“مجلة التلميذ” _تتجسد صرحا للثقافة المعرفية _
أ.د. محمد ثناء الله الندوي الأستاذ الدكتور للأدب العربي و رئيس قسم اللغة العربيّة بجامعة عليكره الإسلامية في الهند و نائب الراعي الأعلى لـــــ”مجلة التلميذ “ ________________________________________________ في بحر الكلمة حيث تتلاقى أمواج الفكر، وتتناثر لآلئ الإنتاج، في تعددية الهياكل المفاهيمية للمثاقفة و شعاراتها و إشكالياتها رؤية و تطبيقا في جمهورية الحروف، تشرق مجلة التلميذ… View Article
أ.د. محمد ثناء الله الندوي
الأستاذ الدكتور للأدب العربي و رئيس قسم اللغة العربيّة
بجامعة عليكره الإسلامية في الهند
و نائب الراعي الأعلى لـــــ”مجلة التلميذ “
________________________________________________
في بحر الكلمة حيث تتلاقى أمواج الفكر، وتتناثر لآلئ الإنتاج، في تعددية الهياكل المفاهيمية للمثاقفة و شعاراتها و إشكالياتها رؤية و تطبيقا في جمهورية الحروف، تشرق مجلة التلميذ كنجمةٍ وضّاءة في سماء المعرفة و المشروع الأدبي، تبعث النور من أقلام هى رموز العلم إقليميا و دوليا، وتغرس الطموح و الأمل في الأقلام الواعدة، وتفتح النوافذ أمام العقول النامية لتتنسم هواء العلم والحياة. إنّها ليست مجرد أوراق مطبوعة أو حروف مرصوفة؛ بل هي رسالة حيّة نابضة، تحمل في طيّاتها أنفاس المربين و أساتذة العلم و الأدب، وحرارة الطامحين، ونبض الأجيال الصاعدة.تصدر التلميذ شهريًا برعاية كريمة من وزارة التعليم في حكومة جامو وكاشمير، وتحت قيادة أكاديمية مضيئة للدكتور معراج الدين الندوي، فيأتي كل عددٍ منها أشبه بربيع متجدد؛ تزهر فيه الأفكار، وتتعانق فيه القيم مع الإبداع. لقد استطاعت المجلة، في زمن قصير، أن تشق طريقها إلى قلوب الباحثين و المحققين أصحاب الأقلام المعروفة على مستوى الوطن العربي و العالم الإسلامي، مثلما شقت طريقها إلى قلوب القرّاء من مختلف الأعمار، فصارت منبرًا حيًّا يشدّ الأجيال إلى منابع اللغة العربية العذبة، ويعيد إلى أذهانهم عظمة العلم مع سحر البيان و روعة التعبير. ما يميز التلميذ أنّها تحمل رسالة تربوية في السياق الثقافي المعرفي، لتكون قاب قوسين أو أدنى من حظيرة الجمال، فتجعل من العلم جناحًا يحلّق بالعقل المشرق، ومن القيم جذورًا تشدّ الروح إلى الفضيلة، ومن اللغة العربية سلسلة تتابى على الشعارات الاستسهالية مغالبتها في زمن أندر شي فيه أصالة الفكر و تاريخية الرؤى ، و أرخص شي فيه التضحية بقيم المعياري اللغوي و الفكري وسط نعرات لا حظ لها حتى من أدنى مستويات الاستقامة الفكرية و السلامة اللغوية، و هنا تتمثل المجلة نهرًا دافقًا بالحياة. كل صفحة منها أيقونة معرفية تُشعل في الطالب فضول البحث، وتبني في المجتمع روح التلاقي و الحوار، وتؤكّد أنّ المعرفة ليست ترفًا، بل هي أساس للعطاء وعماد للنهضة.
إنّ انتمائي إلى لجنة تحكيم هذه المجلة يملؤني فخرًا واعتزازًا، فهي فضاء رحب يجمع الأقلام الواعدة، ويصقل المواهب الناشئة، ويمنحها جناحين للتحليق في سماء الأدب والفكر. وأرى في كل إصدار من مجلة التلميذ جسراً متينًا يصل المدرسة بالمجتمع، ويربط الأجيال بتاريخها المجيد ومستقبلها المشرق، حتى تصبح المجلة نفسها درسًا حيًّا في قيمة الكلمة وأثرها العميق. فلتواصل التلميذ إشعاعها، ولتظلّ منارة متألقة في دروب العلم والثقافة، ولتكن لكل قارئ حديقةً غنّاء يقطف منها ثمار المعرفة، ولكل طالب شُعلة توقظ فيه الحلم الكبير، ولكل مربٍ دليلًا على أنّ الكلمة الطيبة إذا صيغت بصدق وإخلاص فهي تثمر وعيًا وحضارة، في دورها المنشود في سياق تخصيب الفكر و الخطاب الأدبي.
مع خالص التقدير والدعاء بمزيد من التألق والريادة،
أ.د. محمد ثناء الله الندوي
رئيس قسم اللغة العربيّة
بجامعة عليكره الإسلامية في الهند
