المعركة الأدبية بين غلام علي آزاد البلكرامي ومحمد باقر آكاه المدراسي (دراسة تحليلية)
د / عمر وي . يم . أستاذ مساعد، القسم العربي، الكلية الحكومية السنسكريتية ، فتامبي ، كيرالا ، الهند Abstract: It is to be remarked that India has been one of the most well- known non-Arab country; here Arabic language and literature grew, developed and flourished on a large Scale. India has
د / عمر وي . يم .
أستاذ مساعد، القسم العربي، الكلية الحكومية السنسكريتية ،
فتامبي ، كيرالا ، الهند
Abstract: It is to be remarked that India has been one of the most well- known non-Arab country; here Arabic language and literature grew, developed and flourished on a large Scale. India has contributed much into the development of Arabic language and literature. Arabic, as a language, came to India by south-western shores long before the advent of Islam. It was the language of the Arabs who frequented this region for trade on their way to Southeast Asia and China. The Arabs had come directly to India for spreading Islam and as such Arabic language is evident here in its real form. The land of India gave birth to a group of well-established scholars who focused their attention on the Arabic language by studying, writing and publishing. Ghulam ‘Ali Azad Bilgrami and Muhammed Baqir Agah were two of them.
Ghulam ‘Ali Azad Bilgrami (1116-1200/1704-1786) is one of the most significant figures of eighteenth century in India. His works in Persian and Arabic are of inestimable value and have been plumbed by scholars and historians ever since they appeared, though Azad’s Persian works have received more scholarly attention than his Arabic ones. Azad’s skill as a poet, especially as a panegyrist of the Prophet Muhammad, has long been recognized. And his one critically edited Arabic work, the Subhat al-marjan (The coral rosary), is approvingly cited for its praise of India, for Azad’s knowledge of Indian languages and culture, and for his literary-critical and poetic sensibilities.
Sheikh Muhammed Baqir Agah (1158-1220/1745-1805) was one of the great figures of Indo Arab Literature in South India. He was a great poet, a prolific writer and a great scholar. He wrote many books in Arabic, Persian and Urdu. He was the first to transfer religious sciences from the Arab to India in South India, and he had the upper hand in knowledge of grammar, morphology and language. The following article seeks to highlight the literary fight between these two eminent scholars
_______________________________
إن اللغة العربية في شبه القارة الهندية من اللغات الدخيلة كالفارسية والإنجليزية بمعنى أنها ليست لغة أم لسكانها الأصليين. وإن اللغات الدخيلة تنتشر في غير مواطنها لأسباب مختلفة. مثل السلطان السياسي والهجرة البشرية والقداسة الدينية والتعامل الاقتصادي التجاري وغيرها. لانتشار اللغة العربية في الهند ناحيتان، الناحية التجارية والناحية الدينية [1] . تقدم العلماء الهنود بخدمات جليلة في ترقية اللغة العربية وآدابها وألفوا وصنفوا كتبا قيمة في مجال العلم والأدب نثرا ونظما. وقاموا بجهود متواصلة ولعبوا دورا كبيرا في ميدان الدعوة الإسلامية وفي تطوير اللغة العربية وآدابها وثقافتها. ومن هؤلاء العلماء الشيخ غلام علي آزاد البلكرامي الذي كان من الشخصيات الأدبية البارزة، ليس له ثان في عصره في اللغة والشعر والبديع والعروض والتاريخ والسير، كان شاعرا كبيرا و كاتبا بارزا. لديه ممارسة تامة في علوم اللغة والعروض. فبقيت آثاره الأدبية ومؤلفاته القيمة في مجالات شتى من العلوم والفنون تراثا للباحثين والطلاب.
اللغة العربية في جنوب الهند :
كان للغة العربية تواصل مع جنوب الهند منذ قديم الزمان، لكن دراسات اللغة العربية قد بدأت في جنوب الهند بعد انتشار الإسلام فقط، كان المسلمون في جنوب الهند يهتمون في دراسة اللغة العربية من قديم، وإن كانوا متأخرين في مجال التعليم العصري والمشاركة في الوظائف الحكومية والدوائر الرسمية [2] . قد بدأ تعليم العلوم الدينية واللغة العربية في جنوب الهند أولا في المساجد وفي بيوت الشيوخ وفي المدارس وأخيرا في الكليات وفي الجامعات الحكومية. وساهم علماء الجنوب في تطوير اللغة العربية وترقيتها كما ساهم علماء الشمال في الهند. ومن علماء الجنوب الذين بذلوا قصارى جهودهم في هذا المجال في القرن الثامن عشر مولانا محمد باقر آكاه المدراسي (1158-1220هـ، 1745-1805م) أحد العلماء المشهورين بالتضلع باللغة العربية والفارسية والأردوية وآداب هذه اللغات.
الشيخ غلام علي آزاد البلكرامي (1116- 1200هـ/ 1704 – 1786م)
العلامة غلام علي بن السيد نوح الحسيني البلكرامي، أشهر أدباء العربية وشعرائها في شبه القارة الهندية كما هو أول مؤرخ للثقافة العربية والفارسية في الهند الإسلامية. ولد غلام علي آزاد سنة 1116هـ الموافق 1704م في بلدة بلكرام [3]. وهو ينتمي إلى الأشراف الزبيدية الحسينية الواسطية. وقرأ الكتب الدراسية على السيد طفيل أحمد البلكرامي، ثم أخذ اللغة والحديث والسير عن جده لأمه عبد الجليل البلكرامي، كما تحدث بذلك في ترجمته الذاتية في مؤلفاته، وقضى فترة شبابه في بلدة بلكرام. وأخذ الطريقة الصوفية من الشيخ لطف الله الحسيني.
خرج غلام علي آزاد للحج سنة 1151هـ/1738م ماشيا على الأقدام[4]، دون أن يخبر بذلك أسرته. وقد تحدث عن ذلك في كلمات لطيفة في ترجمته الذاتية. وبقي آزاد في الحرمين الشريفين نحو سنتين. ودرس الحديث النبوي في المدينة المنورة على الشيخ محمد حياة السندي شارح الصحيح البخاري كما درس في مكة المكرمة على الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي المصري المتوفى سنة 1157هـ/1744م وقد أعجب بلقبه الشعري ’آزاد‘ (بمعنى الحر) وقال له أنت من عتقاء الله.
وقد عاد آزاد في أواخر سنة 1159هـ/1746م إلى الهند ولكنه لم يذهب بعد عودته إلى بلدة بلكرام، بل توجه إلى مدينة أورنكباد في جنوب الهند وسكن فيها، وقامت بينه وبين الأمير نظام الدولة ناصر جنك ابن حاكم حيدرآباد نواب آصف جاه علاقة وطيدة، وظل في تلك المدينة إلى أن وافته المنية .
وكان آزاد شاعرا عظيما وأديبا بارعا ومؤرخا جليلا. ومعظم مؤلفاته يشتمل على تاريخ الثقافة الإسلامية في الهند، وأهم مؤلفاته ما كتبه عن علماء شبه القارة الهندية وشعرائها وأدبائها وصلحائها، ومنها ما هو بالعربية والأخرى بالفارسية وأشهر كتبه في هذا المجال سبحة المرجان في آثار هندوستان باللغة العربية. وأهم ما في هذا الكتاب تراجم العلماء والصوفية والشعراء والمؤلفين، وهي أربعة وأربعين ترجمة، وفي نهايتها ترجمته الذاتية في إحدى عشرة صفحة، وقد ألفه في سنة 1177هـ الموافق 1773م. ذكر فيه ما ألف حتى ذلك الوقت من المؤلفات في العربية والفارسية، ودواوين شعرية ومنها تسلية الفؤاد وهي قصيدة بالعربية .
ومن مؤلفاته الأخرى في العربية شفاء العليل في اصلاحات كلام أبي الطيب المتنبي وضوء الدرارى في شرح صحيح البخاري ومظهر البركات ومرآة الجمال[5]، وله بالإضافة إلى ذلك عدد من الدواوين الشعرية. وأما مؤلفاته الفارسية في تراجم الشعراء والفضلاء والصوفية الصالحين فهي ذات فوائد جمة ومعروفة في الهند ومنها يد بيضاء وسرور آزاد وخزانة عامرة ومآثر الكرام في تاريخ بلكرام وروضة الأولياء وغزلان الهند وجواب الإيرادات وغيرها.
وقد قلنا إنه كان شاعرا مجيدا في اللغتين العربية والفارسية، وكان يسمى حسان الهند لقصائده الغراء في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم. وله دواوين شعر عديدة في العربية، وبعض منها مخطوطة وأخرى منها مطبوعة، وجمع سبعة منها في مجموعة سماها السبعة السيارة. وهو يكتب أيضا نثرا جيدا بليغا مرسلا خاليا من التكلف والصنعة التي غلبت على عامة مؤلفي الهند بسبب سيطرة أسلوب الحريري على أقلامهم، ولعل السبب في ذلك إقامته لحوالي سنتين في الحرمين الشريفين واختلاطه بعرب البادية في الحجاز. وخير مثال لأسلوبه في كتابة النثر العربي كتابه سبحة المرجان في آثار هندوستان. وتوفي غلام علي آزاد بأورنك آباد سنة 1200هـ الموافق 1786م ودفن هناك[6].
الشيخ محمد باقر آكاه المدراسي :
الشيخ الفاضل باقر بن مرتضى المدراسي أحد العلماء المشهورين في جنوب الهند، وكان من طائفة النوائط، ولد الشيخ باقر بن مرتضى بن جعفر في ويلور، مدراس (شنائي حاليا) في ولاية تامل نادو في اليوم الرابع عشر من شهر رجب سنة 1158هـ/1745م[7]، ونشأ وترعرع فيها، وأكمل تحصيل العلوم الدينية والعربية وهو دون العشرين، وكان سريع الحفظ قوي الإدراك ذكي الفؤاد، فظهر نبوغه لأعيان البلدة في سن شبابه، وولاه أمير مدراس النواب محمد علي والاجاه رئاسة ديوان الإنشاء. توفي الشيخ باقر آكاه سنة 1220هـ الموافق 1805م. وكان عمره إذ ذاك 62 سنة[8] . ودفن في بيته على شارع ميلابور في قرية كرشنابيت، مدراس. وأرخ محمد غوث بن ناصر الدين المدراسي لعام وفاته من قوله “قد مات فرد العصر” كما في حديقة المرام[9] .
أعماله : كان الشيخ باقر آكاه علما من أعلام الهند الجنوبية ، إنه كان شاعرا عظيما وكاتبا قديرا، وأديبا متضلعا وعالما كبيرا، وصنف كتبا جمة باللغة العربية والفارسية والأوردية القديمة التي كانت تسمى باللغة الدكنية ، ومن مزاياه انه كان يكتب ويصنف ويقول الشعر في لغات ثلاث، أي اللغة العربية والفارسية والأوردية، إذ كان مقتدرا على هذه اللغات. وهو أول من نقل العلوم الدينية من العربي إلى الهند بناحية مدراس، وكانت له اليد الطولى في معرفة النحو والصرف واللغة.
وله مؤلفات عديدة في العقائد والسيرة النبوية والتصوف واختلاف الفقهاء والأدب واللغة والنحو والشعر في اللغات العربية والفارسية والأوردية. ومنها احدى عشر كتابا باللغة العربية واحدى وثلاثون كتابا باللغة الفارسية وسبعة عشر كتابا باللغة الأوردية[10] .
مؤلفات آكا باللغة الفارسية :
وأما مؤلفاته بالفارسية فمنها : كشف الغطاء عن أشراط يوم الجزاء وتحفة الأحسن في مناقب السيد أبي الحسن وجهار صد ايراد بر كلام آزاد وكتاب الرسائل فيما يتعلق بالإمامة من المسائل وديوان فارسي والمنهل العذب الروي في شرح مفتتح المثنوي والقول المبين في سيادة يعسوب المسلمين وإيقاظ الغافلين وإرشاد الجاهلين وعين الإنصاف وكمال الإنصاف وغيرها من الكتب المهمة[11] .
مؤلفات آكاه باللغة الأوردية :
وأما مؤلفاته بالأوردية فمنها: فوائد در عقائد وتحفة النساء وهشت بهشت ومحبوب القلوب ورياض الجنان وتحفة الأحباب في مناقب الأصحاب وروضة الإسلام وخمسة متحيرة أوج آكاهي وديوان هندي وكلزار عشق وغيرها من المؤلفات القيمة [12].
مؤلفات آكا باللغة العربية :
توجد مساهمة العلماء من جميع أقطار الهند شمالا وجنوبا وشرقا وغربا من بداية الإسلام إلى هذا الوقت في تطوير اللغة العربية وآدابها شعرا ونثرا خطابة وكتابة، وكل هذا لأجل الدين الحنيف، والمسلمون من البداية تعلموا هذه اللغة بحبهم للدين الإسلامي وتمهروا فيها مهارة كاملة حتى سبقوا أحيانا العلماء العرب، فمنهم العلماء والمفسرون والمحدثون والفقهاء ، ومن هؤلاء العلماء الأجلاء والأدباء العظام الشيخ مولانا باقر آكاه.
ومن مؤلفات آكاه باللغة العربية النفحة العنبرية في مدحة خير البرية وتلك عشرة كاملة هندية وإغناء العفاة بأنباء المعجزات وديوان الغزل وشمائم الشمائل بنشر لطائم الرسائل وتنوير البصر والبصير في الصلاة على النبي البشير النذير والمقامات الخمس وغيرها[13].
جهار صد ايراد بر كلام آزاد(أربع مأة إيراد على كلام آزاد) :
هذا الكتاب يشتمل على أربع مأة إيراد على شعر غلام علي آزاد البلكرامي الذي كان شاعرا بارعا وأديبا جليلا باللغة العربية والفارسية، وطبعت له ثمانية دواوين، وقد أورد مولانا آكاه على شعره وفنه أربع مأة إيراد. فجرت المناقشة بينه وبين آزاد، واشتدت الخصومة فيما بينهما. وامتدت هذه المناقشة والمنافسة فيما بينهما إلى أربعة عشر عاما(1185 – 1199هـ/1771 – 1785م). أرسل غلام علي آزاد البلكرامي إلى الشيخ باقر آكاه قائمة تتضمن سبعين خطأ في لغة آكاه وشعره. وهذا الفعل أزعج آكاه، وأراد أن يرد هذه الإيرادات كلها. فكتب آكاه كتابا مستقلا باسم “جهار صد إيراد بر كلام آزاد” في اللغة الفارسية. وفي هذا الكتاب بين آكاه أربع مأة خطأ ارتكبها آزاد في اللغة والمعنى في أشعاره وأبياته باللغة العربية والفارسية. تظهر آراء آكاه وملاحظاته النقدية في هذا الكتاب، بأنه درس جميع الكتب التي كتبها آزاد درسا نقديا. توجد نسخة مخطوطة له في المكتبة الآصفية بحيدرآباد كما توجد نسخة أخرى له في دار الكتب ديوان صاحب باغ بمدراس[14].
المناقشة الأدبية بين آكاه وبين آزاد :
وكانت بين آكاه وبين آزاد منافسة شديدة، لأن المعاصرة هي سبب المنافرة، وإن آزاد البلكرامي كان شاعرا بارعا باللغة العربية، وطبعت له 8 دواوين، وقد أورد مولانا آكاه على شعره وفنه أربع مائة إيراد وجرت المناقشة بينه وبين آزاد، واشتدت الخصومة فيما بينهما، حتى انقسم الناس كعادتهم بين فريقين، فريق يؤيد الشيخ باقر آكاه وفريق آخر كان يعيبه ويقول: إن هذه الإيرادات ليست من الحق والصواب، وصنف واصف كتابا سماه تذكرة معدن الجواهر، أيد فيه آزاد ضد باقر آكاه، فأجاب عنه خان راقم جوابا شافيا. ومع ذلك وقعت المصالحة والموافقة بين هذين الأديبين أخيرا، بعد طول مناقشة ومنافرة بينهما، فتبدلت العداوة بالمحبة.
علم مولانا آكاه عن أحوال غلام علي آزاد بواسطة سيد شاه عبد القادر المهربان الفخري المدراسي الذي هاجر إلى مدراس من أورنك آباد سنة 1183هـ/1769م. وكان مهربان الفخري تلميذا لغلام علي آزاد، وكان يحترمه احتراما كبيرا، وكان مولانا آكاه صديقا حميما لمهربان الفخري. وحاول مولانا آكاه أن يتصل غلام علي آزاد بواسطة الرسائل الشخصية. وفي إحدى رسائله، كتب آكاه أنه لم يستطع أن يلقاه ولكن الله الذي يعرف الأسرار كلها يعلم بأنه نزل في قلبه وعينه. وهو يقول في هذا الصدد:
وإن لم تقر عيناي منك بنظرة واقض من لقياك ما كنت آمل
فعالم ما يخفى السراير عالم بأنك في قلبي وعيني نازل[15]
ولما سمع آكاه بأن مهربان الفخري يمدحه كثيرا، فازدادت مودته وتوقيره له أكثر فأكثر، فأرسل آكاه قصيدة من ويلور إلى آزاد يمدحه فيها الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني ويبتدأ هكذا :
بدت عراقية بالمـنظر الحسن فأوقعت صبه المأمون في الفطن
مدح غلام علي آزاد بهذه القصيدة وكتب رسالة إلى آكاه التي وجدها في تروجيربلي. وهو يمدح مولانا آكاه بهذه الألفاظ القيمة :
فلما فككت الختم عنه وجدته خطوطا ربما حين على صفحة الورد[16]
ثم رجع آكاه إلى مدراس، ورأى تآليف غلام علي آزاد مثل ’غزلان الهند‘ و’مرآة الجمال‘ وغيرهما. هذه الكتب قد أثرت في قلبه تأثيرا عميقا. فكتب رسالة طويلة يستحسنه فيها. وكتب أيضا رسائل أخرى يمدح بها آزاد. وأرسل باقر آكاه قصيدة تتضمن فيها ثلاثا وعشرين بيتا يمدحه بها خاصة دون غيره، وهذه القصيدة تبتدئ بهذه الأبيات :
أهلا وسهلا يا نسيم الوادي أنت الموفق صاحب الإمداد[17]
وكان آكاه يرسل قصائده إلى آزاد، لأن يقدرها ويلاحظها، فمدحه آزاد بألفاظ لامعة مثل قوله: “أما قصائدكم الغراء فطالعتها وأخذت عنها لذة وافرة وحلاوة متكاثرة، فورب البيت ما ألفيت ثانيكم في ’دكن‘ ينظم الكلام العربي على هذه الحالة ويترشح من لسانه السلس مثل هذه المقالة”. وهو يقول أيضا: “ترقيتم في ترتيب الكلام ورفعتم إلى السماء السوية الأقلام، أطال الله أيامكم”[18].
استمرت هذه العلاقة الودية بينهما لعدة أعوام. ثم بدأت المناقشة والمنافسة بينهما، يقول آكاه : إن آزاد لم يجب مرة لرسائله التي أرسلها إليه ومرة خاطبه آزاد بـ’خان صاحب‘[19]، وكان مولانا آكاه حساسا وبذلك اعترض عليه باستعمال هذا اللفظ له. وكتب رسالة إلى آزاد يقول فيها إنه يعتبر عارا عليه.
وافتخر آكاه على أنه قادر على نظم القصائد النعتية التي تختتم بالحروف مثل ث، خ، د، ذ، ز، ش، ص، ض، ط، ظ، غ وهو يقول في هذا الصدد: وربما ينسجم فيها الغزل الذي هو من القصيدة أسهل ولذلك لم ينظم السيد غلام علي آزاد قصيدة نعتية في هذه الحروف العسرة الانقياد، ولان ببركات النعت هذا الكلام لكلامي وسهل هذا الحزن لترشيح أقلامي ونسجت في رويها القصائد بالانسجام فراقت كأخواتها في الافتتاح والاختتام رقيقة معانيها رشيفة مبانيها بديعة مخالصها عديمة نقائصها رفيعة مطالعها منيعة مقاطعها أنيقة استعارتها دقيقة تشبيهاتها لطيفة تلميحاتها طريفة تلويحاتها بارعة تضميناتها رائعة اقتباساتها جنية تدريساتها شهية ترصيعاتها مصنوعة صنائعها مطبوعة بدائعها كثيرة لطائفها غزيرة طرائفها عديمة تشابيبها غريبة أساليبها رائعة كناياتها فائقة مجازاتها رضية تراكيبها حسينة أعاريبها”[20].
وقال آكاه إن عالما مشهورا وشاعرا كبيرا له تجربة لخمسين سنة لم يستطع أن ينظم القصائد في هذه القافية. هذه الملاحظة أدت إلى طلب العيوب والنقائص في كتابة باقر آكاه وقصائده، وقد ذكره مولانا آكاه في كتابه ’جهار صد ايراد بر كلام آزاد‘ الرسالة التي كتبها آكاه يعترض فيها على آزاد.
فأجاب آزاد إن من يقدر على نظم الأبيات الغنائية في هذه القوافي قادر على نظم القصائد النعتية أيضا. ونقد آزاد على تآليف باقر آكاه كلما وجد نسخة منه. وفي إحدى كتابته قال آزاد إن نثره أحسن من شعره، وأراد أن يبدي تفوقه عليه، وقال أيضا إن كلمة ’شمامة‘ التي في مقامته الأولى قد استعار من تأليفه ’شمامة العنبر‘، وكذلك ظن هو أن باقر آكاه أخذ كلمات كثيرة من تآليفه، وقال أيضا إنه تقلد في أخذ التخلص ’آكاه‘ مثل ’آزاد‘. فبدأ آكاه يفتش النقائص في تآليف آزاد، فقال بأن آزاد استعار أسماء تآليفه من تآليف الآخرين مثلا ’سبحة المرجان‘ من ’سبحة الصبيان‘ لأبي الفضل محمود بن أحمد الرومي أو ’أقارن المرجان‘ للإمام السيوطي أو ’سبحة الأبرار‘ للجامي، و’مظهر البركات‘ من ’مظهر النور‘ لقمر الدين أورنك آبادي و’سبع سيارة‘ من ’سبع سيارة‘ لحافظ ابن حجر العسقلاني.
وكانت هناك اختلافات بينهما في أمور كثيرة، اختلف باقر آكاه عن آزاد لا في المسائل الأدبية واللغوية فقط بل في أمور مختلفة مثل التصوف وغيره.
نقد آزاد في كتابه ’سبحة المرجان‘ الشعراء من الفرس والترك بأنهم تغزلوا بالمرد وأظهروا محبتهم إليهم، وقال آزاد إنهم لظالمون[21]. فقال آكاه كيف يكون هذا ظلما؟ لأن المشائخ العظام والصوفياء الكبار تغزلوا بالأمارد وأظهروا محبتهم لهم في تآليفهم المشهورة. والأمر العجيب في هذا الصدد، إن آزاد أيضا تغزل بالمرد في أشعاره من العربية والفارسية. عرض مولانا آكاه المثال من تصنيفات آزاد نفسه، يقول آزاد في شعره :
مررت على طفل بديع جماله يطالع صرفا والكراريس في اليد
قال آزاد إن استعمال آكاه في إحدى أبياته ’أذهب للغيظ‘ ليس بصحيح حسب تركيب اللغة العربية لابد أن يكون بالباء لا باللام. فنقل آكاه هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم ’ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن‘، وسأل آكاه شرحا لاستعمال النبي صلى الله عليه وسلم أذهب للب الرجل بـ’اللام‘.
ولما أظهر آزاد بعض الأخطاء في شعر آكاه، أجاب آكاه بأن هذه الأخطاء نفسها توجد في شعر آزاد أيضا، مثلا: استعمل آكاه لفظ مدراس مؤنثا في البيت الآتي :
فيما الإقامة بالمدراس لا سكنى بها ولا ناقتي فيها ولا جملي
ولما اعترض عليه آزاد، بين آكاه وإن كان هذا خطأ فقد ارتكب نفسه هذا الخطأ في استعماله لفظ بلكرام مؤنثا في بيته الآتي :
لقد قاس الجوى آزاد شوقـا إلى أحبـابه من بلكرام
ولدت بها وفيها عشت دهرا سقاها الله مدرار الغمام[22]
ويقول مولانا آكاه إنه أرسل قصيدتين إلى غلام علي آزاد يمدحه فيها. لكن آزاد لم يكتب سطرا واحدا يستحسنه فيه على قصيدته. ولكنه كتب إليه أنه لا يقدر أن ينظم القصائد لكبر سنه وهو يقول في هذا الصدد :
“….. بعد ما صنف ’سبحة المرجان في آثار هندوستان‘ ورتب علقة العجلان ما التفت إلى نظم عربي، ونشره إلا أحيانا ما أحرز من خزانته العامرة إلا جمانا ولا مرجانا. ولقد أدركني الكبر حتى شق من ثوب القلب جيبا وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا. ومنعني طريان الخلو على الدماغ عن التصنيف وحجزني استيلاء الضعف على القوى عن الترصيف ولقد نظمت أبياتا بالتكلف والتقطت خزارات بالتصلق”[23]
يقول مولانا آكاه، إن ما قال آزاد بأنه لا يقدر على نظم الأبيات لكبر سنه حجة واهية. إن الناس كلهم يعرفون بأن آزاد ألف ديوانه من الجزء الثالث إلى الجزء السابع من العربية وسبعة أجزاء من مثنوي مظهر البركات وشفاء العليل بعد ما صنف سبحة المرجان.
أرسل باقر آكاه نسخة من ’القصيدة الهلالية‘ إلى غلام علي آزاد التي تتضمن رأيا متضادا لهذه الأبيات التي كتبها مولانا غلام علي آزاد.
بابود قوس عطارد كه رسولش ردكرد قاب قوسين بس اور از خدا عزوجل[24]
أشار مولانا آكاه بأن قول آزاد ليس بصحيح فيما قال، إن عطارد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهداه قوسا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبله. ولكن قال مولانا آكاه إن عطارد أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم حلة من حرير لا القوس، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبلها. ولأنه لم يستطع أن يلبس الحلة التي بناها من الحرير فباعها عطارد ليهودي بأربعة آلاف من الدراهم. ولكن آزاد أتى ’بأنوار الربيع في أنوار البديع‘ لسيد علي معصوم مكي دليلا على زعم أن عطارد أعطى قوسا مثل القمر للنبي صلى الله عليه وسلم. ولما لم يقبله باعه ليهودي. ولكن آكاه ادعى أن ما أعطاها هي الحلة لا القوس، وآتى عبارة القاموس دليلا عليها.
“فارتحل عطارد إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة، فلما رجع أهداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم”[25].
ولما كان يكتب مولانا آكاه المقامة الحيدرآبادية، أشار إلى أن لفظ ’الماس‘ ليس مشتق من ’اللمس‘ كما قال غلام علي آزاد، ولكنه مشتق من ’الموس‘, ولإثبات رأي آزاد أنه أتى بقاموس في اللغة الفارسية المسمى ’برهان قاطع‘ لمحمد حسين, ولكن آكاه أتى بالقاموس لمجد الدين الفيروزآبادي لإثبات رأيه. وقال إن القاموس مثل ’برهان قاطع‘ في اللغة الفارسية لا يعتبر حجة أمام القاموس للشيخ مجد الدين الفيروزآبادي العالم المشهور.
أشار آزاد إلى بعض الأخطاء الذي وقع في لغة الحافظ شمس الدين الشيرازي وكذلك في ديوان المتنبي. يقول آزاد في كلام شمس الدين الشيرازي :
“متى ما تلق من تهوى دع الدنيا وأهملها”
هذه جملة شرطية فيجب عليها أن يتقدم الفاء وقال آزاد أيضا، مصراع هذا البيت يجب أن يكون هكذا “دع الدنيا متى ما تلق من تهوى وأهملها”. فقال مولانا آكاه: مئات من العلماء يدرسون هذا الديوان بمئات من السنين ولكن أحدا منهم لم يجد هذا الخطأ في ديوانه إلا آزاد. وكذلك لم يستطع أن يجد هذا الخطأ لعبد الرحمن الجامي النحوي المشهور مؤلف ’الفوائد الضيائية‘ الذي يسمى بشارح ملاجامي. وبين مولانا آكاه في كتابه، إن هذه الجملة لا تحتاج إلى أن يقدم عليها الفاء.
أما عن إصلاحات المتنبي فيقول باقر آكاه بأن آزاد صار أضحوكة للعلماء الكبار، وهذه الإصلاحات يجب أن تطرحها إلى البحر، ويقول مولانا آكاه قد مضت مئات من السنين بعد موت المتنبي، ولكن لم يتجرأ أحد أن يصحح ديوانه إلا آزاد.
ذكر مولانا باقر آكاه هذه الآراء كلها على سبيل البحث الدارسي فقط، احترم مولانا آكاه غلام علي آزاد احتراما يستحقه في رسائله كلها إليه. ولكن آزاد لسوء فهمه، اعتقد أن كل ما فعل باقر آكاه لحصول التفوق عليه، فبدأ آزاد أيضا يفتش نقائص آكاه في كتابته، وأرسلها إليه بواسطة الرسائل الشخصية. وبذلك امتدت المناقشة والمنافسة فيما بينهما إلى أربعة عشر عاما، أرسل آزاد إلى الشيخ باقر آكاه قائمة تتضمن سبعين نقصا في لغة آكاه وشعره. وهذا الفعل أزعج آكاه، وأراد أن يرد الإيرادات كلها. فكتب آكاه ’جهار صد ايراد بر كلام آزاد‘[26] في اللغة الفارسية. وفي هذا الكتاب بين آكاه أربع مائة خطأ ارتكبها آزاد من اللغة والمعنى. وأرسل نسخة منه إلى آزاد في سنة 1199هـ/1785م، فاعتذر إليه آزاد وقال :
أنا وصلت إلى ثلاث وثمانين من عمري فأريد أن أستريح وأفكر في آخرتي، عليك أن تنس كل ما حدث فيما بيننا في الأعوام الماضية وأن تعفو عني بلطفك وكرمك[27].
وهذا أوضح بأن هذه المناقشات اللاذعة بينهما قد جعلت الشيخ غلام علي آزاد متحمسا أكثر فأكثر في نظم الأشعار في اللغة العربية وفي خلال السنوات الأخيرة من عمره ألف آزاد ونشر ثلاثة دواوين بالإضافة إلى سبعة دواوين التي ألفها من قبل. وكان آكاه في أربعين من عمره لما شرعت هذه المناقشات، فصار حاد الذهن ثاقب الفكر متحمسا في قول الشعر وتأليف الكتب. وكان جادا كل الجد في مراجعة الكتب الكثيرة التي كانت موجودة في مدراس لرد الاتهامات التي أوردها عليه آزاد في كتاباته. تكشف آرائه وملاحظاته النقدية، بأن آكاه درس جميع الكتب التي كتبها آزاد درسا نقديا.
لا حاجة لنا أن نكبر عيوبهما ونقائصهما وكذلك لا نفضل أحدا منهما على الآخر. وكانا بلا شك أديبين كبيرين في ذلك العصر وتركا لنا ثروة كبيرة من النقد الأدبي التي تعطي لنا معلومات جمة عن المسائل المختلفة المهمة في الأدب والفلسفة من اللغة العربية والفارسية والأوردية. وإذا لم تكن هذه المناقشات اللاذعة ما كشفت هذه الملاحظات النقدية آفاقا جديدة للأدباء والنقاد في الأدب والثقافة والدين.
وقد امتدت هذه المناقشات فيما بينهما من سنة 1769 – 1785م. وقعت المصالحة والموافقة بينهما أخيرا بعد هذه المناقشة الطويلة[28]. توفي آزاد سنة 1200هـ/1786م، ولما علم الشيخ باقر آكاه عن وفاة آزاد حزن عليه حزنا شديدا.
المصادر والمراجع :
الدكتور أحمد إدريس، الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، الجزيرة، الطبعة الأولى، 1419 هـ/1998م.
جمال الدين الفاروقي ،أعلام الأدب العربي في الهند، مكتبة الهدى، كاليكوت،1429هـ/ 2008م .
خير الدين الزركلي ، الأعلام، دار القلم للملايين، بدون تاريخ، الطبعة التاسعة.
السيد عبد الحي الحسني ، نزهة الخواطر، دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد،1366هـ/ 1947م.
غلام علي آزاد البلكرامي، مظهر البركات، الدكتور محمد فضل الدين، مقدمة التحقيق، كلية أنوار العلوم حيدرآباد، 1423هـ/ 2002م.
الشيخ محمد باقر آكاه ، النفحة العنبرية في مدحة خير البرية، المخطوطة المحفوظة بمكتبة ديوان صاحب باغ، مدراس.
الشيخ محمد باقر آكاه ،شمائم الشمائل بنشر لطائم الرسائل، النسخة المخطوطة المحفوظة في دار الكتب ديوان صاحب باغ، مدراس.
رحمن علي ، تذكرة علماء هند، مطبعة مشهور، الطبعة الأولى، كراتشي، 1961م.
د.فضل الرحمن الندوي، جهار صد ايراد بر كلام آزاد، مقالة نشرت في ’مجلة علوم إسلامية‘، عليجراه، ديسمبر، 1381هـ/1961م
محمدباقرآكاه،جهارصد ايراد بر كلام آزاد، قسم المخطوطات، مكتبة أبي الكلام آزاد المركزية، جامعة عليجرا الإسلامية، برقم 50/282.
الدكتور محمد يوسف كوكن، رسالة باقر آكاه، المخطوطة المحفوظة بمكتبة جامعة مدراس، مدراس.
الدكتور محمد يوسف كوكن، اللغة العربية والفارسية في كرناتك، مدراس،1394هـ/ 1974م.
الشيخ غلام علي آزاد البلكرامي، مظهر البركات، الدكتور محمد فضل الدين، مقدمة التحقيق، كلية أنوار العلوم حيدرآباد، 1423هـ/
صديق حسن خان القنوجي، أبجد العلوم، المطبعة الصديقية، بهوبال، 1950م.
أبو إسحق إبراهيم بن محمد الاصطغرى: مسالك الممالك، ليدن، 1870م.
محمد الفاروقي ، العربية وآدابها، كاليكوت، 2004 م
[1] أبو إسحق إبراهيم بن محمد الاصطغري : مسالك الممالك، ليدن، 1870م، ص/117.
[2] محمد الفاروقي : العربية وآدابها، كاليكوت 2004 م، ص/ 144.
[3] السيد عبد الحي الحسني : نزهة الخواطر، دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد،1366هـ/ 1947م. 6/208
[4] مظهر البركات، غلام علي آزاد البلكرامي، تحقيق الدكتور محمد فضل الدين، حيدرآباد، 2002م، ص/4.
[5] نسخته محفوظة بمكتبة متحف سالارجنك، حيدرآباد .
[6] نزهة الخواطر، 6/207، سبحة المرجان، ص/298-309، وأبجد العلوم، 3/250-252، وتذكره علماء الهند، ص/632
[7] السيد عبد الحي الحسني، نزهة الخواطر، ج 7، ص/104.
[8] السيد عبد الحي الحسني، نزهة الخواطر، الجزء السابع، ص/108.
[9] الدكتور محمد صدر الحسن الندوي، المدائح النبوية في الهند، ص/211.
[10] السيد عبد الحي الحسني، نزهة الخواطر، حيدرآباد، 1974م، ج 7، ص/106-107.
* عليم صبا نويدي، العلماء المؤلفون في تامل نادو، مدراس، 1996م، ص/49.
* الدكتور محمد يوسف كوكن، اللغة العربية والفارسية في كرناتك، مدراس، 1974م، ص/209-222.
[11] نزهة الخواطر، الجزء السابع، ج 7، ص/106-107.
[12] نزهة الخواطر، الجزء السابع، ج 7، ص/106-107.
[13] المصدر السابق ، ج 7، ص/106-107.
[14] الدكتور فضل الرحمن الندوي، جهار صدا ايراد بر كلام آزاد، مقالة نشرت في ’مجلة علوم إسلامية، عليجراه ديسمبر، 1961م، ص/1- 27.
* الدكتور محمد يوسف كوكن، اللغة العربية والفارسية في كرناتك، مدراس، 1974م، ص/211.
[15] الشيخ باقر آكاه، شمائم الشمايل، المخطوطة المحفوظة بمكتبة ديوان صاحب باغ، مدراس، ص/275.
[16] بشير الله، غلام علي آزاد، مدراس، ص/151.
[17] المصدر السابق، ص/152.
[18] الشيخ باقر آكاه، جهار صد ايراد بر كلام آزاد، المخطوطة المحفوظة بمتحف سالارجنك، حيدرآباد، ص/86-87.
[19] المصدر السابق، ص/2.
[20] الشيخ باقر آكاه، النفحة العنبرية في مدحة خير البرية، المخطوطة المحفوظة بمكتبة ديوان صاحب باغ، مدراس، ص/16-17.
[21] الشيخ باقر آكاه، جهار صد ايراد بر كلام آزاد، ص/146.
[22] المصدر السابق ص/148.
[23] باقر آكاه، جهار صد ايراد بر كلام آزاد ، ص/7.
[24] المصدر السابق، ص/118.
[25] المصدر السابق، ص/118.
[26] نسخته محفوظة بمكتبة متحف سالار جنك، حيدرآباد.
[27] الدكتور محمد يوسف كوكن، رسالة باقر آكاه، ص/8-9.
[28] الدكتور محمد فضل الدين، مقدمة التحقيق لمظهر البركات لغلام علي آزاد، كلية أنوار العلوم، حيدرآباد، 2002م، ص/4.
