، ص 313

[35] ديوانه، ص 182

[36] ديوانه، ص 363

[37] ديوانه، ص 74

[38] ديوانه، ص 117

[39] شعره، ص 125

[40] شرح ديوانه، ص 83

[41] ديوانه، ص 280

[42] ديوانه، ص 263

[43] نوادر أبي زيد، ص 287

[44] ديوانه، ص 169

[45] ديوانها، ص 15

[46] كتاب الوحشيات، ص 167، 286

[47] شعراء النصرانية، 1/89