الدرس اللساني من حد الجملة إلى حد النص
شفاعة مرباح جامعة عمار ثليجي الأغواط – الجزائر Abstract :Linguistic studies have remained for a long time at the limits of the word and the sentence, until a new study appeared that considers that analyzing the sentence in isolation from its large context is not sufficient to know its significance, so the attention of… View Article
شفاعة مرباح
جامعة عمار ثليجي الأغواط – الجزائر
This study included:
- Introduction to the emergence of the textual linguistic trend.
- The language lesson between the sentence and the text: (the concept of the sentence linguistically and idiomatically, the concept of the text between the West and the Arabs, the linguistics of the text).
- Transition of the language lesson from the sentence limit to the text limit.
Keywords: text, sentence, text linguistics, text tools.
ملخص: لقد ظلت الدراسات اللسانية زمنا طويلا عند حدود الكلمة والجملة، إلى ظهرت دراسة جديدة ترى أن تحليل الجملة بمعزل عن سياقها الكبير غير كاف لمعرفة دلالتها، فاتجهت أنظار الدارسين إلى النص باعتباره الوحدة الكبرى التي تحمل الدلالة، وبدلك تأسست لسانيات النص.
وبهذا شهدت الدراسات اللسانية الحديثة تحولا كبيرا من خلال اتجاهها من لسانيات الجملة إلى لسانيات النص التي تعنى بدراسة النص بنية وسياقا. وهذا التحول كشف عما يزخر به التراث الغوي العربي من مفاهيم وأدوات تعنى بالخطاب والتواصل والسياق، مما جعل البعض يعُد التراث اللغوي من بلاغة نحو السابق التاريخي لعلم النص.
وقد احتوت هذه الدراسة على:
- تمهيد حول ظهور الاتجاه اللساني النصي.
- الدرس اللغوي بين الجملة والنص: (مفهوم الجملة لغة واصطلاحا، مفهوم النص بين الغرب والعرب، لسانيات النص).
- انتقال الدرس اللغوي من حد الجملة إلى حد النص.
الكلمات المفتاحية: النص، الجملة، لسانيات النص، الأدوات النصية.
تمهيد:
لقد قدم دي سوسير مجهودات جبارة في ميدان اللسانيات العامة، حيث تمكن من الانتقال بالدرس اللغوي من الدراسات التاريخية إلى الدراسات الوصفية، هذه الدراسات التي تعتمد اعتمادا كليا على الجملة المستقلة، باعتبارها أكبر وحدة قابلة للتحليل الوصفي أو النحوي في منهجه هذا، فتمثل الجديد الذي أتى به سوسير في حصر الدرس اللغوي حول دراسة الجملة، وسماه نحو الجملة أو لسانيات الجملة.
ثم ظهر اتجاه أخر بعد دي سوسير رأى أن وقوف الدرس اللغوي والنحوي عند حد الجملة، واعتبارها أكبر وحدة قابلة للوصف والتحليل، مجال ضيق لا يسمح للباحث باستشفاء الكثير من متضمنات الدرس اللغوي التي تكبر الجملة، واعتبروا أنه يمكن تجاوز الجملة إلى وحدات لغوية أكبر منها، فظهرت مع هذا التيار مصطلحات فتحت المجال أما الدرس اللغوي ليتسع ويتوسع، كمصطلح النص والخطاب مثلا، وانطلاقا من ذلك اتسع مجال الدرس اللغوي ليتجاوز لسانيات الجملة أو نحو الجملة ليصل إلى ما عرف آنذاك بلسانيات النص أو نحو النص.
إن انتقال الدرس اللغوي من الجملة إلى النص ضرورة اقتضاها التطور اللساني الذي شهده العصر الحديث، فحاول العلماء التأسيس لنظرية نحوية نصية تتجاوز حد الجملة، وتعنى بالكشف عن قواعد بناء النصوص ومعايير التمييز بينها، وبهذا كان النص هو الوحدة الكبرى الشاملة، وحد للدراسات اللسانية في هذا الاتجاه الذي رسم للنحو مسارا جديدا.
وانتشرت رقعت هذا الاتجاه النصي الجديد ليصل إلى العرب، حيث نجد الكثير من الإشارات والإرهاصات لهذا التوجه الجديد عند النحاة العرب مبثوثة هنا وهناك في كتاباتهم ومؤلفاتهم التي اتسمت بالشمولية في التأليف، وبهذا نجد نحاة العرب قد وضعوا اللبنات الأولى لنظرية النحو النصي منذ بدايتهم فالتأليف، فقط لم يصطلحوا عليها بالمصطلح الحديث الذي ظهر في العصر الحديث والفكرة في أساسها كانت موجودة لديهم.
وعند البحث فيما خلفه النحاة تمكن الباحثون من الكشف عن الملامح الأولى للتفكير النحوي النصي في كتاباتهم، إلا أن تأسيسهم لذلك كان يرتكز في مجمله على القرآن الكريم، ذلك لأن الدراسات اللغوية آنذاك جاءت خدمة للقرآن الكريم وحفظا له بعد تداخل الألسنة و كثرة اللحن واللغط، وبهذا كان القرآن الكريم هو المنطلق الرئيسي القوي والمتين الذي انطلق منه النحاة في التنظير لنظرية نحوية نصية مبنية على أسس معنوية تعنى بدراسة المعاني النحوية والأساليب التركيبية ونظم الكلام، كالقرائن المعنوية والسياق والمقام والأحوال.
- الدرس اللغوي بين الجملة والنص
1.1. تعريف الجملة: لغة:
جاء في لسان العرب في تعريف الجملة لغة : ” وأجمل الشيء: جمعه عن تفرقة، وأجمل له الحساب كذلك، والجملة جماعة كل شيء بكماله من الحساب وغيره، يقال: أجملت له الحساب والكلام، قال تعالى:” وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً “[1] (الفرقان رقم32).
وفي صحاح ” الجملة واحدة الجمل، وأجمل له الحساب رده إلى الجملة”[i].
أما في تاج العروس:” الجملة بالضم جماعة الشيء، وكأنها اشتقت من جماعة الحبل لأن قوة كبيرة جمعت فأجمعت الجملة”[2].
يتبين من التعريفات السابقة للجملة أن معناها اللغوي يتمحور حول الجمع والضم وهو ضد التفرقة.
أما في الاصطلاح فإن الجملة في مفهومها العام لم يتبلور لها تعريف يفصل القول فيها، فالنحاة القدامى كسيبويه لم يضعوا تعريفا خاص بالجملة، بل درسوها وفصلوا فيها في سياق دراساتهم النحوية الأخرى، فلا نجد مصطلح الجملة عند سيبويه بعبارة صريحة، وإنما اكتفى بالإشارة إلى مكوناتها من المسند والمسند إليه.
ولعل أول استعمال للجملة كان مع المبرد في كتابه المقتضب، حيث ورد ذلك أثناء حديثه عن الفاعل في قوله :”وإنما كان الفاعل رفعا لأنه هو والفعل جملة يحسن السكوت عليها وتجب بها الفائدة للمخاطب، فالفاعل والفعل بمنزلة الابتداء والخبر”[3]، والواضح هاهنا أن الجملة عنده هي ما يتركب من فعل وفاعل أو من مبتدأ وخبر، أي مسند ومسند إليه.
وبعد ذلك شاع مصطلح الجملة في كتابات النحاة، فكانت مرادفة للكلام عند البعض لأنهم اشترطوا الإفادة في كل منهما، واعتمدوا عليها كأساس في تعريف الجملة، يقول ابن جني في ذلك:”أما الكلام فكل لفظ مستقل بنفسه مفيد لمعناه وهو الذي يسميه النحويون الجمل”[4].
أما رضي الدين الاسترباذي فقد فرق بين الكلام والجملة على اختلافه عن بقية النحاة، فرأى أن الكلام ما تضمن من الإسناد الأصلي وكان مقصودا لذاته ، وأن الجملة ما تضمنت الإسناد الأصلي حتى وإن لم يكن مقصودا لذاته[5].
وعلى الرغم من شيوع استعمال مصطلح المجملة عند النحاة بعد المقتضب إلا أنهم لم يدرسوها لذاتها، ولم يولوها العناية التي تستحقها على اعتبار أنها أساس الدرس النحوي، فلم يفردوها بمؤلفات خاصة بها مستقلة ،ولم يخصصوا لها أبوابا خاصة في مصنفاتهم وانشغلوا عنها بدراسة الإعراب، فلم يهتموا بالجملة إلا في حدود تعويضها بالمفرد في الإعراب ، وقد أشار عبد القادر المهيري إلى “أن الجملة كانت رهينة دراسة المفردات لا يكترث لها إلا إذا أمكن لها أن تعوض المفرد”[6] ، وهذا يفسر لنا تقسيم الجمل عنده إلى جمل معربة وجمل لا محل لها من الإعراب.
هذا وقد تعددت التعريفات والآراء في تعريف الجملة، وتداخلت مع مفهوم الكلام، فلم يحصل لها تعريف جامع مانع، حتى استقلت في آخر المطاف بشكل حاسم مع ابن هشام الأنصاري الذي فصل القول بين حد الجملة وحد الكلام وميز بينهما[7].
2.1. مفهوم النص بين الغرب والعرب:
كان لثنائية اللغة والكلام عند دي سوسير الفضل في إيضاح التصورات المنهجية اللسانية، فقد أفرز هذا توجهان لسانيان اختلفا من حيث الموضوع والمنهج والأدوات: الأول هو لسانيات اللغة والذي اشتغل أصحابه على الجملة وهو يمثل الاتجاه البنوي، أما الثاني فعُرف بلسانيات الكلام متجاوزا الجملة إلى النص.
ورد مصطلح النص في لسان العرب تحت المادة اللغوية ( ن ص ص) : ” النص رفعك الشيء نص الحديث ينصه نصا رفعه وكل ما أُظهِر فقد نُص. وقال عمرو بن دينار ما رأيت رجلا أنص للحديث من الزهري أي أرفع له وأسند…”[8].
فالمعنى الذي يتمحور حوله النص عموما يتمثل في الرفع والإظهار وضم الشيء إلى الشيء، هذا لغة، أما في الاصطلاح فقد اختلفت التعريفات بين علماء الغرب والعرب.
فمن الغرب نجد هاليداي ورقية حسن من أبرز من تعرضوا لتعريف مصطلح النص اصطلاحا، فيعرفانه بأنه فقرة مهما كان طولها، لأنها وحدة دلالية مرتبطة بالفهم لا بالحجم، أي وحدة معنى تمثل اللغة في التواصل في سياق أو مقام محدد دون تحديد الكم الحجمي لهذه الوحدة[9].
فالنص في نظرهم وحدة لغوية في طور الاستعمال ليس وحدة نحوية، مثل الجملة، فقد يكون كلمة أو جملة، أو عملا أدبيا، وبتعبير أعمق (النص وحدة دلالية)، إنه وحدة معنى لا وحدة شكل، والمعنى[10].
أما جوليا كريستيفا فقد عرفت النص بأنه :” جهاز عبر لغوي، يعيد توزيع اللغة، ويكشف العلاقة بين الكلمات التواصلية، مشيرا إلى بيانات مباشرة تربطها بأنماط مختلفة من الأقوال السابقة والمتزامنة معها. والنص نتيجة لذلك، إنما هو عملية إنتاجية”[11].
فهي بهذا ترى أن النص جهاز عبر لساني يعيد توزيع نظام اللسان بالربط بين كلام تواصلي يهدف إلى الإخبار المباشر، وبين أنماط عديدة من الملفوظات، فالنص عندها عملية إنتاجية وتعني:
– علاقته باللسان الذي يتموضع داخله، هي علاقة إعادة توزيع.
– إنه ترحال للنصوص وتداخل نص، ففي فضاء النص تتقاطع وتتنامى ملفوظات عديدة مقتطعة من نصوص[12] “فالنص الأدبي خطاب يخترق حاليا وجه العلم والأيديولوجيا والسياسة، ويتقاطع لمواجهتها وفتحها وإعادة صهرها”[13].
أما رولان بارث فقد عرف النص على أنه جسم مُدرك بالحاسة البصرية، ونسيج كلمات منسقة في تأليف معين والكتابة هي السمة الأساسية للنص، فالكتابة ضمانة للشيء المكتوب وصيانة له؛ وذلك باكتساب صفة الاستمرارية، ويرى بارث أن النص في جانبه الشكلي العام عبارة عن نسيج كلمات منسقة[14].
ويرى سميث أن الاتصال هو أساس تعريف النص، فالنص عنده كل تكوين لغوي منطوق من حدث اتصالي محدد من جملة ويؤدي وظيفة اتصالية يمكن إيضاحها.
وعند فاينراش النص تكوين حتمي تستلزم عناصره بعضها بعضا لفهم الكل كما يستعمل هيمسليف بمعنى أوسع فهو كل ملفوظ مكتوب أو محكي، قديما كان أو حديثا، طويلا أو قصيرا[15].
ويعرف ديبوجراند النص أنه تشكيلة لغوية ذات معنى تستهدف الاتصال ويضاف إلى ذلك ضرورة صدور أي النص عن مشارك واحد ضمن حدود زمنية معينة وليس من الضروري أن يتألف النص من الجمل، فقد يتكون النص من جمل أو كلمات مفردة، أو أية مجموعة لغوية تحقق أهداف الاتصال، ومن جهة أخرى فقد يكون بين بعض النصوص من الصلة ما يؤهله لأن تكون مقال[16].
أما عند جاك دريدا فيرى النص نسيجا من التداخلات، وهو لعبة منفتحة ومنغلقة في آن واحد، وأن النصوص لا تملك أبا واحدا، ولا جذرا واحدا، إنما (النص) نسق من الجذور، وهو يؤدي في النهاية إلى محور مفهوم الجذر والنسق ثم إن الانتماء التاريخي لنص من النصوص، لا يكون أبدا في خط مستقيم فالنص دائما من منظور دريدا التفكيكي، له عدة أعمار متشعبة حسب الجذور التي أسهمت في تكوينه[17].
وعند هلمسليف فهو ملفوظ مهما كان منطوقا أو مكتوبا، طويلا أو موجزا قديما أو جديدا، فكلمة قف هي نص مثله مثل رواية طويلة، فكل مادة لسانية تشكل نصا، كونه قابلا للتحليل إلى صفات هي نفسها قابلة للتجزئة إلى أقسام وهكذا إلى أن تنته إمكانات التقسيم[18].
ويقول تودوروف عن النص أنه يمكن أن يكون جملة كما يمكن أن يكون كتابا بكامله، وأن تعريف النص يقوم على أساس استقلاليته وانغلاقه وهما خاصيتان تميزانه، فهو يؤلف نظاما خاصا به لا يجوز تسويته مع النظام الذي يتم فيه تركيب الجمل.[19]
ويعرف هارفج النص بأنه تتابع مشكل من خلال “تسلسل ضميري متصل لوحدات لغوية”[20] فتتابع جمل وعبارات النص ضروري لنصية النص وهذا بتوفر ضمائر لغوية تربط بين الجمل فتجعلها متماسكة ومتسقة.
ومفهوم النص لم يقتصر على الغربيين وإنما كان للعرب نصيبهم من ذلك. فقد بحثوا في النص ونظروا له، فمثلا الإمام الجرجاني اهتم بالنص من خلال نظرية النظم التي تجمع بين علوم كثيرة كالنحو والبلاغة والتفسير وذلك خدمة للنص القرآني وإعجازه، فدعا إلى النظرة الشمولية للنص.
أما حازم القرطاجني انفرد بنظرة أكثر شمولية للنص حيث قسم القصيدة إلى فصول، وان هناك صلة بين مطلع القصيدة وآخرها فهو أول من قسم القصيدة إلى “فصول” زعم أن لها أحكاما في البناء، وأول من أدرك الصلة الرابطة بين مطلع القصيدة، وما سماه بالمقطع، وهو آخرها الذي يحمل في ثناياه الانطباع الأخير، والنهائي عن القصيدة.”[21].
أما الشافعي فقد أشار إلى مفهوم النص عندما تطرق إلى أوجه البيان في الفرائض المنصوصة في كاتب الله “فعنايته بنصوص الكتاب والسنّة إلا لمكانة النص في علوم الأصول، ومكانة النص في أصول الفقه أحكامه جدية بالاهتمام البالغ، لأن مبحث النص من أمكن المباحث في أصول الفقه، ومن أعظمها فائدة فالنص لا يُعارض بقياس، وأقوى ما يستدل به، وبعمومه، ويرد نصا مؤكدا..”[22].
إن مصطلح النص لقي اهتماما كبيرا من طرف الباحثين، فتعددت معانيه، وحاول البعض من الباحثين الجمع بين الدلالة المعجمية لكلمة (نص) في العربية والفرنسية والانجليزية كالباحث (خليل الموسى) واعترافه بوجود فوارق دلالية بين المفاهيم اللغوية، وهي فوارق ناتجة عن التداول اللساني بين كل حضارة في استخدامها اللغوي، يقول:”لا شك أن معاني (نص) في القديم غيرها في الحديث، وعند غيرهم عند سواهم، وهذا أمر طبيعي تقتضيه التغيرات الزمنية والمكانية التي تطرأ على معاني الألفاظ”[23] ويقول أيضا محاولا إيجاد قرابة بين المعنيين العربي والغربي فيقول: “لكن بعض هذه المعاني وبخاصة الثوابت منها تتقاطع وتتلاقى، فارفع مثلا يعيد النص إلى صاحبه، والتحريك صفة من أهم صفات النص الأدبي، فهو حوار بالدلالة أما الإظهار ففيه معنى الإنجاز، وإذا كانت العروس تنص على المنصة لترى في أجمل حلة وصورة لها كذلك شأن النص الذي لا يخرجه صاحبه إلى الناس إلا في حالته التي يراها جميلة ومنها كان معنى الحوليات في الشعر الجاهلي، ثم إن من معاني النص الإفصاح والإشهار ومنها قولهم وضع غلان على المنصة أي افتضح ومن ذلك التجديد ولوصول إلى الغاية والجودة والبلاغة”[24].
أما مصطلح النص في الدراسات العربية فله مكانته ووجوده عند علماء الأصول، وقد ورد بمعان مختلفة هي[25]:
- عبارة النص: أي المعنى الحرفي للنص.
- إشارة النص:أي المعنى الذي لا يتبادر فهمه من ألفاظه ولا يقصد من سياقه.
- دلالة النص: أي ما يفهم من روح النص
- اقتضاء النص: أي المعنى الذي لا يستقيم الكلام إلا بتقديره.
وبهذا فالنص كل متكامل لا تنفصل أجزاءه بعضها عن بعض، ولهذا نجد من أشمل وأدق التعريفات التي عرفها علماء العرب للنص، ما قاله سعيد يقطين :” إن النص هو الخطاب المكتوب أو الشفوي الذي من خلاله نتمكن من قراءته”[26]. أي أنه وحدات لغوية ذات وظيفة تواصلية دلالية تحكمها مبادئ وعلاقات ترابطية تجعل منها كل متكامل لا ينفصل جزء منه عن الآخر.
وتعريف النص في النقد العربي تنوعت مفاهيمه بتنوع التخصصات والاتجاهات والمدارس، من أبرزها:
تعريف عبد المالك مرتاض الذي يستند على نظرية القراءة في تحديد مفهومه يقول: “شبكة من المعطيات اللسانية والبنيوية والإيديولوجية تتضافر فيما بينها لتكون خطابا، فإذا استوى يمارس تأثيرا عجيبا، من أجل إنتاج نصوص أخرى، فالنص قائم على التجديدية بحكم مقروئيته وقائم على التعددية بحكم خصوصية عطائيته، تبعا لكل حالة يتعرض لها في مجهر القراءة، فالنص من حيث هو قابلية لعطاء المتجدد بتعدد تعرضه للقراءة”[27].
ويرى عبد السلام المسدي أن النص تركيب وأداء وتقبل ذلك أن للمتلقي مع النص حالات متطورة وللنص شأن عند مباشرته للمرة الأولى، ثم يكون له شأن آخر عند معاودته، وشأن ثالث عند اختزاله، ورابع عند الحديث عنه، وهو كل مرة كأنما صار نصا جديدا[28].
ويعرف نصر حامد أبو زيد النص متأثرا في ذلك بنظرة الأصوليين للنص فيقول: “النص هو الواضح وضوحا بحيث لا يحتمل سوى معنى واحدا، ويقابل النص المجمل الذي يتساوى فيه معنيان يصعب ترجيح أحدهما، ويكون الظاهر أقرب إلى النص من حيث إن المعنى الراجح فيه هو المعنى القريب”[29].
وأوضح الغامدي أن النص “كلي في حركة مرحلية لأنه نص بنيوي، والبنية شمولية ومتحولة وذات تحك ذاتي، والنص يتحرك داخليا بحركة مفعمة بالحياة كي يكون بنية الوجودية، ليكون له هوية تميزه، فإذا ما تميز بأنه يتحرك كاسرا لحواجز النصوص ليدخل مع سواه في سياق يسبح فيه كما تسبح الكواكب في مجراتها”[30]/
هذه بعض الأمثلة من التعريفات من العديد من التعريفات للنص، ولقد تطور مفهوم النص وأصبحت المعاجم الحديثة تميل إلى تعريفه بشكل أشمل وأكثر إجرائية كما في معجم المصطلحات اللغوية للدكتور خليل أحمد خليل.
2.1 مفهوم لسانيات النص.
لقد سعت لسانيات النص إلى دراسة النص بنية وسياقا من أجل الوقوف على خصائصه، ومميزاته، ومكوناته، ووظائفه، وقواعد بنائه وتأويله، والوقوف على تعريف دقيق ومحدد لهذا الفرع المعرفي فيه صعوبة، إذ إن معالمه لم تتحدد ، فهو أكثر شمولية وعمومية إذ يدرس كل أشكال النص الممكنة ضمن سياقاتها المتعددة بمناهج وآليات مختلفة[31].
تتشعب مفاهيم اللسانيات النصية ولا يوجد سوى قدر ضئيل من الاتفاق حول مفاهيمها وتصوراتها ومناهجها.[32] وغن تعريفات لسانيات النص متقاربة ولا يوجد خلاف في تعريفه، ففي قاموس اللسانيات التطبيقية هو فرع من فروع علم اللغة يدرس النصوص المنطوقة والمكتوبة، وهذه الدراسة تؤكد الطريقة التي تنتظم بها أجزاء النص وترتبط فيما بينها تنجر عن الكل المفيد[33].
هناك من يستعمل لسانيات النص كمرادف لنحو النص، ويُعرفه بأنه نحو “يتخذ النّص كلّه وحدة للتحليل وليس الجملة، كما كانت الحال في الأنحاء السابقة” ويستعملها كذلك مرادفا لعلم لغة النص، ويعرفه بأنه “تجاوز الدراسة اللُغوية مستوى الجملة إلى مستوى النص، والربط بين اللغة والموقف الاجتماعي”[34].
تعددت مفاهيم اللسانيات النصية، وكل عرفها بطريقته فهي علم حديث النشأة ظهر في الستينات، حيث يتجاوز في الدراسة “مستوى الجملة إلى مستوى النص، وتربط بين اللغة والموقف الاجتماعي مشكّلة اتجاها لسانيا جديدا على نحو يتخذ النص كله وحدة للتحليل”[35]، ويعتبر النص بديلا دقيقا لنحو الجملة.
ويؤكد الدكتور سعد مصلوح على أن الفهم الحق للظاهرة اللسانية يوجب دراسة اللغة دراسة نصية ويعرف علم النص بقوله: “نمط من التحليل ذو وسائل بحثية مركبة تمتد قدرتها الشخصية إلى مستوى ما وراء الجملة بالإضافة إلى فحصها لعلاقات المكونات التركيبية داخل الجملة وتشمل علاقات ما وراء الجملة مستويات ذات طابع تاريخي، يبدأ من علاقات ما بين الجمل، ثم الفقرة ثم النص، أو الخطاب بتمامه”[36].
ضمت اللسانيات النصية عناصر لم تكن في لسانيات الجملة، عناصر بناء قواعد جديدة منطقية ودلالية وتركيبية لتقديم شكل جديد من أشكال التحليل لبنية النص، وتصور معايير التماسك، ويتضح هذا في قول اللغوي الألماني روك إذ يقول: “أخذت اللسانيات النصية بصفتها العلم الذي يهتم ببنية النصوص اللغوية وتركيبية جريانها في الاستعمال شيئا فشيئا مكانة هامة في النقاش العلمي للسنوات الأخيرة، فلا يمكن اليوم أن نعدها مكملا ضروريا للأوصاف اللغوية التي اعتادت أن تق عند الجملة معتبرة إياها أكبر حد للتحليل، بل تحاول اللسانيات النصية أن تعيد تأسيس الدراسة اللسانية على قاعدة أخرى هي النص ليس غير، لكن هذا لا يعني أننا نعتمد المعنى المتداول بين الناس (نص مكتوب عادة ما يأخذ شكل منتوج مطبوع) بل ينبغي أن ندرج بمفهومنا للنص كل أنواع الأفعال التبليغية التي تتخذ اللغة وسيلة لها”[37].
وتسعى لسانيات النص إلى تحليل البنى النصية الذي يتجلى في إحصاء الأدوات والروابط التي تساهم في التحليل والتماسك النصي، كما تسعى إلى تحقيق هدف يتجاوز قواعد إنتاج الجملة إلى قواعد إنتاج النص، يرى ديبوجراند أن العمل الأهم للسانيات هو دراسة مفهوم النصية.[38] ويرى صبحي إبراهيم الفقي أنه من أسباب اللجوء إلى الدراسة النصية، هو أن أوجه الترابط التي أفرزتها التحليلات من مستوى الجملة لم تعد كافية لتغطية مستوى النص وإيجاد العلاقة بين فقرة وفقرة، ونص ونص وهكذا يبرز عند النظر إلى السور القرآنية، فلا يمكنه إدراك هذه الصلة والترابط من خلال نحو الجملة، بل النظرة النصية، كما هي بمفهومها الواسع[39] كما تسعى لسانيات النص إلى تحليل البنى النّصية واستكشاف العلاقات النسقية المفضية غلى اتساق النصوص وانسجامها والكشف عن أغراضها التداولية، إذ يرى صبحي إبراهيم الفقي أن مهام لسانيات النص تتجلى في إحصاء الأدوات والروابط التي تسهم في التحليل. ويتحقق هذا الأخير بإبراز دور تلك الروابط في تحقيق التماسك النصي مع الاهتمام بالسياق وأنظمة التواصل المختلفة[40].
ويرى دوبوجراند أن العمل الأهم للسانيات النص هو دراسة مفهوم النصية من حيث هو عامل ناتج عن الإجراءات الاتصالية المتخذة من أجل استعمال النص[41].
- انتقال الدرس اللغوي من حد الجملة إلى حد النص:
كان الانتقال من الجملة إلى النص ليس مجرد نقلة حجمية من بنية صغرى (الجملة) إلى بنية كبرى (النص)، وإنما كان الانتقال على مستوى المنهج والمفهوم وآليات التحليل، ولعل هذا ما أكد عليه فان دايك حينما ذهب إلى أن “الفهم الحق للظاهرة اللسانية يوجب دراسة اللغة دراسة نصية وليس اجتزاء والبحث عن نماذجها وتهميش دراسة المعنى، كما ظهر في اللسانيات البلومفيدية أول أمرها، ومن ثم كان التمرد على نحو الجملة والاتجاه إلى نحو النص أمرا متوقعا، واتجاها أكثر اتساقا مع الطبيعة العلمية للدرس اللساني الحديث”[42].
ويرى الباحث الألماني “روك” أن لسانيات النص قد أخذت “بصفتها العلم الذي يهتم ببنية النصوص اللغوية وكيفية جريانها في الاستعمال، شيئا فشيئا مكانة هامة في النقاش العلمي للسنوات الأخيرة. لا يمكن اليوم أن نعدها مكملا ضروريا للأوصاف اللغوية التي اعتادت أن تقف عند الجملة معتبرة إياها أكبر حد للتحليل بل تحاول اللسانيات النصية أن تعيد تأسيس الدراسة اللسانية على قاعدة أخرى هي النص ليس غير. لكن هذا لا يعني أننا نعتمد المعنى المتداول بين الناس للنص (نص مكتوب عادة ما يأخذ شكل منتوج مطبوع) بل ينبغي أن ندرج في مفهومنا للنص كل أنواع الأفعال التبليغية التي تتخذ اللغة وسيلة لها”[43].
ويقول فان دايك أن اللسانيات التقليدية “قد توقفت غالبا عند حدود وصف الجمل… وأما في علم النص، فإننا نقوم بخطوة إلى الأمام ونستعمل وصف الجمل بوصفه أداة لوصف النصوص. وما دمنا سنتتبع هنا المكونات المعتادة للقواعد، وسنستعمل النصوص المستخدمة بغية وصف الجمل، فإننا سنستطيع أن نتكلم عن قواعد النص”[44].
ويمكن القول أن هذا الانتقال في دراسة الظاهرة اللغوية من الجملة إلى النص، قد فتح الباب للنص ليكون ميدانا رحبا لمقاربات لسانية أسهمت فيما بعد في إضفاء الشرعية على النص بوصفه هو الوحدة الكبرى في التحليل اللساني.
خاتمة:
لقد وجدت العديد من الـأسباب التي دعت الدراسات اللغوية وأدت بها إلى الانتقال من حد الجملة باعتبارها الوحدة الكبرى إلى حد النص باعتباره وحدة أكبر منها وقابلة لتكون محط دراسة، فبعدما ضيقت الجملة على تطور الدرس اللغوي عمدوا إلى اعتبار النص هو الوحدة البديلة التي يمكن أن تحل هذا المشكل. ونذكر من أهم الأسباب التي أدت إلى هذا الانتقال ما يلي:
- إقصاء لسانيات الجملة للمعنى والمقام.
- تغير نظرة الدرس اللساني للغة، وذلك للإحساس بالوظيفة الاجتماعية والتواصلية للغة.
- أضيفت إلى النحو مهام جديدة تدخل ضمن مهام نحو النص، كصياغة القواعد التي تمكن من حصر النصوص بوضوح في لغة ما.
- الاستفادة من نحو النص في الترجمة والاستعانة به في تذليل بعض الصعوبات.
- البحث عن نظرية قابلة للتطبيق على مستوى يفوق الجملة حدا، ألا وهو النص.
هذا ما أدى بالعلماء بالانتقال من نحو الجملة إلى نحو النص، فلسانيات النص تدرس البينة النصية الموجودة في نص ما وتتوسع في ذلك، على خلاف لسانيات الجملة التي تقتصر على دراسة بنية الجملة مستقلة منفصلة عن سياقها ومقامها.
المصادر والمراجع:
- جمال الدين أبي الفضل ابن منظور، لسان العرب، تح: تامر أحمد حيدر، دار صادر، بيروت،مادة (ج م ل)، مج 11.
- محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تح: علي ثيري، دار الفكر، ج6 ،1994.
- أبو العباس محمد المبرد،المقتضب، تحقيق:حسن حمد، مراجعة إميل بديع يعقوب، ط1،دار الكتب العلمية، بيروت–لبنان، 1999.
- أبو الفتح عثمان ابن جني، اللمع في العربية، تحقيق: فائز فارس،دار الكتب الثقافية،الكويت.
- رضي الدين الاسترباذي،شرح شافية ابن الحاجب، تحقيق:محمد نور الحسن ومحي الدين عبد الحميد،دار الكتب العلمية، بيروت،1998،ج1.
- عبد القادر المهيري،الجملة في نظر النحاة العرب، حوليات الجامعة التونسية، العدد 03، 1966.
- من نحو الجملة إلى نحو النص، الطيب العزالي قواوة، جامعة العربي التبسي، كلية الآداب واللغات، مجلة الرسالة لدراسات والبحوث الإنسانية، مخبر الدراسات الإنسانية، الجزائر- تبسة، مج 2 العدد السابع، جوان 2018.
- لسان العرب، ج7.
- هاليداي ورقية حسن، الانسجام في اللغة الانجليزية، 1976.
- صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، أغسطس، 1992، العدد 164.
- فريد الزاهي، علم النص، دار توبقال، الدار البيضاء، 1991.
- جوليا كريستيفا، علم النص، تر: فريد الزاهي، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب.
- عدنان بن ذريل، النص والأسلوبية، دراسة منشورات إتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1989.
- قاموس الألسنية لاروس، باريس، 1972.
- محمد الأخضر الصبيحي، مدخل إلى علم لغة النص، مجالاته وتطبيقه، الدار العربية للعلوم، بيروت، ط1، 2008.
- سارة كوفمان وروجيه لابورت، مدخل إلى فلسفة دريدا، تر: إدريس كثير وعز الدين الخطابي، الدار البيضاء، 1991.
- بشير ابرير، السيميائية وتبليغ النص الأدبي، ضمن كتاب (السيميائية والنص الأدبي)، منشورات جامعة عنابة باجي مختار، الجزائر، 1995.
- تودوروف، قاموس الموسوعي لعلوم اللغة، باريس، 1972.
- زتسيسلا وأوزينياك، مدخل إلى علم النص مشكلات بناء النص، تر: سعيد حسن بحيري، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، 2003.
- إبراهيم خليل، الأسلوبية ونظرية النص، دراسات وبحوث، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، 1997.
- خليل الموسى، النص لغة واصطلاحا، جريدة الأسبوع الأدبي، ع823.
- حسين الخمري، نظرية النص من بنية المعنى إلى سيميائية الدال.
- عبد السلام المسدي، قضية البنيوية، دراسة ونماذج، دار الجنوب للنشر، 1995.
- نصر حامد أبو زيد، مفهوم النص (دراسة ي علوم القرآن) المركز الثقافي العربي، بيروت، ط3، 2001.
- عبدا لله الغذامي، الخطيئة والتكفير، من البنيوية إلى التشريحية، النادي الأدبي الثقافي، جدة، السعودية، ط1، 1985.
- فاندايك، علم النص، مدخل متداخل الاختصاصات، تر: سعيد حسن بحيري، ط1، 001م.
- برند سبلنر، علم اللغة والدراسات الأدبية دراسة الأسلوب-البلاغة، علم اللغة النصي، تر: محمد جاد الرب، الدار الفنية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1991، ط1.
- أحمد عفيي، نحو النص اتجاه جديد ي الدرس اللغوي، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، مصر، ط1، 2001.
- خولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات، دار القصبة، الجزائر، 200م.
- صبحي إبراهيم الفقي، علم اللغة النص، ج1.
- دوبوجراند، النص والخطاب والإجراء، تر: تمام حسان، عالم الكتب، القاهرة، ط1، 1998.
- جميل عبد المجيد، البديع بين البلاغة واللسانيات النصية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998.
- فان دايك، النص بنى ووظائف، مدخل أولي إلى علم النص، تر: منذر عياشي، ضمن كتاب العلاماتية وعلم النص، المركز الثقافي العربي، المغرب، ط1، 2004.
[1] جمال الدين أبي الفضل ابن منظور، لسان العرب، تح: تامر أحمد حيدر، دار صادر، بيروت،مادة (ج م ل)، مج 11،ص 128.
[2] محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، تح: علي ثيري، دار الفكر، ج6،1994، ص102.
[3] أبو العباس محمد المبرد،المقتضب، تحقيق:حسن حمد، مراجعة إميل بديع يعقوب، ط1،دار الكتب العلمية، بيروت–لبنان، 1999،ص55.
[4] أبو الفتح عثمان ابن جني، اللمع في العربية، تحقيق: فائز فارس،دار الكتب الثقافية،الكويت،ص17.
[5] ينظر: رضي الدين الاسترباذي،شرح شافية ابن الحاجب، تحقيق:محمد نور الحسن ومحي الدين عبد الحميد،دار الكتب العلمية، بيروت،1998،ج1، ص 31.
[6] عبد القادر المهيري،الجملة في نظر النحاة العرب، حوليات الجامعة التونسية، العدد 03، 1966 ،ص36.
[7] ينظر: من نحو الجملة إلى نحو النص، الطيب العزالي قواوة، جامعة العربي التبسي، كلية الآداب واللغات، مجلة الرسالة لدراسات والبحوث الإنسانية، مخبر الدراسات الإنسانية، الجزائر- تبسة، مج 2 العدد السابع، جوان 2018، ص190.
[8] لسان العرب، ج7، ص97.
[9] ينظر:من نحو الجملة إلى نحو النص، ص 195.
[10] ينظر: هاليداي ورقية حسن، الانسجام في اللغة الانجليزية، 1976، ص 14.
[11] صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، أغسطس، 1992، العدد 164، ص 213-214.
[12] فريد الزاهي، علم النص، دار توبقال، الدار البيضاء، 1991، ص21.
[13] جوليا كريستيفا، علم النص، تر: فريد الزاهي، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، ص13.
[14] عدنان بن ذريل، النص والأسلوبية، دراسة منشورات إتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1989، ص60.
[15] قاموس الألسنية لاروس، باريس، 1972، ص486.
[16] محمد الأخضر الصبيحي، مدخل إلى علم لغة النص، مجالاته وتطبيقه، الدار العربية للعلوم، بيروت، ط1، 2008، ص9.
[17] سارة كوفمان وروجيه لابورت، مدخل إلى فلسفة دريدا، تر: إدريس كثير وعز الدين الخطابي، الدار البيضاء، 1991، ص83.
[18] بشير ابرير، السيميائية وتبليغ النص الأدبي، ضمن كتاب (السيميائية والنص الأدبي)، منشورات جامعة عنابة باجي مختار، الجزائر، 1995، ص232.
[19] تودوروف، قاموس الموسوعي لعلوم اللغة، باريس، 1972، ص375.
[20] زتسيسلا وأوزينياك، مدخل إلى علم النص مشكلات بناء النص، تر: سعيد حسن بحيري، مؤسسة المختار للنشر والتوزيع، 2003، ص55.
[21] إبرهيم خليل، الأسلوبية ونظرية النص، دراسات وبحوث، المؤسسة العربية للدراسات والنشر،ط1، 1997، ص55-56.
[22] ينظر: أصول الفقه عند ابن الفرس ص183.
[23] خليل الموسى، النص لغة واصطلاحا، جريدة الأسبوع الأدبي، ع823، ص20.
[24] النص لغة واصطلاحا، ص 21.
[25] ينظر: من نحو الجملة إلى نحو النص، ص 196.
[26] محمد عزام، النص الغائب تجليات التناص في الشعر العربي، منشورات اتحاد كتاب العرب، دمشق، 2001، ص 11.
[27] حسين الخمري، نظرية النص من بنية المعنى إلى سيميائية الدال، ص49.
[28] عبد السلام المسدي، قضية البنيوية، دراسة ونماذج، دار الجنوب للنشر، 1995، ص51.
[29] نصر حامد أبو زيد، مفهوم النص (دراسة ي علوم القرىن) المركز الثقافي العربي، بيروت، ط3، 2001، ص180.
[30] عبدا لله الغذامي، الخطيئة والتكفير، من البنيوية إلى التشريحية، النادي الأدبي الثقافي، جدة، السعودية، ط1، 1985، ص90.
[31] ينظر: فاندايك، علم النص، مدخل متداخل الاختصاصات، تر: سعيد حسن بحيري، ط1، 001م، ص14.
[32] علم لغة النص، ص2.
[33] نفسه، ص35.
[34] البديع بين البلاغة العربية واللسانيات النصية، ص66.
[35] برند سبلنر، علم اللغة والدراسات الأدبية دراسة الأسلوب-البلاغة، علم اللغة النصي، تر: محمد جاد الرب، الدار الفنية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1991، ط1، ص184.
[36] أحمد عفيي، نحو النص اتجاه جديد ي الدرس اللغوي، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، مصر، ط1، 2001، ص55-56.
[37] خولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات، دار القصبة، الجزائر، 200م، ص167-168.
[38] ينظر: صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص، ص321.
[39] صبحي إبراهيم الفقي، علم اللغة النص، ج1، ص52.
[40] ينظر: علم اللغة النص ، ص56.
[41] دوبوجراند، النص والخطاب والإجراء، تر: تمام حسان، عالم الكتب، القاهرة، ط1، 1998، ص95.
[42] جميل عبد المجيد، البديع بين البلاغة واللسانيات النصية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998، ص67.
[43] خولة طالب الإبراهيمي، مبادئ في اللسانيات، ص127.
[44] فان دايك، النص بنى ووظائف، مدخل أولي إلى علم النص، تر: منذر عياشي، ضمن كتاب العلاماتية وعلم النص، المركز الثقافي العربي، المغرب، ط1، 2004، ص147.
